إعتبر القيادي في "تيار المستقبل" النائب السابق مصطفى علوش أن تصريحات رفعت عيد التي قال فيها "انهم يحاربون كل قوى الظلام من تيار المستقبل الى الجيش السوري الحرّ الى المتعصبين" ودعوته الى دخول الجيش السوري لبنان تشكّل دليلا ملموساً على مجموعة الأوامر التي وجهها النظام السوري لجماعته الرسمية وغير الرسمية في الداخل اللبناني من "حزب الله" الى "الحزب العربي الديمقراطي"، وايضا لكل التركيبة الأمنية والسياسية القائمة في لبنان والتابعة لنظام الاسد.
علوش وفي في إتصال مع موقع "القوات اللبنانية" الالكتروني، رأى ان الهدف من ذلك هو اعادة التذكير بما قاله الرئيس السوري بشار الأسد في مراحل عدّة، وهو ان ضرب النظام السوري سيؤدي الى اشعال المنطقة. وأضاف: "يحاول الاسد ان يوهم الناس والدبلوماسيين والرأي العام انه الجبهة الأمامية والنهائية لمواجهة التطرف والاسلاميين وايضا لحماية الأقليات من مسحيين وعلويين وشيعة في المنطقة. ورفعت عيد لا ينطق من عقله لأن ما يسيّره عمليا ويوجه كلامه هي المخابرات التي ترعاه".
وأشار علوش الى ان دعوة عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب انطوان زهرا الى حلّ ميليشيا رفعت عيد منطقية، ولكن غير قابلة للتحقيق لأنه عمليا اذا كان هناك ميليشيا لعلي عيد او رفعت عيد تابعة للنظام السوري، فهناك ميليشيا "حزب الله" تابعة للنظام الايراني، لذلك عمليا من المفروض ان يكون هناك مطالبة واضحة لحلّ جميع الميليشيات في الأراضي اللبنانية حسب اتفاق الطائف لذا الموضوع ابعد من ذلك، وزهرا يعلم بذلك الأمر ولكن من المنطق ان يطالب بذلك بسبب حدّة الحدث.
وعما حكي عن خروج بعض المطلوبين من عناصر "فتح الاسلام" من مخيم عين الحلوة، قال علوش: "التركيبة القائمة والمتعلقة بالارهاب اصبحت معروفة ومن ضمنها ظواهر كشاكر العبسي، وهي تركيبة مختلطة بين المخابرات السورية وبين العقول المريضة والمتطرفة والارهابية. لذلك لا يمكنني ان انكر او اؤكد اي شيء لأن تلك المعلومات مستقاة من التقارير او المسائل المتعلقة بالاعلام". وسأل: "هل من المنطق القول ان هذا الشيء ممكن ان يحصل؟ بالتأكيد ممكن ان يحصل، ولكن الذي "جرّب المجرب يكون عقله مخرّب" والجميع يعلم ان الأدواة التي استخدمها النظام السوري على مدى اربعين سنة من وجوده هي نفسها لم تتغير، وبالأخص في لبنان مسألة استخدام المتطرفين. وفي الوقت نفسه الايحاء بأنه القادر على ايقافهم عند حدهم هي مسألة تقليدية، لذلك اعادة تظهير هذه القضية منطقية".
واشار علوش الى أنه من الناحية العملية الحكومة غائبة بكل معنى الكلمة على قدرة الفعل، الا من خلال الاعمال الخارجة عن السياسية وهناك اعمال مخابراتية ودسائس يشارك فيها بعض اطراف الحكومة بالتماهي مع رغبات النظام السوري. واعرب عن إعتقده أن الموقف الذي اخذته الحكومة بشخص رئيسها وبشخص اعضائها تتوافق مع طرح النظام السوري.
وتعليقاً على خبر اصابة 19 عنصرا من الجيش اللبناني في البقاع في عملية لمكافحة للمخدرات ومنع "حزب الله" الجيش من الدخول الى النبي شيت، قال علوش: "من الواضح ان الدولة عمليا وسلطتها غير قائمة في مناطق وجود "حزب الله" حتى على المستوى الأمني البسيط المتعلق بالمخالفات القانونية من تهريب وقتل وخطف ومخالفات سير. وكل تلك المخالفات موجودة في محميات "حزب الله" الامنية، لأنه هناك دولة اسمها دولة "حزب الله". وسأل: "هل يمكن للدولة ان تكون موجودة في ظل وجود هذه البؤر التي يرعاها حزب مسلح يدّعي لنفسه القداسة والعفة والدفاع عن لبنان؟ لذلك يجب ان يوجه هذا السؤال للحكومة. ولكن عمليا انا مقتنع ان لا حياة لمن تنادي، لأن الظروف الاقليمية التي اوجدت الوضع القائم في لبنان هي التي ستتغير والتي ستؤدي الى التغيير الحاصل".