دعا قادة دول مجموعة الثماني السبت الى الوقف الفوري للعنف في سوريا وتنفيذ خطة كوفي انان، وحضوا ايران من جهة اخرى على انتهاز فرصة اجتماع بغداد الاسبوع المقبل لاعادة بناء الثقة حول برنامجها النووي المثير للجدل.
وقال قادة الدول الثماني في بيانهم الختامي اثر قمة عقدوها في كامب ديفيد بالولايات المتحدة "نحن مستاؤون للخسائر في الارواح والازمة الانسانية والانتهاكات الخطيرة والمتزايدة لحقوق الانسان في سوريا"، داعين الحكومة السورية وجميع الاطراف ان ينفذوا فورا وفي شكل كامل التزامهم تنفيذ خطة النقاط الست التي وضعها موفد الامم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان، وخصوصا انهاء كل اعمال العنف".
واكد القادة الدوليون "دعمهم لجهود" انان رغم ان الامين العام السابق للامم المتحدة لم ينجح حتى الان في ضمان احترام وقف اطلاق النار الذي اعلن نظريا في 12 نيسان.
واكدت مجموعة الثماني في بيانها "تصميمها على التفكير في اجراءات اخرى في الامم المتحدة وفق الحاجات"، منددة بـ"الهجمات الارهابية الاخيرة في سوريا".
وكان الرئيس الاميركي باراك اوباما قال اثناء استضافته قادة دول مجموعة الثماني في كامب ديفيد "اجرينا محادثات بشأن سوريا، ونحن جميعا نعتقد ان الحل السلمي والانتقال السياسي هو الافضل".
واضاف "نحن جميعنا قلقون للغاية بشان العنف الذي يجري في سوريا وخسارة الارواح".
وفي الملف الايراني، اعتبر قادة الدول الثماني في بيانهم ان على طهران ان تنتهز الفرصة في اجتماع الاربعاء المقبل بهدف "اجراء مفاوضات معمقة حول اجراءات ملموسة وفي مستقبل قريب من شانها ان تؤدي الى حل تفاوضي يعيد ارساء الثقة الدولية بان البرنامج النووي الايراني سلمي تماما".
وذكرت المجموعة بوحدتها في ما يتصل بقلقها الشديد حيال البرنامج النووي الايراني الذي تشتبه الدول الغربية بان له بعدا عسكريا رغم نفي الجمهورية الاسلامية.
وكان باراك اوباما صرح في وقت سابق السبت ان المجموعة "متحدة" بشان كيفية التعامل مع المفاوضات المقبلة مع ايران حول برنامجها النووي.
كذلك، حض البيان الختامي لمجموعة الثماني طهران "على الوفاء بالتزاماتها الدولية على صعيد حقوق الانسان والحريات الاساسية"، وخصوصا حرية الديانة والصحافة، وعلى وضع حد لعمليات التعذيب والاعدام التعسفية".
كذلك، تطرق بيان قمة مجموعة الثماني الى الازمة الكورية الشمالية، وقال القادة "لا نزال قلقين بشدة حيال الخطوات الاستفزازية لكوريا الشمالية التي تهدد الاستقرار الاقليمي"، مطالبين بيونغ يانغ بالتخلي في شكل يمكن التحقق منه عن اي برنامج له صلة بالسلاح النووي.
من جهة اخرى، بحث قادة مجموعة الثماني في قمتهم السبت مسالة النمو الاقتصادي والاصلاحات المالية.
واعلن اوباما ان المجموعة ملتزمة بشكل تام بتحقيق النمو وتطبيق الاصلاحات المالية وسط محاولات الدول الاقتصادية الكبرى التغلب على انقساماتها.
وشدد قادة دول مجموعة الثماني (الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وايطاليا وفرنسا وروسيا واليابان والمانيا) ايضا على "اهمية وجود منطقة يورو قوية وموحدة"، واعربوا عن املهم في رؤية اليونان تحترم تعهداتها وتبقى في منطقة اليورو.