دعا عضو كتلة "المستقبل" النائب سمير الجسر "جميع الأخوة في طرابلس الى التمسك بمشروع الدولة والتعاون مع المؤسسات الأمنية لوقف الفتنة ودرئها وتجنيب جر المدينة الى صراعات لا يد للمدينة فيها ولا مصلحة لتغطية المخططات المستوردة".
ونوّه الجسر في بيان بالتدابير الأمنية التي اتخذت من عزل مناطق الإشتباكات، تمهيداً لفرض الأمن فيها، الى نشر قوى الأمن الداخلي في كافة أنحاء المدينة من خلال الحواجز الثابتة والمتحركة الى بدء الإنتشار العسكري في مناطق الإشتباكات، سائلا في الوقت نفسه: "ألم يكن بالإمكان اللجوء اليه وتطبيقه خلال الثماني والأربعين ساعة الأولى من بدء النزاع توفيراً للخسائر البشرية و المادية وحفاظاً على هيبة الأمن والدولة التي يقدم منها كل تسويف وتأخير… والتي تفتح شهية الدعوة الى الإستعانة بقوى عربية بل وسورية".
واعتبر الجسر ان الدعوة لتدخّل قوات سورية في طرابلس، إضافة الى ما تخفيه من سياسة الربط والحل بمعنى ربط العقدة والعرض لحلها، هي سياسة ذاق منها لبنان الأمرّين في كل مناطقه إلا أنها بنفس الوقت هي عنوان لمشروع هدم الدولة إنطلاقاً من زعزعة الثقة بها.
اضاف: "ما يزيد من الطين بلة هو ما سمعناه من وساطة وزارة الداخلية مشكورةً مع القضاء من أجل السماح لمحامي المواطن شادي المولوي بحضور التحقيق معه: بالوقت الذي كان معروفاً لدى القاصي والداني أنه جرى تكليف المحامي عينه أعني محامي المولوي منذ اليوم الأول لتوقيفه"، معتبرا ان "هذا الأمر يعكس واقعاً أضعه في عهدة الصديق الذي أثق بحكمته ومبدئيته معالي الوزير شكيب قرطباوي، واقع ينبئ بأن الأمن يطغى على القضاء وأن التحقيق الذي سبق ذو طابع أمني وليس ذو طابع قضائي وأنه لم يعرض على الموقوف الإستعانة بمحامٍ كما يوجب القانون و هذا يُعَرض التحقيق كله للبطلان".
وشدّد عضو كتلة "المستقبل" أخيرا على انه "انطلاقاً من أن الجميع بما في ذلك المؤسسات الأمنية هم تحت القانون، فعلى هذه المؤسسات أن تعلم أنه بمجرد وضع القضاء يده على أي قضية فعلى الأمن أن يكف عن التعاطي بها أو التدخل بها".