#adsense

الجراح لـ”أخبار اليوم”: حوادث طرابلس نموذج عمّا يمكـن ان يُعتــمد لتعطيل الإنتخابات

حجم الخط

لفت عضو كتلة "المستقبل" النائب جمال الجراح ان الصرف من خارج القاعدة الإثني عشرية الذي حصل منذ العام 2006 وحتى 2009 بلغ 11 مليار دولار خلال اربعة سنوات، كان له ظروفه السياسية والقانونية.

وذكّر الجراح في حديث لوكالة "أخبار اليوم" ان الظرف السياسي تمثّل بحرب تموز 2006 ثم حصار السراي الحكومي وإقفال مجلس النواب، يضاف الى ذلك سلسلة الاغتيالات التي طاولت قيادات من قوى 14 آذار، وبالتالي لم يكن امام حكومتي الرئيس فؤاد السنيورة الأولى والثانية إلا انفاق إضافي من خارج القاعدة الإثني عشرية لتلبية 3 أمور أساسية:

– الرواتب والأجور في القطاع العام ومعظمها تلبية لقوانين صدرت عن المجلس النيابي، وبالتالي لا يمكن للحكومة إلا أن ترفع الرواتب الإضافية.

– الإنفاق على الكهرباء حيث لا يمكن لأي حكومة ان تتأخر في هذا المجال لأن البلد يصبح في عتمة.

– الدين وخدمة الدين العام، حيث اي تأخير في تلبية الدين او فوائده يعرّض البلد الى الإفلاس".

واضاف عوض كتلة "المستقبل": "هذا هو الظرف السياسي والقانوني الذي مرت به حكومتي السنيورة. ولفت الى نص قانوني يشير الى تسيير المرفق العام وبالتالي القانون أتاح للحكومات الإنفاق في هذا الإطار، مشدداً على أن هذا الإنفاق مثبت بالمستندات وأكبر دليل أن هذه المستندات موجودة لدى الحكومة الحالية، وقد قدّمت الى المجلس النيابي عبر قطوعات حساب، مؤكداً أن الأمر ليس كما قال العماد ميشال عون انه مرّ على الدكان وسأله كيف يعمل، بل وزارة المال تقدّمت بقطوعات حسابات ووزير المال محمد الصفدي كان قد أعلن بنفسه ان الحسابات والمستندات التابعة لها موجودة، مشدداً على ان ذلك تم تسييراً للمرفق العام كما ينص القانون".

ولفت الى أن كل هذه الحسابات تقدّمت بموازنات الى مجلس النواب إلا انها لم تقرّ، مشيرا الى أن ما يريده عون ان يبقى ملف الإنفاق المالي للإبتزاز السياسي ولتشويه صورة وسمعة مرحلة سياسية معينة.

ووجه سؤالاً الى عون: "الحكومة الحالية على أي أساس تصرّفت في مجال الإنفاق، مشدداً على أن الحكومة تصرّفت بنفس الطريقة والأسلوب الذي اعتمدته الحكومات السابقة، إذ تقدمت بمشروع قانون بقيمة 8900 مليار ليرة الذي أدخلت اليه تعديلات في لجنة المال والموازنة، وعندما وصل الى الهيئة العامة لمجلس النواب، كان السؤال لماذا يجب قوننة هذا الإنفاق وترك الإنفاق السابق المشابه في ظروفه، لا بل ظروف حكومتي السنيورة كانت أصعب بكثير، حيث اليوم لا اغتيالات ولا احتلال للساحات ولا حصار للسراي في المقابل المجلس النيابي يقوم بعمله".

وشدّد الجراح على أن عون يريد تسييس ملف الإنفاق وابقائه للابتزاز السياسي، قائلاً: "ولهذا السبب تقدمت الخميس الماضي بطلب لجنة تحقيق برلمانية ذات صلاحيات قضائية لمراجعة كل حسابات الدولة ووزاراتها وإداراتها ومؤسساتها منذ العام 1988، اي عند انتهاء ولاية الرئيس أمين الجميل، حتى يومنا هذا، وذلك يهدف ان يعلم اللبناني مَن هو مختلس أموال الدولة وقد أظهرت عدة مستندات".

ولفت الى أن مراجعة هذه الحسابات تشمل ما أخذه معه عون عندما ترك لبنان باتجاه فرنسا، حيث كان قائداً للجيش ثم رئيساً لحكومة مغتصبة للسلطة آنذاك وقد افتعل ما افتعله من حروب عبثية من "حرب الإلغاء" الى "حرب التحرير" وسيطر على أموال الدولة ووضعها في حساباته الشخصية له ولزوجته وحوّلها الى الخارج، ولدينا الكثير من المستندات التي تثبت ذلك، كما نطالب وزيري الدفاع والمال بهذه الأموال.

وأكد عضو كتلة "المستقبل" أن من يريد ان يحافظ على البلد هو فريقنا وليس الآخرين، وقال: إذا كان لدى عون الجرأة في تبني اقتراحنا للتدقيق منذ العام 1988 فليتفضّل.

من جهة اخرى، تطرّق الجراح الى الإنتخابات النيابية، مؤكداً الإصرار على إجرائها في موعدها الدستوري، انطلاقاً من إصرارنا على ان تتم كل الإستحقاقات في مواعيدها، مشيراً الى أن هناك فريقاً بدأ ينظر في تأجيل الإنتخابات تحت عناوين كالنسبية او التأجيل او الفوضى.

واعتبر ان ما حصل في طرابلس هو نموذج من الأساليب التي يمكن ان تعتمد في تعطيل الإستحقاق الدستوري.

المصدر:
وكالة اخبار اليوم

خبر عاجل