تعليقا على دعوة الرئيس نبيه بري إلى حوار بشأن الوضع في طرابلس، أدلى الرئيس سعد الحريري بالتصريح التالي:
"نحن نرحب بمبدأ الحوار وبالدعوة إلى الحوار، إلا أننا نذكر بموقفنا الدائم من أننا لم نكن من بادر إلى الانسحاب من الحوار الوطني، وأننا نطالب باستئنافه على القواعد التي اتفق عليها، وعلى أساس البنود التي أدرجت على جدول أعماله والتي لم يتبق منها سوى بند السلاح، كل السلاح، علما أن البنود التي اتفق عليها ما زالت تنتظر التنفيذ الكامل.
إن دولة الرئيس بري يدعو إلى حوار على أساس جزء من البند الوحيد المتبقي على طاولة الحوار الوطني، وهو بند السلاح بينما موقفنا هو ضرورة الحوار على أساس البند كاملا، أي على أساس كل السلاح المنتشر على كل الأراضي اللبنانية خارج سلطة الدولة في خرق واضح للدستور وميثاق الطائف وتهديد مزمن للسلم الأهلي في لبنان كما شهدت على ذلك أحداث عديدة في السنوات الماضية من 7 أيار إلى برج أبي حيدر مرورا بمار مخايل وغيرها من المناطق.
ومع احترامنا الكامل لدولة الرئيس نبيه بري وعدم شكنا في حسن نواياه، إلا انه من غير المنطقي ومن غير المقبول أن يتم تحوير البند الوحيد المتبقى من الحوار الوطني من حوار بشأن السلاح إلى حوار بشأن طرابلس. إن موقفنا هو أن طرابلس لا تحتاج إلى حوار، بل تحتاج إلى قرار. طرابلس، كما بيروت، كما غيرها، تحتاج إلى قرار بتحويلها إلى مدينة منزوعة السلاح. طرابلس بحاجة إلى قرار بوقف تسليح وتمويل بعض الشلل المرتزقة عند بعض الجهات السياسية، ووقف تسخير بعض أجهزة الدولة لخدمة أغراض النظام السوري في لبنان. وهذا قرار يقع مباشرة تحت مسؤولية الدولة، التي أوضحنا بكل الوسائل تغطيتنا الكاملة لها في أي قرار يحمي طرابلس وكل لبنان من الفتنة والحرب الأهلية لا سمح الله".