اتهمت منظمة العفو الدولية أطراف النزاع في مالي بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان هي الأسوأ من نوعها منذ 50 عاماً، تسببت بتشريد مئات الآلاف من الناس وتعرض العشرات للاعتقال التعسفي والإعدام خارج نطاق القضاء أو العنف الجنسي بما في ذلك الاغتصاب.
واشارت المنظمة في تقرير اصدرته اليوم الاربعاء تحت عنوان (مالي: خمسة أشهر من الأزمة والتمرد المسلح والانقلاب العسكري) الى أن سلسلة من انتهاكات حقوق الإنسان ارتُكبت على خلفية نقص المواد الغذائية التي تؤثر على 15 مليون شخص في منطقة الساحل من قبل جميع أطراف النزاع.
وذكر التقرير أن الجنود الماليين عذّبوا من ثم أعدموا خارج نطاق القضاء ثلاثة أشخاص غير مسلحين بتهمة التجسس للجماعات المسلحة، واحتجزوا عشرات المشتبهين في مواقع غير مسجلة كمواقع احتجاز مثل المديرية العامة للأمن العام.
وأكد أن الجماعات المسلحة قامت في المقابل بأسر جنود ماليين من ثم اعدامهم بعد اساءة معاملتهم ووصف جنود تم اخلاء سبيلهم في اطار اتفاق لتبادل السجناء كيف تعرض عدد منهم للتعذيب والانتهاكات والقتل ذبحاً، وكانت هناك أدلة على وجود الجنود الأطفال في صفوف الطوارق والجماعات الاسلامية المسلحة التي سيطرت على شمال مالي.
ودعت منظمة العفو الدولية جميع أطراف النزاع في مالي إلى احترام القانون الإنساني الدولي واتخاذ التدابير اللازمة لحماية المدنيين والمقاتلين الأسرى خلال الصراع، مطالبة الجماعات المسلحة التي تسيطر على شمال البلاد بالتوقف فوراً عن العنف الجنسي ضد النساء والفتيات القاصرات وتجنيد واستخدام الجنود الأطفال.
كما دعت السلطات المالية إلى وضع حد لمضايقة الناشطين السلميين المطالبين بعودة سيادة القانون.