أكّد رئيس حركة "التغيير" المحامي ايلي محفوض ان الكلام السوري في الأمم المتحدة وتسلل الفلسطيني المدعو أحمد جبريل الى لبنان ولقاءاته مع بعض من رجالات سوريا في لبنان، يؤشرّ الى أخطار جديّة على الواقع اللبناني الحالي والمأزوم أمنيًا.
وقال محفوض في بيان: "إن إدلاءات السيد الجعفري بشأن لبنان ولغة التحريض التي لجأ اليها من خلال إقحامه لمنطقة كسروان في أزمة نظامه المتخبط والمتأرجح يدفعنا الى اعتبار هذا الرجل محرّض ومخرّب للسلم اللبناني وهو لم يختلف في موقفه هذا عن الجرائم التي ارتكبها ضباط النظام الذي ينتمي اليه الجعفري".
واضاف: "إنّ تسمية جونية وبعض مرافقها السياحية كملعب أمني أراد هذا السوري توريط لبنان بشكل عام وتوريط كسروان بشكل خاص عبر الترويج لأفكار تهديمية تخريبية الأمر الذي يتطلب موقفًا حازمًا على المستوى الرسمي لأنّ المؤشرات والأخطار التي قد تنتج عن هذا الكلام لا تنبئ بغد مستقر لا بل تؤسس لمرحلة إرهابية قد تصل الى لبنان كالعادة من قبل نظام بيت الأسد الذي احتلّ وخرّب ودمرّ وقتل لعقود من الزمن في لبنان".
واعتبر ان "نواب كسروان – الفتوح الغائبين عن هموم أهلهم المعيشية والانمائية غابوا اليوم أيضًا عن الهمّ السيادي وبرزوا كشهود زور على الموقف السوري الذي يريد تدمير لبنان عبر كسروان، وهؤلاء النواب لم يفقهوا بعد أن الأخطار القادمة الينا من النظام السوري كبيرة وجدية خاصة وأن الجعفري ذكرّنا بقول أبو عمار الشهير "طريق القدس تمر عبر جونية".
وقال: "لكن اليوم نقول طريق ارهاب النظام السوري والقتل والسحل والتدمير الممارس من قبل الأسد على شعبه لن يمرّ عبر كسروان ليطال أهلنا ، ولا يعولوا على تواطؤ بعض النواب لأنّ هؤلاء لن يكونوا سوى نواطير من دون مفاتيح ، مفتاح الجمهورية اللبنانية بيد الشعب اللبناني".
واضاف: "إنّ وقاحة الجعفري دفعته الى اتهام كسروان بأنها معبر وممر لتهريب الأسلحة، في وقت يجهل هذا السوري بأنّ كسروان هي موقع للقاعدة البحرية للجيش اللبناني، وبأنّ كسروان هي موقع لثكنة صربا، وبأن كسروان هي موقع لنوادي الضباط التابع للجيش اللبناني … ومن باب تذكير هذا الجاهل فإنّ المنتجع البحري الذي اتهمه بأنه مرفأ لتهريب الأسلحة هو مراقب من قبل السلطات اللبنانية وبأنّ أي مركب مهما كان حجمه لا يمكنه الانطلاق أو الوصول اليه من دون مراقبة الجيش اللبناني الذي يملك هناك مركزًا لهذه الغاية".
وتابع: "لذا نقول أن الجعفري لم يقم أي قياس لجيشنا ومواقعه ودوره ، وكلامه التحريضي – الارهابي مردود وعلى السلطات المختصة أن توقفه عند حدّه قبل أن يتحول كلامه هذا الى حجة للجيش السوري كي يقدم على مغامرة مجنونة لن تحمد عقباها".
واعتبر انه لم يعد الخطر يطال قيادات 14 آذار، الخطر اليوم يتهدّد كلّ لبنان واللبنانيين، لذا لا بدّ من تدارك أي محاولة لتوريط لبنان في أتون الصراع الاقليمي، وعلى المؤسسات الشرعية لعب دورها في المحافظة على الأمن وعدم التهاون في ما يشاع من أجواء وإلاّ فإننا سنخسر جميعنا وسقوط الهيكل سيطال رؤوس الجميع.