
اعتبر مجلس المفتيين في لبنان والمجلس الاسلامي الشرعي الاسلامي الاعلى ان ما حصل في عكار اكبر من حادث بل جريمة اغتيال موصوفة والفتنة بعينها، مؤكدا انه على المسؤولين تحمل تبعات ما حصل وما قد يحصل.
ولفت بيان الاجتماع الذي تلاه الشيخ محمد علي الجوزو الى ان وحدة الشعب في صيغة لبنان منذ تأسس بنيت على التراث التاريخي الذي راعيناه بكل صدق مع شركائنا المسيحيين، مؤكدا على وحدة الدولة والمؤسسات في خدمة المواطن وان الفتنة التي عصفت بالوطن واحرقت بنارها الجميع تصدت لها دار الفتوى.
واشار المجلس الى ان "السلطة السياسية مدعوة لمواصلة تحمل مسؤوليتها كاملة تجاه ما جرى ويجري في البلاد ان في طرابلس او عكار فالاجهزة يجب ان تعمل تحت اشراف السلطة السياسية المسؤولة عن الامن والتي يجب ان تحاسب وتضبط الخلل الذي يبدو انه استفحل".
وشدد على ان "لبنان يعاني من انعكاسات التطورات السورية وقد ظهر ذلك عبر رسالة بشار الجعفري المستغربة من ان طرابلس وعكار بؤرة للارهاب والقاعدة"، معتبرا "ان ما يأتي في الرسالة السورية مرفوض ومستنكر وينبغي ان يدفع السلطات اللبنانية باخذها بالحسبان عند التصدي للاخلال بالامن".
كما دعا "لاحالة قضية الاغتيال الى المجلس العدلي"، مطالبا "اهلنا في عكار وكافة ارجاء لبنان الى ضبط النفس والتعالي عن الجراح لاحباط المخططات المشبوهة التي تستهدف النيل من وحدة الوطن واحداث شرخ بين عكار والجيش اللبناني".
الى ذلك، نفذت "هيئة علماء المسلمين" في لبنان، اعتصاما امام دار الفتوى في بيروت، تزامنا مع انعقاد مجلس المفتين والمجلس الشرعي الاسلامي الاعلى.
ودانوا الجريمة البشعة، مطالبين دار الفتوى ومجلس المفتين ب"تابعة الجريمة بخطوات سريعة متلاحقة جادة حتى تحقيق القصاص من القتلة وحل قضية الموقوفين الإسلاميين بطريقة عاجلة وعادلة.
وطلب المعتصمون في بيانهم احالة الملف الى المجلس العدلي، نظرا لخطورة ما جرى على مستوى تهديد السلم الاهلي والعيش المشترك وخطر انفلات الامن العام، لأن في ذلك اعتداء على الامن الوطني، محذرين بعض الاجهزة الامنية من التمادي في التمييز في معاملتها للمواطنين واهانتهم على اساس تصنيفهم.
ولاحقا، رد المكتب الإعلامي للرئيس فؤاد السنيورة في بيان اليوم على ما ذكره "بعض المواقع الالكترونية أن رئيس كتلة "المستقبل" الرئيس فؤاد السنيورة قاطع اجتماع دار الإفتاء بسبب اشتراطه أن يتضمن البيان طلب إقالة قائد الجيش…الخ"، موضحا أن "هذا الخبر مختلق ولا أساس له من الصحة جملة وتفصيلا".
وأعلن أن "مقاطعة الرئيس السنيورة للاجتماع كانت بسبب عدم التطرق إلى بعض المواضيع التي كانت مغيبة في مسودة البيان، والتي عاد المجتمعون وضمنوها بيانهم الذي صدر وخصوصا البندين الثالث والرابع، وعلى ذلك صدر البيان بموافقته"