#dfp #adsense

“النهار”: نزع السلاح ضمان الحل…الهدوء مرتبط بتوقيف المولوي

حجم الخط

كتب خليل فليحان في "النهار":

صحّ ما لفت اليه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لجهة احتمال تجدد الاشتباكات بين باب التبانة ذات الاغلبية السنية وبعل محسن ذات الاغلبية العلوية، وذلك عندما تحدث عن "ان النار ما زالت حتى الساعة تحت الرماد"، في جلسة مجلس الوزراء امس، وعزز عدم اطمئنانه بان "هناك افرقاء يريدون صب الزيت على النار". لم تمض ساعات قليلة حتى تجددت الاشتباكات اثناء انعقاد الجلسة ووجود وزير الداخلية مروان شربل في طرابلس وارجائه الاتصالات بمسؤولين عن المعتصمين من مدنيين ورجال دين. ولعل المقلق هو استهداف قوة الجيش في باب التبانة خلال محاولة ازالة المتاريس، فردت على النار بالمثل، وتجددت الاشتباكات بين المنطقتين مما ادى ذلك الى سقوط قتيل وجرح جندي ومدنيين آخرين.

ونبهت مصادر قيادية كان لها قواتها على الارض وخاضت اشتباكات قاسية سابقا مع ميليشيات ومع الفلسطينيين، من "مخطط لتوريط الجيش باقتتال داخلي في قلب طرابلس". وشددت على اهمية السهر 24 ساعة بهدف منع تجدد الاشتباكات، خصوصا منع الاعتداء على الجيش الذي لن يسكت، ويخشى ان يتطور تكرار مثل هذه الخروق الى استدراج الجيش الى صدام مع التنظيمات المسلحة. والمطلوب من الجيش منع حمل السلاح، والا فان الوضع سيسوء اكثر، وحذار معركة على غرار ما حصل في نهر البارد.

وأيّدت ما سبق لميقاتي ان قاله في حزيران 2011 عن جعل طرابلس منزوعة السلاح، وسيكون ذلك في اولويات الحكومة الحالية. وسارع نواب "تيار المستقبل" الى تأييد هذا التوجه الذي ما لبثت ان تلاشت الحماسة بشأنه. وأكدت استنادا الى القوة العسكرية التي كانت تديرها الى انه "يجب اجتثاث كل ما يمكن ان يسبب من صدامات بين عناصرها. وقالت "ان حجر الزاوية لتنفيذ تلك القاعدة هو نزع السلاح من ايدي حامليه ورفع الغطاء عن اي منتسب الى تنظيم مسلح او سياسي له ذراع عسكرية".

وتوقفت عند التداخل في تركيبة الوضع في طرابلس من الناحيتين السياسية والامنية. فثمة فئة مع نشر الجيش واخرى استمرت في حمل السلاح تقاتل وتطلق النار من اسلحة معينة الى منطقة اخرى. ولفتت الى ان ردة الفعل على توقيف المولوي هو المسبب الرئيسي في الاضطرابات الامنية التي اندلعت منذ السبت الماضي. وأعربت عن قلقها من ان نشر الجيش لم ينه المشكلة، بمعنى انه ادى الى تراجع في الاشتباكات والى ازالة المظاهر المسلحة من دون القضاء عليه بشكل دائم. كما ان الاعتصام في ساحة النور لمعرفة مصير المولوي بقي قائما، وكل ما بذله الوزير شربل حتى عصر امس مع رجال الدين ادى الى ابقاء المعتصمين حيث هم مع فتح الطرق في انتظار الافراج عن المولوي.

واستنتجت ان الوضع في طرابلس هش وقابل للتغيّر، ولا يمكن الركون الى الهدوء الموقت حتى اشعار آخر.

المصدر:
النهار

خبر عاجل