#adsense

الأسد أمام المنفذ الوحيد

حجم الخط

منذ بلوغ الحوادث في سوريا مرحلة لا يمكن الرجوع فيها الى الوراء، يحاول النظام السوري أن يحيّد نظر الرأي العام الدولي عن ما يرتكبه من مجازر في سوريا بافتعال تفجيرات واتهام المعارضة السورية بتنفيذها ومحاولة ايهام العالم أن الشعب اللبناني وبالأخص المناطق الحدودية هي التي تصدّر تلك التفجيرات الى سوريا وأهل هذه المناطق ارهابيون يأوون عناصر من تنظيم "القاعدة". وهذا ما يسوق له وللأسف بعض أبواق النظام السوري في لبنان، وكان أولهم وزير الدفاع اللبناني الذي اتهم أهالي عرسال اللبنانية بايوائهم عناصر ارهابية. وتأتي حوادث طرابلس التي لا تخلو من لمسة أيدي المخابرات السورية خصوصاً في بدايتها وطريقة اعتقال هشام المولوي لتأكد أن النظام السوري يظن نفسه أمام منفذ أخير يضمن بقاءه .

يخطط هذا النظام لاقناع الرأي العام الدولي أن الارهاب الذي يكافحه العالم أجمع، سوريا وقعت ضحيته اليوم، وهو يأتي من لبنان. وبالتأكيد سيساعده في ذلك بعض المسؤولين في الدولة اللبنانية حين يأكدون كلام الأسد ويضيفون أن الجيش اللبناني ضعيف وينقصه معدات وليس مجهزاً. و هذا سيعطي ذريعة للجيش السوري باجتياح الشمال وبعض المناطق الحدودية بحجة القضاء على الارهاب واقامة منطقة عازلة بين الحدود اللبنانية والسورية.

هل سيعتمد النظام السوري الخطة نفسها عندما اجتاح لبنان بحجّة القضاء على الفلسطنيين الارهابيين ويجتاحه اليوم بحجة القضاء على السلفيين الارهابيين؟ هل سيكرر المسؤولون خطأ أسلافهم و يسقطوا هيبة الدولة اللبنانية، ويسمحوا بدخول جيش سوري للقيام بما على القوات الأمنية اللبنانية القيام به (في حال وجود "ارهابيين") ؟

في جميع الأحوال، ما يمكن تأكيده أنّ لبنان اليوم ليس لبنان الأمس ولن يكون الدخول اليه ولا البقاء فيه ولا الخروج منه أسهل من السابق، و صوت الحرية والديمقراطية لم يستطع أي ديكتاتوري أن يسكته يوماً، وهذا ما يؤكده التاريخ والحق لا بد أن ينتصر في النهاية ولو كان الثمن باهظاً أحياناً…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل