ما زالت الاحصاءات الرسمية والمتعددة المصادر ترد الى الرابيه تباعا، حيث أشارت المعلومات الى انها لا تبشر الجنرال عون بالخير.
آخر هذه الاحصاءات أعطت الجنرال نتائج أفادت بتراجع حاد في شعبية التيار العوني في كسروان بحيث تدرج نزولا من أكثر من 50% في انتخابات العام 2005، الى ما دون 32% على عتبة انتخابات العام 2013.
وفي المقابل، وعلى قاعدة إعرف خصمك، أشارت إحصاءات الجنرال الى ان شعبية حزب "القوات اللبنانية" في كسروان ارتفعت من 17% في انتخابات 2005، الى 24% على عتبة الانتخابات المقبلة.
ولأن الاحصاءات على اختلافها لم تعطِ الجنرال بارقة أمل الى الآن، أشارت معلومات الى انه بدأ يدرس جديا خيار الترشح في دائرة اخرى، كأحد الاحتمالات لمواجهة هذا التراجع، او إستبدال مرشحين على لائحته الحالية بآخرين يكونون قادرين على رفده بأصوات إضافية تعيد الى تياره بعضاً من الاعتبار.
وفي حين لم تتضح الصورة نهائيا بعد بالنسبة الى امكان نقل ترشيح الجنرال من كسروان، فإن معلومات من التيار العوني تشير الى ان نائبين اثنين على الاقل خرجا من لائحة عون للانتخابات المقبلة، مرجحة أن يكون النائبان جيلبرت زوين، ونعمة الله ابي نصر هما الـ"نومينيه" الاولان.
وفي المقابل، وردّاً على عدم توصل الجنرال الى اتفاق مع رئيس جمعية الصناعيين نعمة إفرام لضمه الى لائحته، بدأ الجنرال اتصالاته مع رئيس بلدية جونية المتمول جوان حبيش وفي يقينه ان حبيش بإمكانه ان يستنسخ تجربة الانتخابات البلدية في جونية، حين استطاع اقتطاع عدد لا بأس به من الاصوات من طريق الاصوات التي تحسب تقليديا على النائب السابق فريد هيكل الخازن.
وأضافت ان إطلاق الشائعات عن ان المفاوضات مع حبيش بلغت مرحلة متقدمة، يهدف الى توجيه رسالة عونية الى كل من إفرام من جهة والنائبين السابقين منصور غانم البون، وفريد الخازن من جهة ثانية.
وفي هذا السياق قدم جوان حبيش صالة المسارح التي يملكها في ساحل علما للتيار العوني لإقامة الإحتفال الأخير للتيار فاتحا المجال لإطلاق مبادرات حسن النية مع الجنرال.
وفي سياق متصل، وإزاء استمرار توارد الاحصاءات السلبية الى الرابية، ينكبّ فريق عمل الجنرال على دراسة أفضل القوانين الانتخابية التي تؤمن للتيار الحد من خسارته المرتقبة من جهة، او إمكان تحصيل مزيد من المكاسب من جهة ثانية.
وتشير معلومات الى ان عون الذي يطالب باعتماد النسبية على أساس لبنان دائرة إنتخابية واحدة بالتكافل والتضامن مع الثنائي الشيعي، وسائر قوى 8 آذار، هو في الواقع يقول كلاما لا يريد تنفيذه، وان المشروع الحقيقي للتيار العوني هو اعتماد قانون انتخابي يرتكز على تقسيم لبنان الى 36 دائرة إنتخابية، بما يؤمن للتيار العوني الحد من خسائره من جهة، وتفكيك الدوائر التي تشكل فيها قوى الرابع عشر من آذار أغلبيات.
وتضيف المصادر ان ما يدرسه التيار العوني لقانون الانتخابات الجديد هو تقسيم دوائر عكار وطرابلس وزحلة والبقاع والجنوب وجزين والمتن بما يسمح بتعطيل قدرة قوى الرابع عشر من آذار على إحراز أغلبية نيابية بأرجحية الاصوات التي تملكها في الدوائر الحالية، ويسمح للتيار العوني وحلفائه بالنفاذ الى مناطق مثل عكار او طرابلس، وإبعاد الكتلة السنية عن زحلة وتفكيك اصوات الناخبين في المتن.
وفي هذا السياق، أضافت المعلومات ان الجهد الحالي للعونيين ينصبّ على إضعاف رئيس الجمهورية ميشال سليمان من خلال تكثيف الحملات عليه، وجديد الامر هو ضم رئيس المجلس النيابي نبيه بري الى هذه الحملة، في ضوء الزيارتين الاخيرتين للخليلين والوزير جبران باسيل لسوريا، والتقيا خلالهما الرئيس السوري بشار الاسد، حيث استمع الاسد مليّاً الى شكوى باسيل التي نقلها من عمه الجنرال على الحلفاء والاخصام على حد سواء، وتضيف المعلومات ان الاسد "أَمَرَ" بدعم مطلق للجنرال من جميع مكونات قوى 8 آذار، حتى الرئيس بري، وتسعير الحملات على الرئيس سليمان دعماً للجنرال عون.
والى ما سبق، تشير المعلومات الى ان التيار العوني يبحث عن موارد لتمويل الانتخابات المقبلة، في ضوء ما تردد عن ان الدعم المالي للتيار تراجع الى الحدود الدنيا. وأضافت ان الجنرال أوعز الى جميع وزراء التيار بوقف نزف صناديق المساعدات الاجتماعية في الوزارات حتى إشعار آخر، وحصر صرف المساعدات بما يساهم في تعزيز وضعية التيار الانتخابية.
ومن جهة ثانية، تواصل شركة "كليمنتين" للإعلانات، والمملوكة من قبل زوجة الوزير جبران باسيل، شانتال ميشال عون، حصد المزيد من العقود الإعلانية، بحيث باتت الوكيل الحصري للإعلانات الوزارية، خصوصا تلك التي يهيمن عليها التيار العوني. أما آخر العقود الذي وصل الى شركة "كليمنتين" فكان عقداً ملتوياً حازت عليه الشركة التوأمJWK المسجلة خارج لبنان للتهرب من الملاحقات بتهم الفساد والانتفاع من المناصب الوظيفية، بقيمة مليوني دولار أميركي لمصلحة وزارة السياحة اللبنانية، بهدف تسويق لبنان في الخارج.