أشار مستشار رئيس حزب "القوّات اللبنانيّة" لشؤون الرئاسة العميد (م) وهبي قاطيشه إلى الدّور السّيء والمخرّب الذي لعبته سوريا ولا زالت منذ 40 سنة، بغية وضع يدها على لبنان، معتبراً أنّ ما جرى ويجري مؤخّراً في طرابلس هو أكبر دليل على ذلك. وأضاف: "إنّ كل محاولات الاغتيال التي حصلت سابقاً هي من تخطيط النّظام السّوري القاتل وبتنفيذ بعض أدواته الداخليّة"، مشدداً على أن "مهما جرى ومهما فعل وارتكب هذا النّظام وأدواته الداخليّة فإنّه لن يستطيع أن يعود الى الدّاخل اللبناني خصوصاً أنّ خروج جيشه بالطريقة المذلّة التي حصلت لن تعطيه أملاً بالعودة الى ما كان عليه سابقاً، لأننا وحلفائنا في "14 آذار" سنكون له بالمرصاد".

قاطيشا، وفي محاضرة ألقاها بدعوة من مكتب "القوّات اللبنانيّة" – بعبدات، لفت الى أنّ "هذه الحكومة هي من أسوأ الحكومات التي تعاقبت على لبنان في كافّة المجالات: على صعيد الفساد والسّمسرات والخدمات والتزلّم والكذب والنّفاق وعلى الصعيد الأمني أيضًا، عندما تمنع وتحجب داتا الاتّصالات بحجج هاوية، مسبّبة بذلك عدم الكشف عن الذين يعيثون خرابًا وإجرامًا في لبنان"، مطمئناً الى أن "ما يجري حولنا من ثورات تاريخيّة، تحصل عادة كل 200 أو 300 سنة، لن يشكّل أبدًا عائقًا أمام تقدّم ونموّ المسيحيين في لبنان وفي بلدان الجوار، بل على العكس ستبيّن دورهم كقوّة فاعلة على الصّعيد الاقتصادي والفكري والمالي والسّياحي، خصوصًا أنّ المسيحيين كانوا دائما على مرّ العصور روّاد النّهضة العربيّة". وأضاف: "إنّ ما يحصل في دول الجوار نابع من رغبة الشّعوب بالتحرّر من ظلم الطّغاة والتحوّل الى أنظمة ديموقراطيّة تلبّي تطلّعات وأفكار هذه الشّعوب وتحمي الحرّيات والمعتقدات مثلما هي الحال في البلدان المتقدّمة".

على الصّعيد الانتخابي، أبدى قاطيشا ارتياحه لازدياد شعبيّة القوّات في أغلب المناطق المسيحيّة، مشيرًا الى أن الاحصاءات الأخيرة أظهرت تقدّمًا ملموسًا في مناطق عديدة. وهذا شيء بديهي نظرًا لخطاب القوّات اللبنانيّة الثّابت على المبادئ الوطنيّة، ومن جهة أخرى بسبب أداء الحكومة الغير منتج والغير فعّال. كما حضّ القواتيين على العمل الدؤوب بغية التّحضير لانتخابات عام 2013 التي اعتبرها مفصليّة لأنّها ستحدّد وجه لبنان المستقبلي.