#adsense

مصادر وزراية لـ”أخبار اليوم”: الإنفاق قنبلة بيد سليمان وعون يصرّ على الأموال لخدمات وزرائه

حجم الخط

سألت مصادر وزارية لماذا لا تقرّ الموازنة وما هي المشكلة الحقيقية التي تعوقها، ولماذا لا تحدّد الأسباب وتعلن، بدل العمل على هامش القانون كي لا نقول فوقه، وهل صحيح ان بند تمويل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان سنوياً هو العائق الأساسي. ولكن هذا تحليل قد لا يكون سليماً إذ كما موّلت للعام 2011 قد يتم ايجاد مخرج جديد لتأمين تمويل العام 2012.

وأضافت المصادر لـ"أخبار اليوم": "إن لم يكن هذا السبب، هناك سبب آخر ربما رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لا يريد إقرار الموازنة كي لا يعطي أموالاً للوزراء يستثمرونها من خلال وزاراتهم لأهداف انتخابية خصوصاً وان استحقاق الـ 2013 بات على الأبواب".

ودعت المصادر المعنيين في الحكومة الى إعلان سبب عدم إقرار الموازنة لا بل الموازنات ليعرف المواطن ما هي الأسباب التي تبقي بلاده معلّقة على هذا النحو.

وإذ اعتبرت ان السياسيين يتصرفون دائماً على أساس ترك الأزمة تتفاقم ظناً منهم انه في نهاية المطاف سيتم التوصل الى تسوية على الطريقة اللبنانية، قالت: "حتى رئيس مجلس النواب نبيه بري لا يستطيع ان يخرق جدار أزمة الإنفاق إذ لا يمكن تجاوز القانون والدستور".

وأضافت المصادر الوزارية: "إن كل التسويات التي حصلت في التاريخ اللبناني هي سياسية في الكثير من المرات تجاوزت الدستور"، موضحة انه في حال حصل توافق يمكن تبرير التجاوز تسهيلاً لإتمام التسويات، ولكن من دون تفاهم فالتسويات مستحيلة.

وذكرت المصادر، في إطار هذه التسويات المخالفة، إن موازنة 1989 – 1999 شطبت، كذلك في العام 1991، وفي العام 1996 "صفرت" الحسابات العمومية… وكل ذلك جاء من خارج القانون بناء على إتفاق سياسي، الأمر غير المتوفر اليوم.

ورداً على سؤال بشأن رفض رئيس الجمهورية ميشال سليمان التوقيع على مرسوم الإنفاق للعام 2011 بقيمة 8900 مليار ليرة مقابل إصرار النائب ميشال عون وتكتل "التغيير والإصلاح" على ضرورة هذا التوقيع، قالت المصادر: "يضاف الى مشكلة عون مع سليمان والتنافس التاريخي الماروني الماروني، فالإنتخابات تقترب وعون يحتاج الى الأموال للوزارات التي يتولاها وزراء "التغيير والإصلاح" أقلّه لتقديم الخدمات".

وأضافت: "بما ان عون أتى تحت عنوان "محاربة الفساد"، لا يريد ان يتم الإنفاق من خارج القانون والدستور ووفق "حسابات ضائعة"، لذا يأتي ليقول ان "التكتل" تقدّم في 18 آب الماضي بمشروع قانون بقيمة 8900 مليار ليرة لتتم قوننة ما يُصرف، وهذا المشروع احيل الى لجنة المال والموازنة ووضعت له البنود وعلم كيف صُرفت الأموال، وبالتالي يجب ان تتم قوننة هذا المبلغ".

وتابعت: "عون يرفض التساوي بين إنفاق حكومة ميقاتي والإنفاق الذي تم في حكومتي السنيورة، لأن في ذلك تساوٍ ، وعون يرفع شعار محاربة السنيورة".

وشدّدت المصادر على أن المشكلة ليست عند رئيس الجمهورية، فعندما اتفقوا على تسوية أتوا بها الى سليمان الذي لا علم له بها، كذلك عندما اختلفوا أتوا الى سليمان طالبين منه ان يسير مع طرف ضد الآخر، لكنه لن يسير في مثل هذا الطرح.

وذكّرت المصادر بالجلسة التشريعية الأخيرة التي حين وصلت الى مرسومي الإنفاق، طيّر النصاب فيها برضى الرئيس بري بشكل او بآخر، انطلاقاً من أن بري لا يريد اي مشكلة سنية شيعية، مبدياً حرصه على الوحدة الوطنية والوفاق، وبالتالي السؤال لماذا يجب وضع "هذه القنبلة" بيد رئيس الجمهورية لتقع مشكلة بينه وبين السنيورة، ولماذا يجب ان يظهر الماروني وكأنه يضرب السني؟!

وخلصت المصادر الى القول: "الوضع صعب والمشكلة تتراكم، ولا أحد يحدّد ماهية هذه المشكلة وسبل إمكان حلّها".

المصدر:
وكالة اخبار اليوم

خبر عاجل