"ما ناقشت جاهلاً إلّا وغلبني"، اليوم سأخالف الوصية الحادية عشر "لا تناقش عونياً"، بالرغم من أنني استمتعت اليوم بقراءة بعض ما كُتِبَ على موقع الجاهلين البرتقالي إلّا أن وقتي ليس ثميناً اليوم والملل يسيطر على يومي، فقررت أن أداوي دائي بالداء، لذلك أطلب من القراء الكرام أن يتحملوا سخريتي اليوم لأنه لكل مقام مقال.
سخفاء العونيون، ويوقعون أنفسهم بأنفسهم، وطبعاً السبب في ذلك أنهم لا يقرأون سوى صفحات موقعهم الصفراء، ولا يسمعون إلّا قائدهم وسيده، وهذا ما يُدعى علمياً "غسيل دماغ".
اليوم يحمل العونيون حوادث طرابلس المؤسفة، ليطالبوا قادة الأحزاب المسيحية بإعلان موقفهم من "حكم الإخوان"، يظنون أنهم يحرجون سمير جعجع وأمين الجميل تجاه الرأي العام والناس "اللي لاحقينن" وينتظرون الجواب في إنتخابات 2013. وبما أننا نقرأ للكبير والصغير، ونسمع التحاليل من 8 و 14 أذار نقول لكم إننا بانتظاركم طبعاً في الـ 2013 والـ 2014 ولكن نعلم أنكم لن تقرأوا وتسمعوا ما نقول وإن قرأتم فمشكوك بمدى إستيعابكم.
أما في حوادث طرابلس، أولاً "حكم الأخوان" لم يتكلم عنه الدكتور جعجع في لبنان بل في البلدان الإسلامية وذلك تحت شرط الديمقراطية إنتخابياً وممارسة وليس إنتخابات الدولة الأقرب إلى الديمقراطية التي أوصلت إلى مجلس شعبها عن محافظة دمشق عضواً واحداً معارضاً "تحت سقف الوطن" مقابل 28 نائباً موالياً تحت سقف الوطن وسمائه.
ما حدث في طرابلس يُدمي القلب أياً كانت هوية الضحايا، ونحن لا ندافع عن أحد عندما يتجاوز القانون، ولكن موقفنا هو أن الظلم لا يجوز، ونحن نواجه التطرف بدعم الإعتدال، قد ننجح أحياناً وقد نفشل ولكننا نحاول، ولا نهوى صب الزيت على النار، ولأننا نقرأ ونرى الصورة الأكبر نعرف أن ما حدث في طرابلس لا علاقة له باعتقال الشاب شادي المولوي، مع تحفظنا على طريقة إعتقاله وعدم موافقتنا إطلاقاً على شعار "تفضيل الأمن على الديمقراطية" الذي أطلق اخيراً لأننا عندها سنخسر الأمن والديمقراطية.
في طرابلس جرح مفتوح منذ استباحتها من جنود النظام الإرهابي، وآن لمعالجة هذا الجرح أن تأخذ طريقها الحقيقي والعميق وليس تخديره كلما توتر الوضع، وبالتأكيد كبح كلام التحريض الذي يخرج خصوصاً من الرابية هذا الكلام الذي يدل، إمّا على الجهل أو محاولة فتنة وإمّا على الإثنين معاً.
لقد أجبنا على تساؤلاتكم، هل يمكن أن نسألكم ما هو موقفكم من شركائكم في ورقة التفاهم التي أبعدت شبح الفتنة كما تقولون، بعد كلام الشيخ أحمد قطايا وتهديده بالفتنة على الهواء مباشرة بعد خطفه الأب الذي أعطى سر العماد لإبنته؟ وما هو موقفكم من الإعتداء على الجيش في النبي شيت أثناء مطاردة مطلوب لجأ إليها ؟ وما تعليقكم على تورط مجموعة محسوبة على "حزب الله" في تصنيع وترويج والاتجار بالمخدرات ومن بين أعضائها شقيق نائب في كتلة "الوفاء للمقاومة"؟! هل جميعنا لبنانيون متساوون تحت القانون أم أن "ما يحق للموسوي لا يحق للمولوي؟".
