#adsense

من يُريد معرفة الحقيقة في اغتيال خريش فليستوضح صفير

حجم الخط

كتب اسكندر شاهين في صحيفة "الديار":

المعلومات الامنية التي تحدثت عن خلية ارهابية في لبنان تم ايقاظها في الداخل أو تم استيرادها من الخارج للقيام بعمليات اغتيال تستهدف شخصيات سياسية لبنانية وفي طليعتها رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي أكد صحتها أثارت موجة من القلق في الأوساط السياسية على الرغم من أنها دخلت دائرة المراوحة بين التأكيد والنفي ولعل اللافت أن وزير الداخلية مروان شربل أكد في الامس الاول بأن لا وجـود للـ"القاعدة" في لبنان كتنظيم ممول ومدرب الا ان ذلك لا ينــفي صحة ما كشفته الأجهزة الامنية عن احتمال عودة المسـلسل الدموي الى الساحة المحلية وربما بنفس الطريقة التي بدأت بمحاولة اغتيال الوزير مروان حماده ولن تنتهي وفق المؤشرات بالمحاولة الأخيرة لاغتيال الدكتور سمير جعجع ولعل اللافت أن هذه المحاولة لا تزال مادة جدل بين من يحاول تسخيفها وفي طليعتهم العماد ميشال عون وبين من يؤكد حصولها كاللواء عصام أبو جمرا الذي كان ذات يوم رفيق درب المنافي للجنرال.

لم تستغرب أوساط مسيحية في 14 آذار موقف عون لما بينه وبين جعجع من حروب الغاء وسجون ومناف ويوم عاد الجنرال من منفاه الباريسي والتقى خصمه في وزارة الدفاع ظن المسيحيون أن صفحة جديدة قد فتحت وأن الساحة المسيحية ذاهبة نحو الوحدة خصوصاً وأن نتيجة الحروب دفع ثمنها المسيحيون من شيبهم وشبانهم وحجارة البلدات التي اقتلعت بفعل التهجير ومن بقي حياً من شبابهم اقتلعتهم المهاجر والمغتربات وعلى الرغم من ذلك لم يتعلم قادتهم درساً واحداً على الاقل منذ العام 1860.

واذا كان يؤخذ على العماد عون طبعه الناري ومزاجه الحاد وانتقاء عبارات من الوزن الثقيل في منازلة أخصامه والتي غالباً ما تأتي نتائجها عكسية فان ما يؤخذ عليه أيضاً وفق الأوساط نفسها تسخيف مسلسل الاغتيالات الذي حصد العشرات من القادة السياسيين وهذا ما استفز في الامس الاول جعجع الذي حمل الجنرال مسؤولية "معنوية وأدبية" عن محاولات الاغتيال السياسي منذ العام 2005 خصوصاً وأن وزير الداخلية أكد حصول محاولة الاغتيال مطالباً عون بتوجيه السؤال الى وزير العدل شكيب قرطباوي كونه من فريقه السياسي محيلاً اياه بطلب المعلومات من أصدقائه في مخابرات الجيش وقوى الامن الداخلي ووزير الداخلية فلماذا لا يلجأ عون الى طرح ما لديه من حقائق مصحوبة بالادلة التي تنفي هذه المحاولة ما يعيد الى الأذهان الزيارة التي قام بها الراحلان العميد ريمون أده وكمال جنبلاط الى مصر حيث ابلغهما الرئيس المصري الراحل أنور السادات بأنهما باتا في دائرة الاغتيال العميد اده اقتنع بالكلام ويمم شطر المنفى الباريسي اما جنبلاط فلم يصدق وعاد الى لبنان ليتم اغتياله لاحقاً فهل المطلوب وفق الأوساط المسيحية أن يغتال جعجع ليصدق الجنرال، على حد قول المصادر المسيحية في 14 اذار.

وعلى الرغم من كل ما بين الرجلين من دماء ودموع وخصام وأحقاد فان الصراع بينهما سياسي وبحسب المصادر نفسها ربما يندرج في اللعبة الديمقراطية حيث كل الأسلحة متاحة ولو وصلت الى حدود الشتائم الا أن اللجوء الى نبش القبور فهو أمر لا تتقبله الادبيات الانسانية ولا الأعراف المتبعة حيث بات استحضار الموتى من صلب عدة الشغل التي ينازل بها عون أخصامه وفي طليعتهم جعجع كي لا نذكر النائب وليد جنبلاط ايضاً كونه لا يقصر على خلفية قوله المشهور "ليس لدينا اسرى لقد قتلناهم" ولكن هذا الامر لا ينطبق على جعجع فاذا كان جميع أمراء الحرب لم يقصروا في القتل والاقتتال فلماذا يتربع الجميع سعداء يتغنون بنظافة كفهم رغم تلطخها بالارتكابات في حين يبقى جعجع المتهم الوحيد الى حد أن بعض الخبثاء يتندرون بأن الجنرال يفتش في اوراق بيلاطس البنطي عما اذا كان هناك من دور لجعجع في صلب السيد المسيح واذا كان البرتقاليون أعادوا استحضار ملف اغتيال المونسنيور البير خريش في يوم خطف الاب وليد غاريوس في بعلبك مستكبرين على جعجع استنكاره الخطف فان من الحرام بمكان ايقاظ الموتى بعد ربع قرن.

وسألت المصادر نفسها لماذا لا يدعون المونسنيور خريش يرقد بسلام علماً أن ملف التحقيق في اغتياله أثبت بالادلة الدامغة عدم علاقة "القوات اللبنانية" آنذاك بالعملية وقد سلم الضابط الذي تولى التحقيق كامل الملف للبطريرك السابق مار نصر الله بطرس صفير الذي يعرف الحقيقة كاملة فلماذا لا يسأل عنها ولماذا يلتزم الصمت حيال مقتل المونسنيور خريش فهل قام صفير باتلاف الملف وعلى أي أساس وأين هي الحقيقة في ذلك.

المصدر:
الديار

خبر عاجل