اتهم عضو كتلة "المستقبل" النائب أحمد فتفت بعض أطراف الحكومة بمحاولة الإستفادة من متاهات الملف المالي والحوادث الأمنية الأخيرة في طرابلس لفرض أجندتها الخاصة في ملف التعيينات الذي يبدو أنّه وضع على نار حامية، مشيرا الى ملفين شديدّي الحساسيّة الأول هو ملف التفرغ في الجامعة اللبنانية حيث هناك إصرار على تمرير الملف كما هو برغم الخروق الفاضحة لقوانين الجامعة وللمعايير الأكاديميّة في إجراء كيدي بطريقة تحمل الكثير من التجاوزات لمقتضيات الوفاق الوطني.
ورأى فتفت في بيان أن هذا الملف إنمّا يؤشر لمزيد من وضع اليد على وزارة التربية وغياب كامل للوزير أمام أحّد مستشاريه الذي لا يفارقه قيد أنملة، سائلا: "هل وضع اليد على وزارة التربية كان أحد الأثمان لتنازل الرئيس برّي عن الوزارة الشيعيّة السادسة في هذه الحكومة ؟ وزارة التربية مقابل الشباب والرياضة ؟! تبادل عادل ؟".
واشار فتفت الى ان الملف الثاني هو أكثر خطورة لرمزيته السياسيّة وأهميته السياسية والإداريّة حيث يبدو أن الرئيس نبيه برّي يصّر على تعيين أحد مرافقيه من الطائفة السنيّة في موقع محافظ جبل لبنان وهو موقع عرفيا للطائفة السنيّة، معتبرا ان هذا الإجراء إنّ تمّ هو بالتأكيد يمثّل قمّة التجرؤ على حقوق الآخرين وقمة التنازل والرضوخ من قبل رئيس الحكومة، كما أنّه يعني وضع اليد بالكامل لقوى 8 آذار على إدارة جبل لبنان تحضيرا للإنتخابات القادمة، وسألأ: "هل هذا هو ثمن إضافي لوزارة الشباب والرياضة؟".
وطالب فتفت رئيس الحكومة النائي بنفسه بتحمّل مسؤولياته كاملة أمام إزهاق حقوق فئة لبنانيّة ومحاولة وضع اليد عليها، محملا اياه مسؤولية التغاضي عن هكذا أمور ومحاولة تهريبها في ظروف وطنيّة صعبة. وأكد ان "تيار المستقبل" لن يرضى بالرضوخ لهذه الأساليب الكيديّة الفئوية تحت أي عنوان .