#dfp #adsense

تدبير وقائي لا أكثر؟

حجم الخط

الدعوات التي صدرت تباعاً عن وزارات الخارجية في قطر والامارات العربية المتحدة والبحرين طالبة من رعاياها عدم السفر الى لبنان، ومن الموجودين فيه المغادرة بسبب الظروف الأمنية الحالية، لم تكن مفاجئة، ولا سيما بعد التطورات الأمنية المتسارعة التي شهدتها مدينة طرابلس. فهذه الدعوات تبدو إلى حد ما طبيعية على أبواب موسم الاصطياف، إذ تبدأ قوافل السياح من عدد من الدول العربية ولا سيما الخليجية منها بالتوافد الى لبنان لتمضية إجازة الصيف.

وهذه الدعوات، إما ان تكون استناداً الى معلومات متوافرة لدى حكومات الدول الثلاث، وإما على سبيل التحوط والحذر كإجراء احترازي. وترجّح مصادر أمنية لبنانية رفيعة الاحتمال الثاني، ربطاً بالتفجيرات المفاجئة في عاصمة الشمال من جهة، وعلى خلفية حوادث أمنية سابقة تعرّض لها مواطنون عرب وخليجيون خصوصاً من جهة أخرى، وقد شهدت بعض المناطق الحدودية اللبنانية – السورية، عمليات خطف بهدف الابتزاز، منها خطف مواطنين سعوديين لمدة ثمانية ايام تعرضا خلالها للتعذيب قبل ان يطلقا بجهود مشتركة. وعلى خلفية هذه الحادثة، كان السفير السعودي في لبنان علي عسيري قد حذّر في الشهر الماضي المواطنين السعوديين الموجودين في لبنان من التوجه الى المناطق الحدودية اللبنانية.

ويقلل وزير الداخلية مروان شربل من "خطورة" الدعوات الثلاث ويضعها في إطار الاجراءات الوقائية والاحترازية لا أكثر، ويلفت الى انها موجهة الى مواطني هذه الدول الذين ينوون المجيء الى لبنان لتمضية عطلة الصيف، ويقول إن مواطني الدول العربية الشقيقة وكل السياح الذين يزورون لبنان، يتطلبون بطبيعة الحال مناخاً أمنياً مستقراً للتنقل بحرية وللسهر، فهم في النهاية سائحون يتجنبون اي خطر محتمل. ويربط هذه الدعوات بما نقله الإعلام المحلي والخارجي طوال الاسبوع الماضي عن اشتباكات وانتشار للجيش في طرابلس.

ويقول: "الوضع إلى تحسن يوماً بعد يوم، واللبنانيون يعيشون هذا الواقع، ولكن السائح غير مضطر الى التعرّض لأي خطر أمني".

ويطلق وزير الداخلية صرخة الى السياسيين في لبنان، إذ يسألهم: "كرمى لمن انتم تختلفون؟ ومن أجل اي قضية؟ غداً تهدأ الأمور في سوريا وأنتم تستمرون في خلافاتكم بين مؤيدين للنظام ومؤيدين للمعارضة"!

ويتوجه الى السياسيين على اختلاف انتماءاتهم: "ماذا تنتظرون لكي تجتمعوا للبحث في انقاذ البلاد؟ الشعب انتخبكم من أجل ذلك لا من أجل تعيين موظف ونقل آخر"!

المصدر:
النهار

خبر عاجل