اعلن وزير الخارجية الفرنسي الجديد لوران فابيوس لدى تسلم مهامه ان فرنسا تريد اقامة علاقة متكافئة مع افريقيا وذلك بعد تعهد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند باعتماد قطيعة نهائية مع "فرنسا الافريقية".
وقال فابيوس امام الصحافيين "يجب ان تكون شراكتنا مع افريقيا من الند للند". وكان بذلك يرد على سؤال يتعلق بالطريقة التي سيعتمدها للانتهاء من سياسة "فرنسا الافريقية"، هذا التعبير الذي يشير الى شبكات نفوذ معقدة تجمع بين السياسة والاعمال والتجارة التي كانت تقيمها القوة الاستعمارية السابقة مع عدد من الدول الافريقية.
واضاف لوران فابيوس "سنتعامل مع اصدقائنا الافارقة بطريقة شفافة ويدفعنا في ذلك هاجس الشراكة في التنمية".
وتابع يقول ان "فرنسا متمسكة تقليديا بهذه القارة. وبالتالي فاننا سنتعامل مع اصدقائنا الافارقة بطريقة منفتحة تماما وديموقراطية"، معربا عن ثقته "في مستقبل القارة الافريقية". وقال "انها قارة مدعوة الى نمو كبير لجهة السكان وكذلك في المجالات الاقتصادية التي تخفي احتمالات استثنائية".
والعلاقة المختلفة التي تعتزم السلطة الجديدة في فرنسا اقامتها جاءت ترجمتها الاربعاء اثناء تعيين الحكومة وذلك عبر التخلي عن تسمية "وزير منتدب للتعاون" مقابل "وزير منتدب للتنمية".
وتولى النائب الاوروبي الشاب من حزب الخضر باسكال كانفان (37 عاما) هذا المنصب الملحق بوزارة الخارجية بدلا من هنري دو رانكور (63 عاما) الذي غاب عن حفل التسلم والتسليم.
وباسكال كانفان الصحافي السابق متخصص في المسائل الاقتصادية وسيطبع باسلوبه عمل الوكالة الفرنسية للتنمية وهي مؤسسة عامة تشبه مصرفا يعمل تحت وصاية وزارة الخارجية.
ومع وصول فرنسوا هولاند الى السلطة، يحصل تغيير كبير مع تولي هيلين لو غال رئاسة الفريق المكلف الشؤون الافريقية داخل الخلية الدبلوماسية التي تعمل في الرئاسة الفرنسية، كما علمت فرانس برس الخميس من مصادر متطابقة.
وتحل لو غال في هذا المنصب محل اندريه باران الذي عين في اذار سفيرا لفرنسا في الجزائر. وهي المرة الاولى التي تتولى فيها امراة هذه المهمة في الجمهورية الخامسة.
وبعد ان شغلت منصب قنصل فرنسا في الكيبيك، عملت هيلين لو غال في بداية السنة في رواندا في منصب سفير. الا ان كيغالي رفضت الموافقة على هذا التعيين مما اثار ازمة دبلوماسية بسيطة مع فرنسا.