#dfp #adsense

معلومات موثوقة لـ”اللواء”: الجيش سيبقى منتشراً في طرابلس والسفارة الأميركية مصدر معلومات توقيف المولوي…ومصدر ديبلوماسي أميركي ينفي لـ”النهار” اي علاقة لحكومته بتوقيفه

حجم الخط

كتبت منال زعيتر في صحيفة "اللواء":

قد يكون من الغباء تبسيط الأحداث الأمنية في الشمال ووضعها في خانة «الأزمة العابرة» التي قد تحل بتوافق سياسي أرضيته لا تزال غير متوفرة حتى اللحظة إذ أن كل فريق ما زال «يقف على سلاحه» والغلبة في اعتبار هؤلاء تبقى للطرف الذي تصمد مجموعته في الشارع حتى اللحظة الأخيرة بغطاء ضمني منه، ليبقى في رسم المعنيين سؤال واحد فقط: اذا لم تعد هذه المجموعات تلتزم بأوامر أولياء نعمتها «الموالين والمعارضين» فلماذا إذن لا يُسقط هؤلاء الأقطاب البارزين الحصانة عن مجموعاتهم لتأخذ الجهات الأمنية المعنية الإجراءات اللازمة لملاحقتهم مع التزام الأقطاب السياسيين المسؤولين عنهم بوثيقة شرف بأن لا يستخدم كل من يُلقى القبض عليه حجة لسيناريو «مولوي» آخر.

ملف الأحداث الأمنية في الشمال الذي أربك الشارع اللبناني وشكل مصدر قلق لجهات اقليمية وعربية فاعلة قال عنه مصدر مطلع رفيع المستوى لـ»الـلواء» بأنه حساس جداً وسيبقى يدفع ثمنه المواطن الطرابلسي، محذراً من انه لن يقفل طالما أن التداعيات الاقليمية ما زالت موجودة وهناك دوماً من سيلاقي الحجج ليبقيه مفتوحاً.

ويشير المصدر أنه قد يتبادر الى ذهن البعض أن تعمد القوى الأمنية عند حدوث اشتباكات مسلحة في منطقة ما الى التدخل واطلاق النار على مصادر النيران لاسكاتها، ولكن يغيب عن البال ان التجارب العسكرية دلت على صعوبة قيام اي جيش نظامي بعمليات عسكرية في مناطق مأهولة بالسكان لان المدنيين هم من يدفعون في الدرجة الأولى الفاتورة وتعريضهم للخطر يفاقم من حجم المشكلة.

ومن هنا يتوجه المصدر الى من يوجهون الملامة للجيش بالسؤال: هل أن الحل الاسهل بنظر هؤلاء ان يدخل الجيش ويشتبك مع المسلحين في المناطق السكنية او أن يعمدون كقيادات دينية وسياسية الى دعوة جماعاتهم لوقف النار، وبدل أن يطالبون «نواب أو مسؤولين» الجيش بالتدخل فليطلبوا من مجموعاتهم الانسحاب وحين لا يردوا عليهم فليقولوها صراحة ان مجموعاتهم اصبحت خارجة عن السيطرة، وحينها ليتركوا التصرف للجيش.

ويضيف المصدر أن الاحداث الأمنية في طرابلس رتبت استنتاجات متعددة على الصعد الأمنية والسياسية:

أولاً: أظهرت التطورات الدراماتيكية للأحداث مدى الحاجة الى التنسيق الأمني بين الأجهزة الأمنية لان الجيش في النهاية يعلم الطرق الأنسب لمعالجة اي خطوة امنية، ولذلك كان من المفترض ان يُوضع الجيش على الاقل بعناوينها حتى يستطيع ان يضع خطة لمواكبة أية تداعيات قد تنتج عنها.

ثانياً: إن الوضع في مدينة طرابلس يظهر خريطة مربكة لانعكاسات التطورات العربية وتحديداً السورية بسبب حساسية الوضع اللبناني وهشاشة التماسك الداخلي والصراع والتجاذبات السياسية المستمرة على ملفات عديدة وخصوصاً على ابواب الانتخابات النيابية.

ومما لا شك فيه أيضاً أن هناك تنامي للظاهرة السلفية في لبنان، هذه الظاهرة التي ترتدي وجوهاً مختلفة منها ما هو تكفيري يتوسل العنف والجهاد وهذا ارتبط اسمه بالكثير من العمليات الارهابية التي طالت عسكريين ومدنيين، ومنها السلفية الاصولية غير العسكرية والتي لا تشكل خطراً اضافة الى الحركات الاسلامية المتعددة التي تندرج تحت عناوين جمعيات ومدارس علمية لديها مؤيدين وانصار دون ان تكون بالضرورة جميعها مسلحة، اضافة الى التيارات السياسية التي تحاول ان تثبت حضورها وسط المد الأصولي خصوصاً على ابواب الانتخابات، وهذه المجموعات السياسية بعضها يعود لوزراء ونواب معروفين والبعض الآخر الى احزاب، ولقد اثبتت الأحداث في طرابلس ان جميع هؤلاء يملكون السلاح وهذا ما أسقط نظرية ان «حزب الله» وحده يمتلك السلاح خارج سلطة الدولة.

ثالثاً: في احداث طرابلس لم يبق فصيل من الفصائل المذكورة الا واستعمل سلاحه وبعض هذه المجموعات يحمل السلاح لقاء أجر ولاثبات الحضور فيما البعض الآخر يحمله خدمة لمشروع وآخرين لزيادة الحضور السياسي وكل ذلك لاثبات ان من يمتلك السلاح ويمسك بالشارع يصل الى البرلمان.

رابعاً: عندما بدأت التحركات تمت مطالبة الجيش بالنزول من جهات رافضة اصلاً لدوره وهذا ما طرح عدة علامات الاستفهام يقول المصدر ، فاذا كانت هذه المجموعات المسلحة تأتمر بأمرة هذه الشخصيات السياسية والدينية وهذه الشخصيات هي نفسها من طالب الجيش بالنزول والضرب بيد من حديد فان هذا يعني أمرين:

– الأمر الاول انه لا سلطة لهذه القيادات على المسلحين وهذا يدخل ضمن الفلتان والاستهتار بأمن المدينة وسكانها.

أما الامر الثاني فهو محاولة توريط الجيش والايقاع بينه وبين المواطنين وزجه وسط الاشتباكات وتعريض عناصره للنار واضطرارهم للرد مما يؤدي الى وقوع العديد من الضحايا في صفوف المدنيين والعسكريين، وكل ذلك يضعه المصدر في خانة دفع الجيش الى عدم القيام بما يقوم به سواءا لجهة ضبط المعابر والمرافىء والظهور المسلح في كل الشمال أي بمعنى آخر تحييده عن الموضوع الامني الشمالي لربط هذه المنطقة مباشرة بالوضع السوري كي تصبح هذه المنطقة منطقة عمليات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وفي السياق ذاته كشفت معلومات امنية موثوقة حصلت عليها «اللواء» أن الجيش سيبقى منتشراً في منطقة الشمال ولن يترك الساحة للمسلحين لأن هذه هي واجباته، ولكن يفترض على القوى السياسية رفع الغطاء عن المسلحين وسحبهم من الشارع لأن هناك أمن مدينة ومواطنين وهيبة دولة.

أما عن قضية شادي المولوي تقول المعلومات أن متابعته بدأت في كانون الأول الماضي والمعلومات لتوقيفه جاءت نتيجة تعاون أمني لبناني- أميركي ومصدرها السفارة الأميركية في عوكر، وللعلم فهذا ليس التعاون الأول بين الجهتين.

وتشير المعلومات الى أن الشابين الذين اعتقلا في عين المريسة غير مرتبطين بجماعة المولوي وتم القاء القبض عليهما للاشتباه بضلوعهما في أعمال امنية، لافتة الى انه من المستبعد اخلاء سبيله اليوم إلا اذا حدث تطور كبير في التحقيقات في المحكمة العسكرية.

"النهار": نفي أميركي لعلاقة واشنطن بملف شادي مولوي

نفى مصدر ديبلوماسي أميركي في بيروت لصحيفة "النهار" اي علاقة لحكومته بتوقيف مولوي، رداً على ما تردد عن ان جهاز الامن العام اوقفه بالتنسيق مع اجهزة امنية غربية قيل انها اميركية. واكد المصدر الاميركي ان لا معرفة لحكومة بلاده بمولوي، مستغرباً زج الاجهزة الامنية الاميركية في هذا المجال.
 

المصدر:
اللواء

خبر عاجل