في الوقت الذي يعمد فيه بعض الإعلام الى تركيز جهوده على تضخيم الحالة الأصولية السنية في لبنان، يبدو "حزب الله" مرتاحا تماما الى بسط "دولته الإسلامية" بكل تشعباتها. ممنوع بيع الكحول في المناطق الخاضعة لنفوذ "حزب الله"، ولو بالقوة والإكراه كما في النبطية، ولو بالتفجيرات كما في صور. ممنوع انتقاد "المرشد الأعلى للجمهورية اللبنانية" السيد حسن نصرالله، ولو عبر تقليده في برنامج فكاهي، لأن إشعال البلد مسألة ساعات. ممنوع المسّ بشبكة اتصالات "الحزب"، ولو اضطره الأمر الى إشعال حرب أهلية وفتنة مذهبية.
وآخر إنجازات "دويلة الفقيه" في لبنان منع ظهور السافرات، أي غير المحجبات، على تلفزيون "المنار" الذي يفترض أنه يخضع لقانون الاعلام المرئي والمسموع.
إنها الإرشادات الدينية الفقهية إياها منذ تأسيس "حزب الله". إنها تعليمات السيد حسن نصرالله المباشرة، هو الذي يمنع الغناء ويعتبره حراماً.
تدريجيا، وبعد مناورة الحزب الإلهي بإخفاء مشروعه لأقامة جمهورية إسلامية، والمناورة بإخفاء شعاره الأول: الثورة الإسلامية في لبنان، ها هو يباشر بتطبيق تعليمات "مرشد الثورة"… والآتي قريب.