كشفت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية في عددها الصادر الاربعاء عن ان رئيس هيئة الاستخبارات في ابجيش الاسرائيلي الميجر جنرال افيف كوخافي قام قبل اسبوعين بزيارة سرية للولايات المتحدة بحث خلالها مع مسؤولين اميركيين وامميين الملف النووي الايراني والاوضاع في سوريا وتعاظم قوة "حزب الله" في لبنان.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول اسرائيلي كبير قوله ان القضية الايرانية كانت في صلب المحادثات التي اجراها كوخافي مع مسؤولين في البيت الابيض ووزارة الخارجية الاميركية والبنتاغون ووكالة الاستخبارات المركزية C.IA.
ونقلت الصحيفة عن موظف إسرائيلي رفيع المستوى قوله، إن الموضوع النووي الإيراني إحتل جزءاً مركزياً خلال محادثات كوخافي في واشنطن، كما تم البحث في تقدّم البرنامج النووي الإيراني والمفاوضات التي تجريها الدول العظمى الست (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا)، مع إيران حول مستقبل البرنامج النووي.
وفي ما يتعلق بسوريا، نقلت الصحيفة عن دبلوماسي أوروبي مطلع على مضمون محادثات كوخافي في الأمم المتحدة قوله إن الأخير قال خلال هذه المحادثات إنه في الشهور الأخيرة تغيّر توجه أجهزة الإستخبارات الإسرائيلية تجاه مستقبل نظام الرئيس السوري بشار الأسد.
وأضاف كوخافي أن الإعتقاد في إسرائيل قبل شهور كان أن بقاء نظام الأسد يخدم مصلحتها، لكن الخط المركزي اليوم هو أن إسرائيل تفضل إنتهاء حكم الأسد.
وقال موظف إسرائيلي إطلع على مضمون محادثات كوخافي في نيويورك، إنه التقى مع مسؤولين في شعبة قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والمسؤولة عن قوات اليونيفيل في جنوب لبنان، وذلك على خلفية تغيير قائد اليونيفيل، الجنرال الإسباني ألبرتو أسرتا في نهاية كانون الثاني وتولي الجنرال الإيطالي باولو سيرا مكانه.
وشددت "هآرتس" على ان إسرائيل قلقة من التغييرات التي طرأت مؤخراً على تركيبة قوات اليونيفيل في لبنان.
وأضافت الصحيفة أن 6 آلاف جندي في اليونيفيل من أصل العديد الإجمالي لهذه القوة الدولية البالغ عدد أفرادها 13 ألفاً، جاؤوا من دول أوروبية كبيرة بينها فرنسا وإسبانيا وإيطاليا، لكن في الشهور الأخيرة وبسبب الأزمة الإقتصادية في أوروبا، بدأت هذه الدول في تقليص ميزانية الأمن الأمر الذي سيؤدي إلى تقليص عديد قواتها في اليونيفيل.
وما زاد من القلق الإسرائيلي أنه حل مكان الجنود الأوروبيين في اليونيفيل جنود من دول إسلامية مثل إندونيسيا، وإسرائيل تتخوّف من أن هؤلاء الجنود لن يعملوا ضد عناصر "حزب الله".