أعلن رئيس الوزراء الروسي دميتري مدفيديف أن روسيا ستنطلق في قمة مجموعة الدول الثماني الكبرى لدى بحث الوضع في سوريا والشرق الوسط من منطلق حق الشعوب في اختيار طريق التطور.
مدفيديف الذي سيمثل روسيا في القمة المقرر عقدها في 18 – 19 أيار الجاري في كامب ديفيد أوضح في كلمة ألقاها في منتدى بطرسبورغ الدولي للحقوقيين انه سيتم بحث القضايا الدولية الملحة بما فيها الوضع في سوريا، والتسوية في الشرق الأوسط، ومسائل الأمن النووي، وغيرها من القضايا، مبديا اقتناعه التام بأن الشعوب يحق لها اختيار طريق تطورها، مشيرا الى ان هذا الحق هو قيمة شأنها شأن المثل التي نؤمن بها كالحرية والعدالة.
واعتبر مدفيديف أن التدخل الخارجي في الشؤون السيادية لدول أخرى قد يؤدي إلى وقوع حرب يستخدم فيها السلاح النووي ضمنا. وقال: "هناك أمثلة كثيرة للاعتداء على فكرة السيادة الوطنية في السنوات الأخيرة، وبينها عمليات حربية نفذت ضد دول أجنبية في تجاوز على هيئة الأمم المتحدة، وبيانات تفيد بأن هذا النظام أو ذاك قد فقد شرعيته من وجهة نظر دول أجنبية وليس من وجهة نظر الشعوب، وفرض عقوبات بكافة أنواعها خارج أطر المؤسسات الدولية. ولا يساعد كل ذلك على تحسين الوضع في العالم".
ورأى مدفيديف ان العمليات الحربية الخاطفة في دول أخرى تسفر عادة عن صعود القوى الراديكالية إلى السلطة، واضاف: "في لحظة ما يمكن أن تتمخض الخطوات الرامية إلى تقويض سيادة دولة عن اندلاع حرب إقليمية واستخدام السلاح النووي. وأنا لا أريد تخويف أي أحد".
وشدد مدفيديف على انه لا يجوز كسر فكرة السيادة الوطنية وإن كان ذلك أمرا مريحا لإحراز أهداف سياسية آنية لأن ذلك يشكل خطرا على النظام العالمي"، محذرا تعلقيا على ضرورة تحديث القانون الدولي، من عدم مراعاة أصول هذا القانون.