#dfp #adsense

منذ خروج الجيش السوري اصبح القرار بعهدة “حزب الله”…مصادر في الكونغرس لـ”الراي: الحوادث الأخيرة تؤشر الى الوهن الشديد الذي اصاب الاسد فيستخدم أوراقه الاخيرة بتهديده باشعال المنطقة

حجم الخط

على الرغم من تصريحات السفيرة الاميركية في لبنان مورا كونيللي ان بلادها تخشى انتقال العنف من سوريا الى لبنان، اكد عاملون في الكونغرس التقوا مسؤولين في ادارة الرئيس باراك اوباما اخيرا ان واشنطن "لا تعتقد ان العنف السوري سيتمدد في المنطقة"، وانه "في ما يخص لبنان، يحاول الرئيس السوري بشار الاسد الايحاء بأن سقوطه سيؤدي الى المزيد من الحروب الاهلية، لكن استمرار الاستقرار في لبنان هو مصلحة ايرانية، وطهران هي صاحبة الكلمة الاخيرة بلبنان بفضل "حزب الله".

وجزمت مصادر الكونغرس لـ"الراي" الكويتية، ان "صيف لبنان سيكون هادئا، ولن تكون هناك حرب اهلية في البلاد وان ذلك سينعكس ايجابا على الموسم السياحي الذي يعتاش منه اللبنانيون، وتاليا على الاقتصاد اللبناني عموما".

وكان اقتصاديون اشاروا الى وصول نسبة النمو الاقتصادي في لبنان الى خمسة في المئة في العام 2011 رغم الحوادث في سوريا، وشكلت مفاجأة خصوصا لـصندوق النقد الدولي الذي توقعها ادنى بكثير، ويتوقع المراقبون استمرار النمو الاقتصادي اللبناني، وان يترافق ذلك مع انخفاض في نسبة خدمة الدين العام نظرا لانخفاض الفائدة عالميا.

ونقلت المصادر في الكونغرس عن مسؤولي الادارة الاميركية قولهم انه منذ خروج الجيش السوري من لبنان في نيسان 2005، اصبح القرار في لبنان بعهدة "حزب الله"، وكان ذلك واضحا في الانتخابات النيابية الاخيرة في العام 2009، عندما لم يصل الى البرلمان من حلفاء سوريا في دوائر لا يسيطر عليها "حزب الله" الا نفر قليل".

ولتضاؤل نفوذ الاسد منذ العام 2005 مؤشرات كثيرة اخرى، حسب الاميركيين الذين قالوا ان "حزب الله" حاول تقديم يد العون للأسد باشعاله حرب 2006 ضد اسرائيل لقلب الطاولة في الداخل اللبناني، الا ان تلك الحرب تحولت الى كابوس اضطر امين عام "حزب الله" حسن نصرالله في ما بعد الى التعبير عن ندمه علنا.
ويعتقد المسؤولون الاميركيون ان "حزب الله" حاول ابقاء النفوذ السوري كي يستمر هو في الظل، الا ان قوانين اللعبة اللبنانية تغيرت بعد الخروج السوري، ما اجبره على الغوص كليا في السياسة اللبنانية، وتاليا الامساك بزمام الامور.

ولأن "حزب الله" يمسك حاليا بمعظم مفاصل القرار اللبنانية، ولأن ايران هي صاحبة اكبر رهان على الحزب وعلى استمراره في بلد يحيطه الثبات لا النزاعات والحروب الاهلية، يبدو ان مصلحة طهران هي في استقرار لبنان حماية لـ"حزب الله" من مخاطر الدخول في حرب اهلية تضعفه وتضعضع دوره الاقليمي.

"الراي" سألت: اذا كانت الترجيحات الاميركية تشير الى استقرار لبناني، في اي سياق نضع المواجهات الدامية في الايام الاخيرة في طرابلس، والحديث عن خروج مجموعات من "فتح الاسلام" من مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين القريب من مدينة صيدا الجنوبية؟

اجاب المسؤولون الاميركيون ان هذه "الحوادث تؤشر الى الوهن الشديد الذي اصاب الاسد ونظامه، فنراه يحاول استخدام الاوراق الاخيرة التي بين يديه بتهديده باشعال المنطقة". واضافوا: "لطالما كرر المسؤولون اللبنانيون الاشارة الى حديث مزعوم بين الاسد وامين عام الامم المتحدة، هدد فيه الاسد باشعال المنطقة في حال تعرضه او نظامه للخطر".

وتابع المسؤولون: "هذه هي الخطوط العريضة نفسها لسياسة الاسد، اذا ذهبت انا، تعم الحرائق المنطقة، وهو ما قاله صراحة في مقابلته للتلفزيون الروسي الخميس.

وكان الاسد قال في مقابلة نقلتها فضائية "فيستي 24" الروسية ان الفوضى، في حال عمّت سوريا، ستعم دول المنطقة بأكملها.

ولفت المسؤولون الاميركيون الى تصريحات رئيس مجلس النواب نبيه بري بشأن امكانية عودة مسلسل الاغتيالات الى لبنان، ويعتبرونه "جزءا من حملة التهديدات السورية الموجهة الى افرقاء لبنانيين لا يمدون للأسد يد العون لانقاذه من ازمته، وإلى أفرقاء دوليين يرغبون في رؤية لبنان مستقرا ولكنهم يمارسون ضغطا على الاسد للتنحي".

وختم المسؤولون الاميركيون حديثهم بالقول ان الحوادث الدامية في طرابلس هي اقصى ما يستطيعه الاسد"، وان "نفوذه انحسر ليغطي احزابا لبنانية صغيرة في اقصى الشمال، وبعض الفصائل الفلسطينية الموالية له، وهذه غير كافية لاشعال حرب اهلية لبنانية شاملة تعارضها طهران".

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل