انتظرناها من الجنوب فجاءت من الشرق، فبعد محاولة اغتيال سمير جعجع الفاشلة التي كانت المؤشر لبداية مسلسل اغتيالات، مثل المسلسل الذي بدأ بمروان حماده وفشلت محاولة اغتياله في 1 تشرين الأول 2004 ، وأكمل بالرئيس الشهيد رفيق الحريري وقضى معه الشهيد باسل فليحان وسائر الشهداء 14 في شباط 2005 واغتيال الصحافي الشهيد سمير قصير 2 في حزيران 2005 واغتيال الشهيد جورج حاوي في21 حزيران 2005 واستهداف الوزير الياس المر بسيارة مفخخة في 21 تموز 2005 واستهداف الإعلامية مي شدياق في 25 أيلول 2005 واغتيال الشهيد جبران تويني في 12 كانون الأول2005 واستهداف المقدم سمير شحاده 5 في أيلول 2006 واغتيال الشهيد بيار الجميّل في 21 تشرين الثاني 2006 واغتيال الشهيد وليد عيدو في 31 حزيران 2007 واغتيال الشهيد انطوان غانم في 91 أيلول 7002.
والظاهر أنّ المخطط يسلك اليوم درباً موازياً وهو بدأ، كما عرفنا، بتركيبة أبو عدس الرقم 2 بادعاء أنّ مواطناً قطرياً يعمل مع تنظيم «القاعدة» من لبنان، إضافة الى مواطن أردني، وأن الاثنين يعملان مع الموقوف بلال المولوي الذي سيخضع، غداً الثلاثاء، لجلسة تحقيق جديدة.
لقد اتضحت الأمور وتكشفت الحقائق، ومدبّرو هذا المسلسل يعرفون أنّ أهالي منطقتي باب التبانة وبعل محسن اللتين يعشش فيهما الفقر وأدنى ظروف الحياة الكريمة مهيّئون نفسياً وجسدياً للتأثر بالتطوّرات والانتفاضات… وأنّه مطلوب إبقاؤهم على هذه الحال لتحريكهم واستعمالهم لإرسال الرسائل السياسية عبرهم عند الضرورة. فكلما كان النظام السوري محشوراً في زاوية التطوّرات وبحاجة الى جرعة اوكسجين يكلف وكلاءه في لبنان إرسال المال والذخائر الى أتباعه لتفجير طرابلس وهزهزة الأمن اللبناني برمّته.
من هنا، نقرأ كلام رفعت عيد الذي بدت منه رغبة أكيدة في عودة الجيش السوري الى لبنان… «يطعمو حجة والناس راجعة».
وهكذا وقعت حادثة اغتيال الشيخ أحمد عبدالواحد، والتي كانت بالغة الخطورة لولا تدارك العقلاء في القيادات السياسية وعلى رأسها الرئيس سعد الحريري ووليد جنبلاط ومفتي طرابلس والشمال مالك الشعّار والمفتي الرافعي مفتي عكار.
وإذا تابعنا الحملة المسعورة التي يقودها ميشال عون ويشارك فيها وئام وهّاب ضد الطائفة السنية تبدو الصورة واضحة… اذ يستحيل أن يكون ذلك كله مجرّد مصادفة!