
النائب انطوان زهرا في عشاء بعبدا (تصوير ألدو أيوب)
دعا عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب أنطوان زهرا النائب ابراهيم كنعان "كحريص على الحرفيّة في موضوع الموازنة والإنفاق والمال، إلى أن ينشر براءة ذمة له ولعائلته تجاه الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي".
وردّ زهرا على عضو تكتل "التغيير والإصلاح" ورئيس لجنة المال والموازنة النيابية في هجومه على رئيس حزب "القوات اللبنانية" واعتباره جاهلا في موضوع الإنفاق، بالقول: "النفاق في موضوع الإنفاق غير مقبول، ونردّ على كنعان بالقول: "نعم كنا نجهل مدى سوء نيته ونيّة فريقه لإدارة هذا الملف وتمريره بطريقة غير قانونية ولأهداف مشبوهة، وأترك لديوان المحاسبة الإجابة الكاملة عن هذا الموضوع".
واضاف زهرا في حديث الى اذاعة "صوت لبنان" (93.3): "اناشد الرئيس ميشال سليمان ان يعود ويدقق في مشروع الإنفاق هذا، وفي تاريخ لبنان لم يتم اقرار الموازنة في السنة نفسها الا خلال تسلم الرئيس رفيق الحريري والى جانبه الرئيس السنيورة، أي في الفترتين بين 1993 و1998، وبين 2005 و2011، ورويداً رويداً على الرئيس سليمان كي لا يدخلوه في مخالفة دستورية عبر توقيعه على مشرع الإنفاق المقدّم له".
وعن رسالة المندوب السوري ابراهيم الجعفري الى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، قال زهرا: "رسالة المندوب السوري الى بان كي مون توضح الهدف السوري في تصوير ان ما يجري في لبنان وخصوصا في طرابلس هو ما يريد ان يظهره النظام على انه وحده محارب التطرف الإسلامي، كنظام علماني، للتحكم بالوضع في المنطقة"، علما ان دور سوريا الإقليمي بدأ ينحسر منذ وفاة حافظ الأسد وورثته يحاولون قدر الإمكان ان يمسكوا بالمنطقة عبر عبثهم بالأمن وخصوصا في لبنان".
واضاف: "يحاول عملاء سوريا في لبنان استغلال الإسلاميين لتعميم صورة لهم على انهم كلهم جهاديون وإرهابيون، وللأسف الفريق العلوي يتوهم انه يلعب دور جسر عودة الجيش السوري، وهذا ما دفعني لمطالبة الحكومة اللبنانية الغائبة لتوقيف رفعت علي عيد وحل حزبه، ولكن على من تقرأ مزاميرك يا داوود".
وتابع: "طرابلس ليست كما يحاولون تصويرها، الظروف ساعدت، والإستغلال سيد الموقف، ومن غير المبرر ان يترك القضاء اللبناني أولئك الإسلاميين كل هذه الفترة في السجن من دون محاكمة، علما ان الأهالي كانوا اعتصموا قبل أسبوع من توقيف شادي المولوي، وطريقة توقيف الأخير خرقت القوانين والأعراف وإعتمد الأمن العام خلالها أسلوب العصابات، وللأسف ان أهالي جبل محسن تحركوا عندها لأنّهم يعتبرون انهم جالية غريبة في لبنان رغم اصرارنا على انهم مواطنون لبنانيون".
ولفت عضو كتلة "القوات اللبنانية" الى ان "الجعفري ذكر في تقريره دولة عظمى واتهمها بانها تسهل مرور السلاح الى سوريا من خلال جونية، فهم يستخفون بالعقول لأقصى درجة، علما ان مصادر التسليح في لبنان كانت منذ القديم تتم عبر الحدود المتداخلة مع سوريا"، مضيفا: "ماذا ينتظر النظام السوري من العنف بعد ان صدّره الى العراق ولبنان واتّهم الدول العربية فيه؟".
وشدّد على ان "المتطوعين لخدمة سوريا في لبنان هم من يسوّقون الفكرة السورية في التخويف من الإسلاميين رغم ان الجميع يعرف ان الإسلامي المعتدل كتيار "المستقبل" هو أول من يحارب التطرف لأنه يشكل أكبر خطر عليه"، وتابع: "ألم يستعمل النظام السوري المتطرفين الإسلاميين الذين أتى بهم من أفغانستان وأدخلهم الى العراق ولبنان للعبث بأمن البلدين؟".
واشار الى ان "حزب الله فوجئ وجماعة جبل محسن على التفاف السلاح عليهم بعدما عمل الحزب جاهدا في وقت سابق على تسليح بعض المجموعات في طرابلس لسحب البساط من تحت أقدام المستقبل، لكن العامل المذهبي قد لعب دوره في هذا المجال".
وقال: "يكفي الكذب على الناس لأن الإمارة الإسلامية التي يبشّر بها النائب ميشال عون في طرابلس ظهر من هو داعمها الأساس ومن هو داعم فتح الإسلام الّذي هو حليف عون والسوريين، ولا ينفى عنهم انهم أصحاب مشروع تعطيل الدولة".
وعن الدعوة الى عودةالحوار الصادرة من رئيس مجلس النواب نبيه برّي، قال زهرا: "يبدو ان وضع بري نفسه على راس لائحة الإغتيالات أعطت ثمارها في الضغط على رئيس الجمهورية، ونحن مستعدون للعودة الى الحوار شرط ان لا يكون مشروطا سوى بالسلاح غير الشرعي وعندها نبحث بالمواضيع الأخرى، وطرابلس ليست بحاجة الى حوار بل هي بحاجة الى قرار، والدعوة الى الحوار عن هذا الموضوع هو هروب من الحوار بشأن الحوار الأساس".
وتابع: "أبدينا الخشية على الرئيس بري لانه كان يحاول دور الوسيط بين الفريقين ودور الوسيط، ونعرف ان محاولة اغتيال جعجع كان هدفها البدء بمحاولة زعزعة لبنان بدءا بالهدف الأصعب وانشالله يصبح هذ الهدف مستحيلا وسننتبه الى أقصى حدّ في هذا الموضوع".

كلام زهرا جاء خلال تمثيله رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع في عشاء منطقة بعبدا السنوي في حضور النائبين نديم الجميل وشانت جنجنيان، مستشار رئيس الحزب لشؤون الرئاسة العميد وهبه قاطيشا، النائب الأسبق صلاح حنين، أمين عام حزب "الوطنيين الأحرار" بيار أبو عاصي، رئيس اللقاء المستقل نوفل ضو، الإعلامي بيار صادق، ومنسق منطقة بعبدا في "القوات" الاستاذ جان انطون ورؤساء بلديات ومخاتير وشخصيات من المجتمع المدني ومسؤولين حزبين وحشد من المحازبين.
كلام زهرا جاء خلال تمثيله رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع في عشاء منطقة بعبدا السنوي في حضور النائبين نديم الجميل وشانت جنجنيان والاستاذ صلاح حنين والعميد وهبه قاطيشا ومنسق منطقة بعبدا الاستاذ جان انطون وروؤساء بلديات ومخاتير وشخصيات من المجتمع المدني ومسؤولين حزبين وحشد من المحازبين.
زهرا اضاف ان ما كان يسمى النظام الامني المشترك والوصاية ما زالوا ناشطين وان التسريبات والتهويل والاخبار والاشاعات كانت في سبيل خدمة النظام السوري الذي اوردها في رسالته الى الامين العام للامم المتحدة، والتي تؤكد ان لا مانع لديهم من تعريض لبنان لشتى انواع المخاطر وضرب الاقتصاد وتعطيل الدولة اللبنانية وتخريب المؤسسات فقط من اجل ان يحاولوا الايحاء بان النظام السوري عامل استقرار وانه يحارب الارهاب.
وفي موضوع الانفاق المالي راى زهرا ان فيلسوف الادارة المالية (كما اسماه احدهم) طالعنا بكتاب وقح ومتحامل على الدكتور سمير جعجع، مذكرا المصر على الحرف ومدعي المعرفة، ان مشاريع القوانيين تأتي الى المجلس النيابي من مجلس الوزراء بمراسيم تحمل توقيع رئيسي الجمهورية والحكومة والوزراء المختصين، وبالتالي فأنه في تبريره لتعليق الدستور وعدم اصدار الموازنة والسعي الى تشريع الانفاق من خارج الدستور يذكر الدكتور جعجع بان احدى جلسات مناقشة الـ 8900 مليار حضرها النائب جورج عدوان، مضيفا انهم يقولون نعم لقد كنا نجهل مدى سوء نيته ونية فريقه لادارة هذا الملف وتمريره بطريقة غير قانونية ولاهداف مشبوهة .
زهرا ناشد الرئيس سليمان ان يعود ويدقق في مشروع الانفاق لانهم يريدون ان يدخلوه في مخالفة دستورية عبر توقيعه عليه .
وأكد ان انقلابهم لن يمر وانه في النهاية لا يصح الا الصحيح ولبنان سيبقى ونحن وكل الاحرار وكل المخلصين سنبقى بالمرصاد لاية خطوة يمكن ان يقدموا عليها.
ورأى ان حجب داتا المعلومات في محاولة اغتيال جعجع هدفها منع الاجهزة الامنية من استكمال تحقيقاتها، مضيفا ان لا الحكومة ولا مجلس النواب غيرا في اتجاهات القانون 140 ليدمج بين الاذن باعتراض المكالمات ( الذي يحتاج الى اذن قضائي ) وحركة الاتصالات التي تساعد التحقيق، بل قوى الامر الواقع المهيمنة على داتا الاتصالات، وما هو اكثر منها؟ وهم الذين يتنصتون على كل لبناني شريف وهنا المفارقة المضحكة –المبكية في نفس الوقت، هؤلاء هم الحريصون على الحريات والخصوصيات، الذين يريدون منا ان نصدق انهم شركاء واننا نبني معا وطن.
زهرا شدد ان كل خطوة تحاول "القوات" ان تقوم بها على مستوى المؤسسات الدستورية والمرجعيات العسكرية، يقابلونها بخطوات من قبلهم كي يمنعوا مشروع السيادة وعملية بناء الدولة وتكريس القانون والدستور مرجعا للحياة الوطنية .
وذكر: "ان هذه هي المرة الثانية التي توجه فيها سوريا النظام اتهامات بحق لبنان في مجلس الامن وفي المرتين كان هناك تمهيد من سياسين لبنانيين بدعم هذا الاتهام وطبعا في المرتين هناك تركيبة مخابراتية امنية هي في صلب المؤامرة على هذا الوطن وسيادته واستقلاله والملفت ان نفس الاشخاص هم الذين اعتبروا ان ما تورده سوريا اثباتات مؤيدة لادعائتهم باعتداء لبنان على امن سوريا! وقد وصلت بهم الوقاحة الى حد تسمية مناورة فرنسية-لبنانية مشتركة ( بحرية ) حصلت في الاكوا مارينا بانها عملية افراغ سلاح من باخرة الى زوارق لتهريبه الى سوريا ! وهذه المناورة حصلت في 17 اذار 2012".
وختم بالكلام عن التوظيفات بواسطة مجلس الخدمة المدنية حيث تنجح فئات معينة وتسقط فئات اخرى لسبب بسيط جدا، مضيفا ان واضعوا الاسئلة يقيمون دورات تحضيرية لفئات معينة ويدربونهم على كيفية الامتحان؟ موضحا، وللصدفة فان الاسئلة التي يمرنونهم عليها تكون هي الاسئلة المطروحة في الامتحانات. وهذه الصدمة المتكررة سنة بعد سنة لا تسمح بتصحيح التوازن في الادارة اللبنانية وهي صدفة ليست بريئة ابدا واليوم لن نسمي ولكن غدا وبعده سنسمي الاشياء باسمائها كي ترى الحكومة ماذا عليها ان تفعل كي تعالج هذه البدعة الغريبة العجيبة.
