#dfp #adsense

سكرة الموت

حجم الخط

يخطئ النظام السوري إذا كان يبني آمالاً عريضة على تصدير أزمته الى لبنان. فقد ينجح تصدير الأزمة، بـ»فضل» الوضع اللبناني المهزوز، ولكن الانتفاضة السورية لن تنتهي على تخوم باب التبانة وبعل محسن، بل هي مستمرة الى أن تتحقق إرادة الشعب السوري في إسقاط هذا النظام الذي يحرمه أدنى حقوقه في الحرية والكرامة.

النظام في المأزق. ولكن هذا المأزق لن تزيحه التطوّرات المأساوية التي عاشتها طرابلس في الأيام الماضية، حتى ولو كان في عاصمة الشمال مجموعة من القوى التي يحرّكها النظام مباشرة أو عبر حلفائه في لبنان، ويدعمونها بالمال والسلاح والتدريبات.

ولقد استوقفتنا، في هذا السياق، الزيارة التي قام بها أحمد جبريل الى أمين عام «حزب الله» السيّد حسن نصرالله، وقد اقتصرت المعلومات التي صدرت عنها من الحزب على كلام في العموميّات يخلو من أي «جملة مفيدة». وكان في التقدير أن الغاية من هذا اللقاء هي التوصّل الى خطة تنفيذية بسحب السلاح الفلسطيني خارج المخيمات، خصوصاً من الناعمة، ليس فقط التزاماً بأحد البنود التي اتفق عليها بالإجماع في طاولة الحوار الأولى، إنما أيضاً لأنّ ذلك من شأنه أن يعتبر خطوة ايجابية ذات مردود إيجابي في نواحي وطنية وأمنية واقتصادية خصوصاً في ما يتعلق بالطيران المدني، بالنسبة الى الطائرات الآتية الى المطار وتلك التي تغادره.

وكان بالغ الوضوح والأهمية كلام مفتي طرابلس الشيخ مالك الشعار عن السلاح في أيدي المسلّحين في طرابلس وعن مصدر هذا السلاح، فقد تساءل سماحته: من أين هذا السلاح؟ علماً أنّ في لبنان جهة واحدة تحمل السلاح هي «حزب الله».

ونعود الى بدء لنقول إنّ كل ما يقوم به النظام لن يجديه نفعاً ولن يُلغي نهايته المحسومة! ذلك أنّ ساعته آتية لا ريب فيها.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل