#dfp #adsense

جائزة نوبل للسلام الوطني لمن يلقم العماد المتقاعد حجرا؟!

حجم الخط

غريب أمر العماد المتقاعد ميشال عون، فهو لم يعد يجد في غير حزب الله، سوى العداء المستفحل، كما لم يتورع عن انتقاد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان بشكل جارح ولا أخلاقي او منطقي، لأنه لم يوقع مرسوم الانفاق المالي للحكومة، على رغم قول الرئيس سليمان أنه لا يريد مخالفة الدستور الذي منحه حق التوقيع وحق الرفض، بحسب ما يرتأيه ويراه مناسباً لمسيرة الدولة!

والعجيب عند العماد المتقاعد أنه يصر على كسر الجرة مع الجميع باستثناء تسليم أمره وقياده الى حزب الله، بمستوى اعتبار العلاقة التي تربطه به منزلة، بل فوق الشبهات، ربما «لأن أحدهم قد أعطاه وعداً الهياً بأن يصل به الى قصر بعبدا». وهذا بدوره محسوب بأقل دقة ممكنة طالما ان «الجرثومة العونية تحمل في طياتها خطراً على صاحبها وعلى حزب الله وسلاحه ومشروعه السياسي»!

يقول عون ان «رئيس الجمهورية يريد ويريد ويريد»، الى حد الذي يعني أنه لا يشبع، ويعطي أمثلة على ذلك حيازته أكثر من وزير بوجه غير حق، فيما يعرف العماد المشهود له بأنه «جنرال الهزائم الفرار من أرض المعركة» ان الرئيس سليمان لا يجد فيه عدواً يستحق التحسب لهناته وتهجماته، لمجرد أنه لم يأت يوماً على ذكره بالعاطل، ربما لأنه يشعر أنه جرثومة ميؤوس من معالجتها كما من وضعها في مصاف من يهمه وضع البلد!

في واحدة من مرات الأزمة السياسية التي أدت قبل الانتخابات الرئاسية الى زرع الخيم في اعتصام مسرحي ساخر في وسط العاصمة، جاء من ينصح باعتماد أسلوب قائد الجيش السابق العماد اميل لحود، عندما أبلغ عون ان من الأفضل له ان يحافظ على أدنى مستويات سمعته كضابط فار من الجيش من ان يتعرض له على خلفية طرده من قصر بعبدا. وقد التزم عون الصمت المطبق من غير ان يرد على من سبقه الى قصر بعبدا بأقل كلفة دستورية، «لأن لحود قد قبض ثمن اقتلاع عون بالسلاح الشرعي»، رئاسة الجمهورية وأوصل نجله الى النيابة بأقل كلفة وطنية وسياسية!

المهم في حملة عون على رئيس الجمهورية ان الرئيس سليمان يرفض بالمطلق ان يلقمه حجراً وهيهات لو فعل لنال «جائزة نوبل بالسلام الوطني»، ويصر بالتالي على ان يتعاطى معه ومع غيره على أساس ما يفرضه احترام الموقع، فيما يصر عون على ان يتذكر كيف كان مطارداً ومتهماً برجولته لأنه فر من أرض المعركة كي لا يخضع للمحاكمة مفضلاً على كل ما لحق به من إدانة ومن اتهام ان يحمل لقب «الجنرال الفار»، وهي تهمة تطاوله في أخلاقه وفي شرفه العسكري مهما بلغ من مواقع لم يصلها إلا بعدما توكأ على عصا حزب الله وسلاحه غير الشرعي!

إن تهجمات عون على رئيس الجمهورية لا تزيد من حجمه السياسي والاخلاقي، لكنها لا تقلل من موقع الرئيس سليمان مهما استخدم الاول من تعابير وتوصيفات دونية، تجعله مكشوفاً ومداناً في آن، خصوصاً ان ادعاءاته الفارغة والملفقة عن الموضوع المالي تظهره وكأنه بحاجة شخصية لبعض «مصاريف الجيب»، فيما هناك من يتحدث عن ملايين الدولارات من المال الايراني النظيف يصل شهرياً الى العماد المتقاعد!

والذين يأخذون على عون فشله الفاضح في إثبات وجوده، يجمعون على القول إنه لو كان مقتنعاً بثقله السياسي والشعبي لما تأخر لحظة على تفجير الحكومة من الداخل، لكنه يخاف افتضاح أمره من إمكان خروجه من الحكومة خالي الوفاض وعندها سيكون عليه الرد على كل ما اثاره ليدعي لنفسه قوة ليست لديه؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل