أدى التوسع في التحقيق مع الموقوف شادي المولوي في الاتهامات التي سيقت ضده حول علاقته بتنظيم "القاعدة" وقيامه بأعمال إرهابية في لبنان والخارج، إلى ظهور حقائق تتعلق بنشاطه.
وذكرت مصادر اطلعت من أوساط الدفاع عن المولوي أنه يصر على نفيه الادعاء المسند إليه أثناء معاودة استجوابه أمس أمام قاضي التحقيق العسكري نبيل وهبة في حضور وكيله المحامي محمد حافظة.
وتقول الأوساط لصحيفة "الحياة" إن محور التحقيق مع المولوي يتركز حول اشتراكه في القتال مع الجيش السوري الحر ضمن "كتيبة الفاروق" ضد الجيش السوري النظامي الأمر الذي نفاه المولوي مؤكداً أنه لم يغادر لبنان مطلقاً حتى إلى سوريا.
ووفق هذه الأوساط، تحدث المولوي أثناء استجوابه أمس عن العلاقة التي تربطه بالشيخ القطري عبد العزيز عطية واللبناني حمزة محمود طربيه اللذين تركا الاثنين الماضي بسندي إقامة فأوضح أن الأول الذي حضر إلى لبنان لإجراء عملية جراحية عرض عليه مساعدة النازحين السوريين ولم يتلق منه أموالاً لمساندة الثورة السورية إنما مبلغاً زهيداً بهدف تقديم المساعدة الإنسانية للنازحين. أما طربيه، فكان المولوي اشترى من محل يملكه لبيع أجهزة الهاتف الخليوي في طرابلس خط تشريج هاتف خليوي.
وعن علاقته بالأردني الموقوف عبد الملك عثمان عبد السلام، فيقول المولوي إن عبد السلام سأله عن العائلات النازحة من سوريا بهدف مساعدتها ولم يكن على علم بأن الأخير ينتمي إلى تنظيم "القاعدة" أو إلى أي تنظيم إرهابي آخر. كما نفى المولوي بدوره انتماءه إلى أي تنظيم أصولي.
من جهة اخرى، كشفت مصادر مطلعة لصحيفة "اللواء" على التحقيقات مع المولوي، من قبل قاضي التحقيق العسكري نيل وهبي، ان المولوي نفى كل التهم التي أسندت إليه، في أن يكون عضواً في تنظيم إرهابي أو أن يكون قد أوقف وبحوزته أسلحة، مشيرة إلى ان كل ما اعترف به هي واقعة لقائه الموقوف الأردني عبد الملك الذي طلب منه توزيع تبرعات جمعها في قطر على عائلات مهجرين سوريين، وان هذا المبلغ لم يتجاوز الـ 1200 دولار.
وأوضحت المصادر انه بناء على ما كشفت عنه نتائج التحقيق تقدم وكلاء المولوي، خلال جلسة الاستجواب التي تمت أمس على مدى 4 ساعات، بطلب إخلاء سبيله، فأحاله القاضي وهبي إلى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر لإبداء الرأي به قبل أن يبت به قاضي التحقيق سلباً أو ايجاباً اليوم الجمعة.
لكن المصادر لفتت إلى ضغوط تمارس لابقاء المولوي موقوفاً، حفاظاً على هيبة الأمن العام والأجهزة الأمنية، مشيرة في هذا السياق إلى عملية تسليم سوريا لثلاثة مطلوبين متهمين في عملية خطف الاستونيين السبعة، إلى الأمن العام. في حين نفى مصدر دبلوماسي في السفارة الأميركية في بيروت أي علاقة للولايات المتحدة الأميركية بعملية القبض على أفراد في طرابلس، وهو ما يناقض المعلومات التي ذكرت أن توقيف المولوي جاء بناء على طلب أو معلومات لجهاز مخابرات غربي المقصود به جهاز المخابرات المركزية الأميركية س.أي.اي.