لفت النائب بطرس حرب إلى أن "النظام السوري ومنذ خروج جيشه من لبنان بقيت عينه على لبنان"، مشيراً إلى أن "حلم العودة الى لبنان ما زال قائماً". وأضاف: "خرجت سوريا الا انها بقيت في توجهها واجهزتها وحلفائها في لبنان، وكل خططها هي دعم حلفائها للعودة الى لبنان".
حرب، وفي حديث إلى "أخبار المستقبل"، أكّد أن "الحوادث الكبيرة التي حصلت في سوريا مؤخراً يمكن ان تغير مجرى التاريخ لسوريا"، مشيراً إلى أن هذه الحوادث ثبتت ان الشعب السوري رافض لهذا النظام المستبد الذي يضطهد شعبه ويحاربه بحقوقه الاساسية، وبالتالي انتفض كل العالم الى جانب الشعب في وجه النظام الذي يقتل الثورة السورية والشعب السوري. وأضاف: "كان من الطبيعي عندما يُحشر هذا النظام ان يفكر كيف يمكنه الخروج من مأزقه".
واعتقد حرب أن "الرسالة التي وجهها مندوب سوريا الدائم لدى الامم المتحدة السفير بشار الجعفري والتي تضمنت اتهامات للبنان هي محاولة دفع النظر الدولي الى حوادث تجري في لبنان لتخفيف التركيز عما يجري في سوريا"، مشيراً إلى أنه "عندما يتهم النظام السوري رسمياً لبنان وجيش لبنان، "اقول جيش لبنان لانه عندما يتهم النظام السوري بأن بواخر تنقل السلاح الى الشاطئ اللبناني وبصورة غير شرعية كي تدخل سوريا او لتعطى للارهابيين في لبنان، هذا يعني انه يقول ان الجيش اللبناني متواطئ، كلنا نعرف ان للجيش اللبناني امكان مراقبة الشواطئ براداراته، والمرة الوحيدة التي دخلت فيها باخرة صادرها الجيش البناني واوقفها وصادر السلاح الموجود فيها". وأضاف: "الاتهامات في الموقف السوري لما يجري في لبنان بأنه تحول الى مركز للقاعدة والارهاب والعنف وان الثورة تنطلق من لبنان ضد سوريا، هي اتهامات القصد منها القول ان من يقوم الثورة في سوريا ليس الشعب السوري بل اصوليين وارهابيين بغية اقناع الرأي العام انه يجب المحافظة على النظام السوري وانقاذه من شعبه".
ولفت حرب إلى أن "بعض الحوادث التي تحصل في لبنان التي تفتعلها اجهزة النظام السوري وحلفائه تؤكد ان لبنان صار بؤرة ارهاب وقتال واقتتال وذلك بالقصد اولاً انه ليس الشعب السوري الذي يثور وثانياً انه في حال ضعف النظام السوري يؤدي هذا الامر الى انفلات الامر في لبنان وتحويل لبنان الى مركز ممكن ان ينطلق منه الارهاب الدولي"، مشيراً إلى ان "الشعب اللبناني في موقفه في 2005 في ثورة الارز والتي ادت الى اعادة تحرير ارضه من السوري هي محاولة لم تكتمل لانه يفترض وجود خطوات لاحقة لتكريس اعادة بناء دولة المؤسسات التي يعود فيها للبناني حريته، والاهم من هذا تحرير اللبنانيين من المصالح ومن العبودية للنظام السوري لان مصالحه مرتبطة فيها ليتحول كل المواطنين اللبنانيين الى مواطنين احرار ويعملون ليبنوا مستقبل ودولة يعيشون فيها بحرية وديمقراطية ولا يعيشوا في جو الرعب او الفتنة التي يحاولون اعادة خلقها في لبنان".
وفيما خص اغتيال الشيخ عبد الواحد ومرافقه في عكار، أكّد حرب أن لديه موقف مبدئي من القضيّة، مشيراً إلى أنه "من غير الجائز ومن الجريمة بمكان القول ان الجيش اللبناني اصبح عدواً لشعبه، هذا جيشنا وهؤلاء اولادنا وفي حال ارتكب احد خطأ في هذا الجيش فيجب محاكمته لتُرفع التهمة عن المؤسسة". وأضاف: "أدعو القضاء العسكري بوضع يده على الملف ويقوم بالتحقيقات بالسرعة اللازمة ويصدر مذكرات توقيف بالمسؤولين عن الحادث ويحيله سريعاً الى القضاء ليصدر الحكم الصارم بحق من ارتكب هذا الامر واستعمل بذته العسكرية وشعار الجيش اللبناني للاعتداء على لبنانيين، وبالتالي في ضوء هذا التحقيق الذي يجب ان يجري بجدية ليؤكد من هو المسؤول عن حصول هذا الحادث ذو الظروف المستغربة جداً ولا يمكن لفلفتها لاي سبب كان، يجب ان يجري هذا التحقيق لحماية الجيش اللبناني، ولحماية المؤسسة العسكرية يجب ان تحدد المسؤوليات وتحصر بأشخاص معنيين والا تبقى المسؤولية مسؤولية المؤسسة العسكرية، ولحماية السلم الاهلي في لبنان يجب معاقبة من ارتكب هذا الجرم ويجب ان يبقى الجيش الحامي الاساسي للحريبات وللنظام في لبنان ولحقوق وامن الناس في لبنان".
واعتبر حرب المعلومات التي بلغته عن التوقيفات التي صدرت في المرحلة الاولى من ثلاث ضباط وعدد من العسكريين، مطمئنة، متمنياً ان يستمر القضاء في اتخاذ التدابير الملائمة. وأضاف: "نتمنى على قيادة الجيش ان تتخذ التدابير المسلكية بحق من خالف الاصول المسلكية لعمل الجيش اللبناني وبالتالي هذا ما يدخل الاطمئنان الى نفس اللبنانيين، ومتابعة هذا الموضوع بجدية وبالسرعة اللازمة هي الوسيلة الافعل لتهدأ النفوس وليستعيد اللبناني ثقته بمنظمته وجيشه وبدولته التي يجب ان تكون الراعي لحقوق المواطنين ولحمايتهم".