#dfp #adsense

الأحد السّابع من زمن القيامة

حجم الخط

الأحد السّابع من زمن القيامة
الرّسالة: أف 1: 15-23

 

فعل شكر وصلاة وطلب

15 فلذٰلكَ أنا أيضًا، وقد سمعتُ بإبمانكم بالرّبّ يسوع، ومحبّتكم لجيمعِ الإخوةِ القدّيسين،

16 لا أزالُ أشكرُ الله من أجلكم، وأذكركم في صلواتي،

17 ليُعطيكم إلٰهُ ربّنا يسوعَ المسيح، أبو المجد، روحَ الحكمةِ والوحيِ في معرفتكم لهُ،

18 فينيرُ عيونَ قلوبكم، لتعلموا ما هو رجاءُ دعوتهِ، وما هو غنى مجدِ ميراثه في القدّيسين،

19 وما هي عظمةُ قدرتهِ الفائقةِ من أجلنا، نحنُ المؤمنين، بحسبِ عملِ عزّةِ قوّته،

20 الّذي عملهُ في المسيح، إذ أقامه من بينِ الأموات، وأجلسهُ إلى يمينهِ في السّماوات،

21 فوقَ كلّ رئاسةٍ وسلطانٍ وقوّةٍ وسيادة، وكلّ ٱسمٍ مسمّى، لا في هٰذا الدّهرِ وحسب، بل في الآتي أيضًا،

22 وأخضعَ كلّ شيءٍ تحتَ قدميه، وجعلهُ فوقَ كلّ شيء، رأسًا للكنيسة،

23 وهيَ جسدهُ وملؤهُ، هو الّذي يملأُ الكلّ في الكلّ.

شرح آيات الرّسالة:

15 قول 1/4-9؛ ف 4-5؛ 1 قور 13/13؛ رسل 9/13.

ومحبتّكم: تُثبتها مخطوطات كبرى قديمة، وعموم التّرجمات القديمة، والآباء الأقدمون (قول 1/4). ويُهملها البرديّ 46، والمجلّد السّينائيّ والفاتيكانيّ والإسكندريّ وبضع مخطوطات كبرى قديمة.

القدّيسين: هم المعمَّدون، شعب الله الجديد (1/1). يرى شُرّاح أنّهم المهتدون من اليهود، بقيّة شعب الله القديم (روم 15/25)، وقد ٱنضمّ إليهم المهتدون من الأمم (أف 1/12-13؛ روم 15/25). تعمّمت، في الرّسالتين إلى أفسس وقولسّي، تسمية المسيحيّين بـ "قدّيسين"، بدل "الإخوة". ويرى آخرون، وفق الجوّ العامّ السّماويّ للرّسالة، وعلاقتها بالفكر المعاصر، وخصوصًا القمرانيّ، أنّ "القدّيسين" تعني الملائكة، أهل السّماء. (1/18؛ قول 1/12).

16 قول 1/3؛ 1 تس 1/2.

17 أف 3/14-19؛ خر 24/16؛ آش 11/2؛ حك 7/7؛ 1 قور 2/10؛ 1 يو 5/20.

18 مز 13/4؛ 19/9؛ 2 قور 4/4-6؛ أف 4/4؛ قول 1/5، 27؛ 1/12؛ تث 33/3، 4؛ حك 5/5؛ رسل 20/32؛ 9/13.

19 قول 2/12؛ 2 قور 13/4؛ أف 3/20؛ روم 8/11؛ 1 قور 6/14؛ فل 3/10؛ روم 1/4.

في هٰذه الآية مجموعة مكثَّفة من ألفاظ: "عظمة فائقة، عزّة، قدرة، قوّة"، كلّها تعبّر عن "غنى مجد ميراث" الله (1/18)، وفعاليّة عملِ الله في التّاريخ، عمل تجلّى في حدث قيامة الرّبّ يسوع من بين الأموات (1/20)، وهو غنى لا يُقاس ولا يُحدّ!

20-23 لنا في هٰذه الآيات تعبير مميّز عن إيمان الكنيسة الأولى، لا يذكر موت يسوع المسيح صريحًا، بل يشدّد على حدث القيامة، فالجلوس عن يمين الله، فتسلّم السّلطة المطلقة على الخلق أجمع. يمتاز هٰذا التّعبير بالآيات المزموريّة التّقليديّة (مز 110/1؛ 8/7)، والصّوَر الرّؤيويّة الكتابيّة، وتصوّرات أخرى معاصرة يهوديّة ويونانيّة للمراتب الملائكيّة.

20 مز 110/1؛ متّى 22/44؛ مر 16/19؛ رسل 2/34؛ عب 1/3؛ 8/1؛ 10/12؛ 12/2؛ رسل 2/33.

21 1 بط 3/22؛ قول 1/15-20؛ 2/10، 15؛ 1 قور 15/24-25؛ فل 2/9؛ عب 1/3-4؛ متّى 28/18.

رئاسة وسلطان وقوّة وسيادة: أسماء كائنات روحيّة كونيّة، وردت في الأدب اليهوديّ المنحول، والأدب الغنوسيّ. لها سلطة على الفلك والمياه والنّار والشّعوب، وهي تشارك في النّظام الطّبيعيّ والرّوحيّ. ذكرها بولس مرارًا في رسائله (1 قور 15/24؛ روم 8/38-39؛ قول 1/16؛ 2/10، 15؛ غل 4/3؛ أف 3/10؛ 6/12)، وما تساءل مرّة عن مدى حقيقة وجودها. رآها تلعب دورًا في إعطاء الشّريعة لموسى (غل 3/19)، ودورًا آخر سلبيًّا في تاريخ الخلاص (غل 4/3؛ قول 2/15)، فاعتبرها أخيرًا قوى شيطانيّة شرّيرة (أف 2/2؛ 6/12؛ 1 قور 15/24). لذٰلك يركّز هنا على سلطان المسيح القائم من الموت، وسيادته المطلقة على جميع تلك الكائنات (قول 1/16؛ 2/10؛ فل 2/10-11؛ 1 بط 3/22).

22 مز 8/7؛ قول 1/18؛ أف 4/15.

24 أف 4/10؛ قول 1/19؛ يو 17/21-23.

يملأ الكلّ في الكلّ: ترجمة أخرى ممكنة "ملء المملوء من الكلّ في الكلّ". توسّع هٰذه الآية دور المسيح وسلطانه من نطاق الكنيسة إلى مدى الكون بأسره.

الذّي يملأ الكلّ: يدعو بولس الكنيسة "ملء" المسيح (أف 3/19؛ 4/13؛ قول 1/19)، لأنّها جسده السّرّيّ (1 قور 12/12)، تضمّ كلّ الخلق الجديد الخاضع للمسيح "مالئ الكلّ"، لأنّ الكنيسة تمتلئ منه حياة إلٰهيّة، ثم تفيضها على الكون أجمع. فالكنيسة معصومة من سلطان جميع القوى الأخرى غير المسيح رأسها الأوحد.

ملء الملوء من الكلّ: في التّرجمة الأخرى الممكنة لغويًّا، في الأصل اليونانيّ، المسيح نفسه يمتلئ من الآب، مصدر الحياة الإلٰهيّة (قول 2/9-10)، ويملأ الكنيسة، والكنيسة تملأ العالم، كما يرى الإنجيليّ يوحنّا: الآب في الابن، وابن في التّلاميذ، والتّلاميذ في العالم (17/11، 20-26)،

الكلّ في الكلّ: تعبير مألوف يعني الشّمول بغير حدود (1 قور 12/6؛ 15/28؛ قول 3/11).

الإنـجيل
يو 13: 31- 35

وصيّة يسوع الجديدة

31 فلمّا خرجَ قالَ يسوع: "الآن مجّدَ ٱبنُ الإنسانِ ومُجّدَ الله فيه.

32 إنْ كانَ الله قد مُجِّدَ فيه، فالله سيُمجّدُهُ في ذاته، وحالا يُمجّدهُ.

33 يا أولادي، أنا معكم بعدُ زمنًا قليلا. ستطلبونني، ولٰكن ما قلتهُ لليهودِ أقولهُ لكم الآن: حيثُ أنا أمضي لا تقدرونَ أنتم أن تأتوا.

34 وصيّةً جديدةً أُعطيكم، أن تحبّوا بعضكم بعضًا. أجل، أن تحبّوا بعضكم بعضًا كما أنا أحببتكم.

35 بهٰذا يعرفُ الجميعُ أنّكم تلاميذي، إن كانَ فيكم حبُّ بعضكم لبعض".

شرح آيات الإنجيل:

31 يو 12/23؛ 17/1، 5؛ متّى 8/20.

ألآن: بدأت آلام يسوع بخروج يهوذا، ويتكلّم يسوع كأنّه قد تألّم ومات، وقام في المجد. ويبدأ خطاب الوداع الأخير، الّذي ينتهي بصلاة يسوع الكهنوتيّة (17/1-26)، وهو وداع حيّ يمنح الحياة للمؤمنين به، وأروع ما جاء في الكتاب المقدّس، بعهدَيه القديم والجديد.

32 يو 1/14؛ 7/39.

إن كان الله قد مُجّد فيه: تهملها مخطوطات.

مجد الله ومجد ٱبن الإنسان: يظهر مجد الله الآب في طاعة اﮕبن له حتّى الموت، ويظهر مجد ٱبن الإنسان في قيامته من بين الأموات، وجلوسه عن يمين الآب.

33 يو 7/33-34؛ 8/21.

ما قلته لليهود: تمجيد يسوع مرتبطًا بذهابه. وذهابه هٰذا نهائيّ بالنّسبة إلى اليهود (8/21)، وموقّت بالنّسبة إلى تلاميذه (14/2-3، 28؛ 16/16، 19-22؛ 20/16-18).

34-35 وصيّة جديدة: هي جديدة لأنّ يسوع عاشها بنوع جديد فريد، في حياته وموته وقيامته، وجعل المحبّة البشريّة الأخويّة ٱمتدادًا لمحبّته الإلٰهيّة لنا. مثال تحابّنا حبّ يسوع نفسه لنا، وما يتطلّبه هٰذا الحبّ من خدمة وبذل (يو 15/13)، والتّحابّ الأخويّ أصدق علامة، وأوفى برهان على حضور حبّ الله بين البشر. وهي أيضًا جديدة بما بلغ بها يسوع من كمال: أمر تلاميذه بحبّ الأعداء (متّى 5/43-47)، وجعل حبّنا القريبَ من حبّنا الله (متّى 22/34-40؛ مر 12/28-34)، وجعل من التّحابّ علامة الأزمنة الجديدة.

34 يو 15/12، 17؛ لو 10/26-27؛ متّى 19/19؛ 22/39؛ 1 يو 2/7-8، 10؛ 3/11، 23؛ 4/10، 19؛ 5/1، 3؛ 1 قور 19/21؛ غل 6/2.

36 1 يو 3/14؛ رسل 4/32.

للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:

مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، التّرجمة اللّيتورجيّة، إعداد: اللّجنة الكتابيّة، التّابعة للجنة الشّؤون اللّيتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).

مرجع شرح آيات الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللاهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).

نقله: فلاح بكرم الرّبّ

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل