#dfp #adsense

أوساط رئاسية تستغرب مضي جنرال الرابية في حملته على سليمان…”14 آذار” لـ”اللواء”: عون مكلّف من النظام السوري بتوتير الأجواء سياسياً

حجم الخط

كتب عمر البردان في صحيفة "اللواء":

يواصل رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون تصعيده في كل الاتجاهات وتحديداً باتجاه رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط وضد المعارضة، لكنه أضاف هذه المرة إلى لائحة المستهدفين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي لم يوفره في حملته، ما يطرح الكثير من الأسئلة عن دوافع استمرار رئيس "التيار العوني" في هجومه وتوتيره للأجواء السياسية، بالتوازي مع تزايد المخاوف على الوضع الأمني في البلد بعد الأحداث الدامية التي شهدتها مدينة طرابلس، وما خلفته من قلق وخوف لدى جميع اللبنانيين من مغبة إدخال البلد في آتون حرب طائفية ومذهبية لن يخرج أحد منها منتصراً.

وأبدت أوساط رئاسية لـ"اللواء" استغرابها لمضي عون في حملته الظالمة على الرئيس سليمان والتي لا تخدم برأيها مطلقاً الدعوات إلى توحيد الصفوف وإعادة التواصل بين اللبنانيين حرصاً على تعزيز الاستقرار الداخلي وحماية السلم الأهلي من تداعيات ما يجري في المنطقة، مشددة على أنه ليس مقبولاً أن يصار إلى استخدام قضايا الناس في بازار التجاذبات السياسية والانتخابية التي لن تفيد البلد بشيء، سوى بمزيد من تعميق الانقسام وزيادة الشرخ بين اللبنانيين، في وقت يجب أن تتضافر جهود الجميع لوأد الفتنة وإعادة قنوات الاتصال بين أبناء الوطن لتحصين الجبهة الداخلية وترسيخ الوحدة والعيش المشترك، وبما يساعد الحكومة على إنجاز ما هو مطلوب منها، سواء في ما يتصل بإقرار الموازنة والتعيينات وتقوية الحضور الأمني في مختلف المناطق، بعيداً من أي محاولات استغلال مرفوضة بشكلٍ تام.

وشددت الأوساط على أن كل محاولات الضغط التي يمارسها النائب عون وغيره لن تجعل الرئيس سليمان يغير من موقفه من موضوع الإنفاق المالي لأنه مقتنع بهذا الموقف ولن يتوقف عند كل ما يقال خلاف ذلك، والكرة الآن في ملعب مجلس النواب الذي عليه استكمال البحث في مشروع الـ8900.

وفي الإطار عينه، حذرت مصادر نيابية في "14 آذار" من مغبة إصرار النائب عون على التهجم على الرئيس سليمان والمعارضة، في مؤشر واضح حسب رأيها لأخذ الأمور إلى مزيد من التصعيد السياسي المترافق مع التوتير الأمني الذي تعيشه طرابلس، والذي يشير بكثير من الوضوح إلى أن مصدر التصعيد السياسي والأمني واحد والذي يتمثل بإصرار النظام السوري على تصدير مشكلاته إلى لبنان، وأنه يريد تنفيذ تهديداته التي تحدث عنها الرئيس بشار الأسد، ولذلك فإن المواقف النارية التي يطلقها رئيس "التغيير والإصلاح"، إنما تصب في هذا الإطار، وهو مكلف من حليفه الأسد برفع منسوب الشحن السياسي الداخلي من خلال حملته على رئيس الجمهورية والفريق الآخر، بدعم واضح من حلفائه في "8 آذار" وفي مقدمهم "حزب الله" الذي يأخذ على الرئيس سليمان عدم توقيعه لمرسوم الـ8900 مليار، وهذا ما دفعه إلى أن يطلق العنان لحليفه عون في استهداف رئيس البلاد بطريقة أو بأخرى، واتهامه بأنه يماشي قوى المعارضة في موقفها من موضوع الإنفاق المالي، وتشديدها على المساواة بين الـ8900 مليار ليرة والـ11 مليار دولار، باعتبار كليهما كان إنفاقاً من خارج الموازنة.

وأشارت المصادر إلى أن قوننة عملية الإنفاق بين الـ2006 والـ2011، كلٌّ لا يتجزأ، ومن مصلحة البلد والمؤسسات أن ينظر إلى الموضوع من هذا المنظار، وإلا فإن الأزمة ستتفاقم والأمور ستتعقد، طالما أن هناك من يصر على سلوك الاستنسابية في معالجة هذا الملف لتبرئة نفسه وتوجيه الاتهام إلى الفريق الآخر بهدر المال العام والسرقة.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل