تعليقاً على دعوة دولتي قطر والامارات العربية المتحدة رعاياهما الى عدم السفر الى لبنان والموجودين فيه الى المغادرة، حمّل رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، المسؤولية للاكثرية في الحكومة اللبنانية الحالية عمّا آلت اليه الاوضاع، وبالاخص وزير الدفاع فيها وبعض المسؤولين الامنيين الذين اقدموا في الايام الاخيرة على خطوات غير محسوبة ومتسرّعة وتشوبها عيوب قانونية، ومن دون اي دراسة لنتائجها؛ وخصوصاً، تابع جعجع، لجهة الاصرار على التضليل والتأكيد على انتشار تنظيم القاعدة في لبنان، وادلاء هؤلاء بتصاريح متتالية تصوّر لبنان وكأنه اصبح مأوى للارهابيين.
واضاف جعجع، ان ما قامت به الاكثرية الحكومية لم يكن الا تحضيراً للمذكرة التي رفعها مندوب النظام السوري لدى الامم المتحدة بشّار الجعفري الى امينها العام، بهدف واضح وهو تأكيد نظرية هذا النظام حول وجود القاعدة في سوريا ولبنان، ومحاولته ردّ الازمة السورية برمّتها الى هذه النقطة.
وطالب رئيس القوات اللبنانية، الشرفاء في هذه الحكومة، والذين حاولوا جاهدين تصحيح ما تقوم به الاكثرية داخلها ولكن من دون جدوى، طالبهم بالاستقالة الفورية، لان هذا هو الحل المتاح حالياً، بغية درء الخطر عن لبنان، والحفاظ على مصالح اللبنانيين.
وكان جعجع أكّد ان "الدولة اللبنانية هي وحدها المخوّلة الحفاظ على أمن المواطنين ولا يجب ان نعود الى منطق الأمن الذاتي، فخلاصنا لن يكون إلا في ظل دولة قوية وقادرة تُمسك بالأمن وتضرب بيد من حديد".
ورأى جعجع، أمام وفد من بلدة عرسال في حضور رئيس البلدية علي حجيري والمختار حسن كرنبي، "ان الفريق الآخر مسرور جداً من الذي يحصل في طرابلس اذ يحاول تظهير عاصمة الشمال وكأنها معقل للإرهاب والسلفيين والأصولية وتنظيم القاعدة وبالتالي تصوير السنّة في لبنان وكأنهم إرهابيين".

واذ لفت الى انه "يجب على الجيش اللبناني أن يستلم الأمن في مدينة طرابلس بشكل حاسم ونهائي"، استغرب جعجع "كيف يمكن أن تقع مثل هذه الحوادث في مدينة فيها رئيس حكومة وخمسة وزراء حاليين".
وأشار الى ان "الدولة يجب ان تبدأ بمحاكمات الموقوفين الإسلاميين وعدم الاستمرار بالمماطلة في هذا الملف، ومن هو مُذنب فليُعاقب، ومن هو بريء فليُطلق سراحه".
وكانت مناسبة هنّأ خلالها الوفد جعجع بالسلامة وأعرب عن استنكاره محاولة الاغتيال، كما أطلعه على الحالة الأمنية في المنطقة وبالأخص أوضاع اللاجئين السوريين بحيث كشف رئيس البلدية علي حجيري بأن البلدية أنشأت أرشيفاً إلكترونياً لكلّ العائلات السورية بهدف تأمين المساعدة اللازمة، كما نقل شكوى أهالي البلدة من الاختراقات التي يقوم بها جيش النظام السوري ما يُعيق ويمنع الناس من استثمار الأراضي الزراعية.