اعتبر عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب انطوان زهرا أن احتمال رفع دعوى على رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع لتحميله النائب ميشال عون وقيادات عونية المسؤولية المعنوية عن محاولة اغتياله والاغتيالات السياسية من عام 2005 "رد فعل انفعالي" لأن ما قاله "مثبت بالوقائع الإعلامية".
وعلق زهرا في تصريح لصحيفة "المستقبل" على تحميل عون رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي والنائب وليد جنبلاط مسؤولية تخريب لبنان، بالقول: "لم يعد في الإمكان افتراض حسن النوايا عند أي طرف يحاول أن يدعم المشروع السوري بإظهار لبنان دولة عاجزة وفوضية، وتذكية مشروع "حزب الله" بوضع اليد على البلد"، مشدداً على "أننا لا نتطلع الى أكثر من تخريب مشروع الانقلاب على الدولة والمؤسسات".
وأيد قول الرئيس سعد الحريري إن سوريا "لن تعود الى لبنان"، مؤكداً أن "مقاومتنا مستمرة ديموقراطياً وسلمياً حتى وضع السكين على العنق. عندها قد نستعمل السكين لردع السكين المقابلة من أداء مهمتها".
وفي ما يلي نص الحوار:
تردد أن ثمة اتجاهاً لدى "التيار الوطني الحر" في رفع دعوى على الدكتور جعجع لأنه اتهم قيادات عونية بمحاولة اغتياله إضافة الى تحميله النائب عون مسؤولية معنوية عن الاغتيالات السياسية من عام 2005. هل رد فعلهم واقعي؟.
ـ إنه رد فعل انفعالي لأن ما قاله الدكتور جعجع مثبت بالوقائع الإعلامية. فهو يقول إن حال الإرهاب التي يمارسها "حزب الله" والجهات القيادية في "التيار الوطني الحر" هي هجوم معلن في الإعلام، وهم يسخفون دائماً الاغتيالات، ويحاولون القول إنها ليست سياسية. هذا ما قصده الدكتور جعجع بالقتل. وكان على النيابات العامة أن تتحرك عفواً إذا كان يعتبر أن ما يقال يطاله وليقل القضاء كلمته.
هل لدى الدكتور جعجع و"القوات اللبنانية" ما يكفي من الأدلة لتوجيه مثل هذا الاتهام؟.
ـ لكل من يفكر عكس ذلك، اقول ليأخذوا تصاريحهم عن الاغتيالات بدءاً من اغتيال سمير قصير مما استدعى طرد وزير الطاقة جبران باسيل من "البريستول" الى اليوم وذلك لمحاولته ومحاولتهم تسخيف الاغتيال وتوجيه الأنظار وإشاعة أن القتل هو لأسباب شخصية لا سياسية بقصد إرهاب الرأي العام والقضاء.
يقول النائب عون في عشاء أطباء "التيار" إن "قرار الحكومة تشله شخصيات ثلاثة هي سليمان وميقاتي وجنبلاط وكأنهم يحضرون لحرب تخريبية في لبنان. إلامَ يرمي برأيكم؟.
ـ يقول إن كل من لا يلبي رغباته وطلباته لتسيير مشروع وضع اليد على الدولة ومؤسساتها عدو لميشال عون ولمن يدعمه أي "حزب الله" وسوريا، وطبيعي أن يكون عدواً لكل من يحاول أن يحافظ على الدولة، والأصول الدستورية والقانونية فيها وخصوصاً أنه، بعد رسالة المندوب السوري في الأمم المتحدة (بشار الجعفري)، لم يعد في الإمكان افتراض حسن النوايا عند أي طرف يحاول أن يدعم المشروع السوري بإظهار لبنان دولة عاجزة وفوضية، وتذكية مشروع الحزب بوضع اليد على البلد.
تحدث أيضاً عن "معارضة تخريبية تريد أن تحمل السلاح". لماذا وصفكم بأنكم "تخريبيون"؟.
ـ إذا كانت هذه المعارضة التي ننتمي اليها تستطيع أن توقف المشروع الذي يعملون له على قدم وساق لوضع اليد على البلد فشرف لها أن تخرب مشروعهم الانقلابي الكامل. لا نتطلع الى أكثر من تخريب مشروع الانقلاب على الدولة والمؤسسات وآمل أن ننجح في ذلك. وأنا لا يمكن أن أرى في أي تصريح أو موقف لميشال عون إلا إسهاماً في كشف البلاد أكثر أمام الشهوة السورية لعودة التدخل في لبنان والحصول على تفويض دولي بذلك بدليل ما أدلى به المندوب السوري في الأمم المتحدة.
هل تؤيدون الرئيس سعد الحريري في تأكيده أن سوريا "لن تعود" الى لبنان؟.
ـ طبعاً. لن نسمح لها بالعودة الى لبنان، وهذا لا يعني أن مخططها تكشف بالكامل عبر الادعاءات، والافتراءات والوقائع غير المثبتة وغير الصحيحة التي تبين أن كل ما جرى سابقاً من شائعات وأخبار مسربة من كل المنظومة التابعة لهم في لبنان هي للوصول الى هذه الرسالة التي قرئت في الأمم المتحدة.
هل يمكن أن لا تعود مقاومتكم سلمية في مواجهة مثل هذا المخطط؟.
ـ إن مقاومتنا مستمرة ديموقراطية وسلمية حتى وضع السكين على العنق. عندها قد نستعمل السكين لردع السكين المقابلة من أداء مهمتها.
أعلن الرئيسان ميشال سليمان ونجيب ميقاتي عن قرفهما من الوضع الراهن. هل يعقل أن يعبر أكبر مسؤولين في الدولة عن مثل هذه المشاعر علانية؟.
ـ أساساً، ما أستطيع فهمه لتعبيرهما عن قرفهما هو من الفجور والابتزاز في حقهما داخل الحكومة. وعليه، على الرئيس سليمان أن يسعى الى ايجاد بديل عن الحكومة، وعلى رئيس الحكومة أن يشهد أنه بلغ.. وعليه الاستقالة من تأدية هذا الدور المخزي الذي يرغم على أدائه.
هل استقالة الحكومة هي المفتاح اليوم لتهدئة الأوضاع؟
ـ أجبت عن سؤالك عما يجب أن يفعلاه. ما يهدئ الوضع أن تكون هناك حكومة تأحذ قرارات حاسمة، فتكلف الجيش والقوى الأمنية العمل على منع العبث بالأمن والتطاول على الصيت اللبناني، فيقف الجميع عند هذا الحد، صديقاً و غير صديق على أساس أن لبنان ليس ساحة أو أداة لمن أراد الدفاع عن نفسه يستعملها أو يستغني عنها وفاقاً لمصلحته.