الأزمة في مؤسسة كهرباء لبنان الى مزيد من اتساع، ما ينذر بعواقب وخيمة جداً. ففي ظل إصرار وزير الطاقة جبران باسيل على المضي قدماً في مشروع مقدمي الخدمات (SP) لأغراض انتخابية لم تعد خافية على أحد، يستمر المياومون في المؤسسة بتصعيد تحركهم في مواجهة مشروع باسيل.
وبحسب المعلومات الخاصة التي توافرت لموقع "القوات اللبنانية"، فإن خطة باسيل بالتنسيق مع الشركات الثلاث "المحظية" التي نالت المشروع بشكل مخالف للقوانين وللدستور، لأن إنفاق الـ780 مليون دولار، وهي كلفة المشروع للسنوات الثلاث المقبلة، تم من دون قانون من مجلس النواب بما يخالف الدستور، كانت تقضي بأن يتم التعاقد مع جميع المياومين والأجراء لمدة 3 أشهر فقط يتم خلالها تدريب المتعاقدين الجدد الذين ستعتمدهم الشركات الجديدة، وتم انتقاؤهم بناء على محسوبيات ومصالح سياسية، على أن يتم بعد الأشهر الثلاثة الإبقاء على أقل من 20 في المئة من المياومين والأجراء الحاليين والاستغناء عن 80 في المئة من مجموعهم البالغ حوالى 1600 شخص، أي أكثر من 1250 شخصاً.
هكذا، ولأغراض انتخابية وسياسية بحتة يكون مشروع باسيل يعرّض أكثر من 1250 عائلة لخطر الرمي في الطرق بعد أن يصبح أرباب هذه العائلات عاطلين عن العمل.
وبناء على المعطيات المتوافرة، يستمر المياومون والأجراء بتصعيد تحركهم لمنع أي من مندوبي الشركات الثلاث من دخول مبنى المؤسسة، ويؤكدون رفضهم التام لمشروع باسيل الهادف الى قطع الأرزاق من دون أي سبب فعلي، لا بل إنه يكبد الخزينة مئات ملايين الدولارات من دون أي سبب فعلي، وخصوصا أن مشكلة الكهرباء في لبنان هي أولا مشكلة نقص في الانتاج، وهو ما لا علاقة لمشروع الـSP بمعالجته.
ويصر ممثلو العمال المنتفضين على أن لا تراجع عن التحركات الميدانية قبل التراجع عن مشروع باسيل الكارثي، وهم لا يمانعون في "هدم الهيكل على رؤوس الجميع في حال كان المطلوب قطع الأرزاق"، ويسألون: أين أصبح مجلس الإدارة الجديد لمؤسسة كهرباء لبنان والذي كان يفترض إنشاؤه منذ شهر تشرين الثاني 2011 بموجب القانون الذي أقره مجلس النواب في أيلول الماضي؟
ويختم هؤلاء بالتأكيد أن "خسارة مؤسسة كهرباء لبنان ستتضاعف مرات عدة نتيجة إضرابهم عن العمل وعدم قراءة العدادات والجباية، كما أن الشركات الجديدة لن تتمكن من القيام بأي شيء والمعنيون يعرفون الأمر جيدا، ولذلك لن يمرّ أي حل على حسابنا، ومن الأفضل للجميع العودة عن قرارات باسيل ومشاريعه التي تهدد بالقضاء على المؤسسة، وهو الأمر الذي بات على مجلس الوزراء أن يقرره قبل الوقوع في المحظور عشية موسم الصيف".