#adsense

“المستقبل” يتّهم “حزب الله” باستخدام مأجورين لتوتير الساحة الطرابلسية…”اللواء”: كلام عيد عن استدراج الجيش السوري يكشف المستور عن المخطط التفجيري

حجم الخط

كتب محمد مزهر في صحيفة "اللواء":

بفعل فاعل، تحوّلت مدينة طرابلس، ولا سيّما جبهة «باب التبانة» – «بعل محسن» إلى ساحة اقتتال حقيقية، لم تفلح معها حتى الساعة، جميع الجهود المبذولة، على المستويين السياسي والأمني، في إطفاء نار الفتنة، التي يبدو أنّ شرارتها لن تنطفئ، في القريب العاجل، وهي إن انطفأت حاليا، مرشّحة في أي وقت آخر للاشتعال من جديد، بسبب النفوس المشحونة، بين أهالي الجارتين اللدودتين.

وعلى الرغم من الاتفاق، الذي تمّ بين وزير الداخلية مروان شربل، والقوى السياسية الإسلامية المعتصمة في ساحة النور، والالتزام بانهاء الاعتصام للتخفيف من حدّة التوتر السائدة في المدينة، جاء موقف المسؤول السياسي للحزب العربي الديمقراطي رفعت عيد، ليكشف المستور من وراء اعتقال الشاب شادي المولوي، وما تبعه من ردّات فعل، حينما أفصح عن إمكانية دخول الجيش السوري إلى الشمال.

وفي هذا السياق، تضع مصادر نيابية طرابلسية، كلام عيد في سياق المخطط التفجيري، الذي رسمه النظام السوري، لتحويل طرابلس إلى بؤرة للتطرّف، بما يتيح له التدخّل عسكريا، تحت ذريعة أنّ المدينة باتت منطلقا للأعمال الارهابية في الداخل السوري، من هنا ترى المصادر عبر «اللواء» أنّ كلام عيد رسالة سورية بامتياز، إلى الداخل اللبناني والمجتمعين العربي والدولي، مفادها أنّ لا استقرار في عاصمة الشمال، ما دامت الأوضاع غير مستقرّة في سوريا، وتحمّل المصادر النظام السوري مسؤولية بقاء الوضع على ما هو عليه في طرابلس، داعية المجتمع الدولي إلى محاكمة هذا النظام سريعا، حتى لا يتمادى في إزهاق أرواح الأبرياء سواء في سوريا أو في لبنان.

إذا المخطط مدروس، وليست قضية اعتقال شادي المولوي، سوى القطبة المخفية، أو كلمة السر التي حرّكت شرارة النار الراكدة من تحت الرماد، ومن هذا المنطلق، كان لافتا الاجتماع الذي عقدته كتلة المستقبل، برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة في طرابلس، وعلى هذا الصعيد تشير مصادر شاركت في الاجتماع لـ «اللواء» إلى أنّ أجواء المجتمعين، لم تكن مرتاحة بتاتا للأحداث التي تشهدها طرابلس، وكانت قناعة لدى المجتمعين، أنّ ما يحاك لطرابلس، أكبر بكثير من حادثة اعتقال الشاب المولوي وما رافقها من ردود فعل.

ولأنّ قناعة المجتمعين، تشير بما لا يحتمل الشك، أنّ الضوء الأخضر لتصدير الأزمة السورية إلى لبنان قد أعطيت، تشير مصادر المجتمعين، إلى أنّ اجتماع الكتلة، جاء ليؤكّد المؤكّد، وهو التزام طرابلس وأهاليها بشرعية الدولة، وأنّ عاصمة الشمال لا يمكن أن تكون ملاذا للارهاب والتطرّف، ولذلك أتى الرد مباشرة، بتوتير جبهة باب التبانة – جبل محسن مجددا.

وترى المصادر أنّ نجاح الجهود التي بذلها «تيار المستقبل»، مع باقي الأطراف المؤثرة على الساحة الطرابلسية، لضبط إيقاع الشارع الطرابلسي، أزعجت القوى المتضررة من عودة الاستقرار إلى المدينة، وعلى هذا الصعيد، يكشف النائب السابق مصطفى علّوش لـ«اللواء» عن تورّط عناصر موالية لـ «حزب الله»، بإطلاق النار تجاه «جبل محسن»، لإبقاء الوضع متوترا على الأرض، مشيرا إلى أنّ لديه أدلّة موثقة على هذه الاتهامات.

علوّش الذي يأسف لوقوع الرئيس نجيب ميقاتي في الفخ الذي نصب له، يتهم أيضا أطرافا تتلقى مساعدات دعم، من جمعية «العزم» التي تخص الرئيس ميقاتي، بالمشاركة في توتير الأجواء على الأرض، خدمة للنظام السوري ومشروعه الرامي إلى تحويل طرابلس لـ «إمارة إسلامية» خارجة عن القانون.

وفيما يخص الكلام، الذي قاله مسؤول الحزب العربي الديمقراطي، يوضح علّوش أنّ رفعت عيد، ليس سوى أداة في يد النظام السوري المصر على تحميل الطائفة العلوية تبعات ما يجري في سوريا، معتبرا أنّ نظام بشار الأسد الذي فقد دوره الإقليمي، يسعى بكل ما أوتي من قوّة إلى إشعال الجبهات الخارجية ولا سيّما الجبهة اللبنانية، مشددا على أنّ مخطط النظام سيستمر حتى يحقق الغاية المبتغاة، ولأجل ذلك لم يعد عند النظام سوى أسلوب «شمشوم» ليستخدمه قبل سقوطه المحتوم.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل