وضع مصدر إشتراكي مواقف رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط في الدفاع عن مدينة طرابلس في إطار تخوّف الأخير كما غيره من السياسيين من محاولة سوريا نقل أزمتها إلى لبنان من بوابة الشمال، معتبراً محاولة سوريا ومن يتبع لها في لبنان تصوير بعض الفئات الإسلامية في طرابلس بأنها إرهابية وبأنهم الوحيدين القادرين على مواجهة هذه القوى الإرهابية، رسالة إلى المجتمع الدولي والأميركيين لإعتمادهم مجددا وإعادة التعاطي معهم باعتبارهم قادرين على مواجهة هذا الإرهاب.
واستغرب المصدر عبر صحيفة "اللواء"، محاولة النظام السوري وأزلامه تخويف المجتمع الدولي عموما واللبناني خصوصا من الإسلاميين وإظهارهم بغير مظهرهم، معتبرا أن لا مبرر لذلك "لأن الجماعات الإسلامية جزء من مجتمعاتنا، وبقدر ما مطلوب منها أن تكون ممارستها ديمقراطية وتحترم التنوّع والحريات العامة والفردية، مطلوب أيضا من كل القوى السياسية الأخرى الإعتراف بأن هذه القوى موجودة على الساحة وتفرض نفسها والشعب يختارها ديمقراطيا، وبالتالي فليس من حق أحد الإعتراض وإحترام رغبات الشعب وخياره الديمقراطي وفقا لأهوائه كما يحصل مع البعض الذين يرون في فوز الإخوان المسلمين في مصر الذين هم أخصام النظام إنتصارا للشعب، فيما يعتبرون تحرّك الشعب السوري وتحرّك الإسلاميين ضد هذا النظام إرهابا، فالأمور لا تستوي بهذه الطريقة، ولذلك هناك محاولة لتصوير الواقع على غير حقيقته، وهو ما يقودنا إلى ملابسات عملية توقيف شادي المولوي التي لازال الغموض يحيط بها ،لافتا إلى وجود معلومات عن أن الأشخاص الذين اعتقلوا المولوي لا ينتمون إلى الأمن العام اللبناني، مطالبا إزاء الملابسات التي تحيط بهذه القضية إلى التهدئة وعدم الإنجرار إلى العنف".
وفيما خص المآخذ المتكررة للنائب جنبلاط من أداء الأجهزة الأمنية والجيش اللبناني رأى المصدر الإشتراكي أن ما يحصل على الأرض ولاسيما في طرابلس يثير المخاوف والقلق من محاولة البعض جرّ الأزمة السورية إلى لبنان لإبعاد الأنظار عن ما يحصل في الداخل السوري، وجعل طرابلس صندوقة بريد لتوجيه الرسائل السياسية للعالم، آخذا على بعض الأجهزة الأمنية إضطلاعها بهذه المهمة لصالح النظام السوري.
ولم يستبعد المصدر أن يكون النظام السوري وجّه جملة مطالب للداخل اللبناني تتعلّق بالوضع الداخلي، معتبرا أن هذه المسائل تستخدم في إطار الضغط لمصلحة المحاولات التي تخدم ما يريده البعض من خلف الحدود، والدليل على ذلك الضغط من أجل إعتماد النسبية بالطريقة التي تطرح فيها، والضغط الذي يتعرض له رئيس الجمهورية في مسألة الإنفاق المالي وفي ملفات أخرى، إضافة إلى الرسالة السياسية الشمالية الكبرى بهدف الضغط على الداخل اللبناني في إتجاهات معينة.