رأى المكتب السياسي للجماعة الإسلامية أن "المندوب السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري يحاول تصدير أزمة نظامه الى الخارج من خلال إشعال الفتن وإحداث المشاكل في اكثر من منطقة وتحوير الحقائق الساطعة، ظنا منه أنه بذلك يمكن أن يخمد ثورة شعبه أو يوهم العالم بغير تلك الحقائق، وهو طالعنا بحملة من الاتهامات والافتراءات التي تطال لبنان عموما ومناطقه الشمالية على وجه التحديد، من خلال الرسالة التي بعث بها الى بان كي مون".
ولفت الى انه "بعد جملة الافتراءات والاتهامات الكاذبة هذه، يهمنا أن نؤكد أن هذه الافتراءات تعكس المأزق الذي وصل إليه هذا النظام في مواجهة شعبه، وهي محاولة لتصدير هذه الأزمة إلى المناطق اللبنانية لتحويلها ساحة يضغط من خلالها على المجتمع الدولي ويحول بها الأنظار عما يجري في الداخل السوري. وتأتي هذه الافتراءات للايحاء بأن معركة النظام هي مع "المجموعات الإرهابية" التي باتت، بحسب زعمه، تشغل مساحة من المناطق اللبنانية الحدودية، وقد ذكر مدينة القلمون للايحاء بأن لبنان بات مرتعا لهذه المجموعات، في محاولة لاستدرار عطف المجتمع الدولي من جهة، والتدخل وإشعال هذه المناطق من جهة ثانية".
واكد "إن إيراد المؤسسات الخيرية والمشافي في هذه الرسالة، يهدف إلى تشويه صورة العمل الخيري ومحاصرة النازحين وتحويل حياتهم إلى جحيم لقتلهم مرتين. وإن سوق الرسالة لمجموعة من الأسماء والتواريخ وأعداد العتاد والأسلحة المصادرة، يطرح علامة استفهام حول صحة ودقة هذه الأرقام، وهو ما يدعو الجهات اللبنانية المعنية بالمسؤولية إلى تكذيب هذه المعلومات، أو البحث عن مهربيها إلى جهات خارجية. وفي الحالتين فإن ذلك يعكس تدخلا سافرا في الشأن الداخلي اللبناني".