أكّد المكتب التنفيذي في حركة "اليسار الديمقراطي" ان ما يجري في طرابلس ليس حوادثا بريئة أبداً "بل هي محاولة جديدة من قبل النظام السوري وأدواته في لبنان أن ينقُل التوتر إلى مدينة طرابلس، ليُكمل روايته السخيفة عن مجموعات إرهابية تصول وتجول في سوريا ولبنان، وإقناع المجتمع الدولي بأن ما يجري في سوريا ليس ثورة شعب يريد الحرية والكرامة".
ورفضت الحركة في بيان "كل المظاهر المسلّحة التي سادت في الأيام الماضية، وترفض أيضاً الانجرار إلى لغة السلاح، لأنّ هذا هو بالضبط ما يريده النظام السوري، وعلى من يدّعي وقوفه مع الشعب السوري في ثورته أن لا يعطي ذريعة لهذا النظام يستعملها ضد شعبه وضد اللبنانيين، وليكف عن التحريض المذهبي والطائفي، الذي يستهدف أوّلا وأخيراً قوى الاعتدال في هذه المدينة وفي لبنان ككُل، وليس من مصلحة أحد أن يُنمّي ويُغذي التطرّف الذي لا يقابله إلى التطرف".
واعتبرت "اليسار الديمقراطي" أن سبب ما يحصل في طرابلس هو السلاح غير الشرعي، والفكر السيء والمناخ التحريضي الذي قام ويقوم به هؤلاء، وكأنّهم يدعون الجميع إلى الامتثال بهم، وبخروجهم عن الدولة ومؤسساتها، وتشييدهم لدويلتهم الآخذة بالتمدد شيئاً فشيئاً.
واضافت الحركة في بيانها: "بدل تلّهي رئيس الحكومة وبعض وزرائها بالردّ على تصريحات وبيانات تطالبهم بأقل واجباتهم، لماذا لا تقوم هذه القوى الموجودة في الحكومة بواجباتها تجاه أهالي الشمال عموماً وطرابلس خصوصاً، وتُدخل المدينة في معادلتها الإنمائية، لأنّه حتى لو سُحب السلاح من أيدي حامليه، فإن الشعور بالغُبن يؤدي إلى ما هو أسوأ ممّا نشهده اليوم".
وأعلنت حركة "اليسار الديمقراطي" تضامنها الكامل والمُطلق "مع أهلنا في طرابلس، لأن ما يحصل اليوم فيها لا يُشبهها ولا يُعبر عن نسيج المدينة، وتؤكّد على حق أهل المدينة في حياة آمنة وكريمة لا أحد يؤمنها إلّا الدولة ومؤسساتها الشرعية"، مشددة على وجوب ان تتحرك "قوى الاستقلال سريعاً لمواكبة ومعالجة ما يجري في طرابلس، لأنها إن لم تفعل، فإنها ستكون أوّل المتضررين من التطرّف، وحينها سينتهي مشروعها الوطني وتتحوّل كغيرها، طرفاً طائفياً بالفكر والأداء السياسي".