علق النائب بطرس حرب على كتاب مندوب سوريا لدى منظمة الأمم المتحدة السفير بشار الجعفري الى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي اتهم فيه لبنان بأنه تحول الى مقر للتآمر ضد النظام السوري وبإيواء الإرهاب والقاعدة وتهريب الأسلحة والارهابيين الى سوريا.
ولفت حرب الى ان ثمة قرار سوري اتخذ بالتمويه على ما يجري في سوريا ومحاولة حصر انتباه العالم في لبنان من خلال تحويله الى مكب للصراع الحاصل في سوريا وايهام المجتمع الدولي أن ثورة الشعب السوري في وجه النظام المستبد والظالم ليست الا عمليات ارهابية تقوم بها جمعيات متطرفة عنفية في وجه النظام الذي يشكل استمراره ضمانة ضد الارهاب.
واضاف "من هذه الزواية نفهم ما يجري في طرابلس والغيرة المفاجئة والمتناغمة لحلفاء سوريا في لبنان في دعم هذه النظرية من خلال تصريحات بعض المسؤولين المقربين من سوريا حول تأكيد وجود منظمة "القاعدة" في لبنان وعملية الاغتيالات التي تخطط لها، هذا في الوقت الذي أكد فيه وزير الداخلية ردا على تأكيد وزير الدفاع وجود هذه المنظمة في لبنان، ألا وجود أو تنظيم لهذه المنظمة في لبنان".
واكد "إن موقفنا ثابت وواضح وصريح لا لبس فيه، فنحن في قوى 14 اذار ندعم الشعب السوري في مطالبته بحقوقه الديمقراطية وحرياته في وجه النظام المستبد القاتل، وذلك من منطلق أخلاقي وديمقراطي، إلا أننا نرفض التدخل مباشرة في الصراع الحاصل في سوريا بين الشعب السوري والنظام، ولا سيما التدخل العسكري في هذا الأمر، وهذا موقف لن نحيد عنه خلافا لمزاعم النظام السوري وحلفائه في لبنان".
واعتبر حرب إن كتاب مندوب سوريا جاء ليؤكد التوجه الجديد للنظام السوري، في الزعم أن لبنان أصبح وكرا لدعم وجهة نظره، إلا أن الواقع والردود على الكتاب أكدت عدم صحة مضمون هذه الرسالة. ومن هذا المنطلق نرى أن على اللبنانيين عموما والمسؤولين خصوصا التنبه للمخطط الجديد الذي يرمي الى زرع الفتنة في لبنان والى تفجير الوضع الأمني من خلال عمليات ارهابية تثبت صحة مزاعم النظام السوري وتخدم حسب وجهة نظر هذا النظام وحلفائه ولا سيما على مشارف الانتخابات النيابية، وتشكل محاولة لتضليل الرأي العام وصرف النظر عن تفشي السلاح غير الشرعي وهو السبب الرئيسي في الانفلات الأمني في لبنان".