#dfp #adsense

معلوف وجه سؤالا الى الحكومة عن اسباب امتناع الادارة عن ترقين اشارات التخطيط المنقضية وفقا لقانون الاستملاك

حجم الخط

وجه النائب جوزف معلوف سؤالا الى الحكومة بواسطة رئاسة المجلس النيابي، حول اسباب امتناع الادارة عن ترقين اشارات التخطيط المنقضية وفقا لقانون الاستملاك، جاء فيه:

"عملا بأحكام المادة 124 من النظام الداخلي لمجلس النواب، نتوجه به إلى الحكومة بالسؤال الآتي للجواب عليه ضمن المهلة القانونية.

نصت المادة 15 من الدستور اللبناني على "الملكية في حمى القانون، فلا يجوز أن ينزع عن أحد ملكه إلا لأسباب المنفعة العامة في الأحوال المنصوص عليها في القانون وبعد تعويضه منه تعويضا عادلا".

وقد تم تكريس هذا المبدأ في قوانين الاستملاك المتعاقبة، حيث أن الغاية من الاستملاك هي إلزام صاحب الملكية العقارية بالتخلي عن ملكيته على أن يكون ذلك في إطار تحقيق المنفعة العامة وأن يعوض على المستملك عليه بصورة عادلة.

بناء على ذلك فإن مراحل الاستملاك ثلاث، الأولى يتم فيها الإعلان عن المنفعة العامة وإصدار مرسوم التخطيط، وفي الثانية يحدد التعويض العادل، أما المرحلة الثالثة والأخيرة فتتمثل بإيداع التعويض ووضع اليد ونقل الملكية.

وحيث أن الإدارة مارست هذه الامتيازات المعطاة لها وأصدرت العديد من مراسيم التخطيط التي تضع إشارة على عقارات يملكها أفراد لفترات طويلة من الزمن وصلت في بعض الحالات إلى 50 و60 سنة دون أن تقوم بالاستملاك ودفع التعويض العادل، أو ترقين الإشارة الموضوعة على هذه العقارات. والنتيجة هي أن المواطن يرث عقارا عليه تخطيط ويعيش حياته ومن ثم يورث لأبنائه العقار وإشارة التخطيط لا تزال موضوعة عليه، وهو ما يشكل تعسفا في استعمال الحق وظلم للمواطن.

وقد جاءت المادة 17 من قانون الاستملاك رقم 58 تاريخ 29/5/1991 المعدل بتاريخ 8/12/2006 ونصت على أنه "تبقى مراسيم تصديق التخطيط النافذة بتاريخ نشر هذا القانون والتي لم يمض على صدورها عشرون سنة سارية المفعول على أن لا تزيد مدة نفاذ أي منها عن خمس وعشرين سنة. وتبقى مراسيم تصديق التخطيط التي انقضى على صدورها أكثر من عشرين سنة سارية المفعول خمس سنوات من تاريخ نشر هذا القانون".

"اذا انقضت هذه المهل ولم تقرر الإدارة المعنية المباشرة في تنفيذ الاستملاك الناتج عن التخطيط، اعتبر مرسوم تصديق التخطيط كأنه لم يكن وبدون أي مفعول ووجب على الإدارة المختصة، بمبادرة منها أو بناء لطلب من صاحب العلاقة، أن تطلب من أمين السجل العقاري ترقين القيود الناتجة عنه".

وبالتالي حرصا على تحقيق المصلحة العامة وإفساحا في المجال للادارة من أجل تنفيذ الاستملاك على العقارات التي ترى الحاجة لها من أجل تنفيذ مشاريع الدولة الإنمائية، فقد أعطت المادة 17 المذكورة أعلاه الإدارة مهلة خمس سنوات من أجل القيام بتنفيذ التخطيطات التي مرّ عليها أكثر من 20 سنة بتاريخ نفاذ تعديل قانون الاستملاك.

وحيث ان مهلة الخمس سنوات المذكورة قد إنقضت بتاريخ 1/1/2012 بالنسبة لهذه المراسيم دون أن تقوم الإدارة بالاستملاك، لذلك يتوجب على الإدارة وفقا لنص المادة 17 من قانون الاستملاك الطلب من أمين السجل العقاري ترقين القيود الناتجة عن الإشارات الموضوعة على هذه العقارات عفوا او بناء لطلب من صاحب العلاقة.

وحيث أن القول بأن البدء بإعداد الدراسات أو بعمليات الاستملاك في محيط هذه العقارات يعد مباشرة من الإدارة بعمليات الاستملاك هو أمر يخالف نية المشترع الذي تقصد في التعديل الذي أدخله على قانون الاستملاك بتاريخ 8/12/2006 حماية المواطن من تعسف الإدراة ووضع حد لحالة الإنتظار الطويلة ومفاعيلها الكارثية على الملكية الخاصة وبالتحديد على أصاحب العقارات المصابة بالتخطيط.

وبالتالي فإن بدء تنفيذ الاستملاك بالنسبة لبعض هذه العقارات لا يعني بدء التنفيذ بالنسبة لسواها، إنما يعني سقوط مفاعيل هذا المرسوم بالنسبة للعقارات أو "المشاريع" التي لم يبدأ التنفيذ بوجهها بعد إنقضاء المهلة الممنوحة بموجب القانون دون مباشرة الإدارة بإحالة المشاريع كافة الى لجنة الاستملاك. وإذا لم تجر هذه الإحالة ضمن المهلة المحددة قانونا في المادة 17 من قانون الاستملاك تكون الإدارة ضمنيا قد أعلنت عدم رغبتها في الشروع بتنفيذ المشاريع التي لم تبادر إلى تنفيذها بعد، وبالتالي سقوط مفاعيل هذا المرسوم بالنسبة لهذه العقارات.

لذا وحرصا على حقوق المواطنين وضمانا للملكية الخاصة، نتقدم من الحكومة بالسؤال التالي:

لماذا لم يتم الإيعاز إلى أمناء السجل العقاري من أجل ترقين التخطيطات التي سقطت بموجب القانون عفوا أو بناء لطلب أصحاب العلاقة؟ واستطرادا إذا كانت الحكومة تجد في استملاك بعض هذه العقارات أمرا حيويا من أجل تنفيذ مشاريع إنمائية تعود بالنفع العام، فما هي الخطوات التي تنوي الحكومة القيام بها؟،

إذ لا يمكن القبول بمخالفة القوانين والتمادي في التعدي على الملكية الخاصة وإلحاق الظلم بأصحاب هذه العقارات".

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل