#adsense

“القوات” ردا على كنعان: يريد لفت نظر حزب الله انه يشكل رأس حربة الدفاع عن مشروع الحزب في السلطة

حجم الخط

 

صدر عن الدائرة الاعلامية في القوات اللبنانية البيان التالي:

وجد رئيس لجنة المال والموازنة ابراهيم كنعان في انتقاد رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع لعمل لجنة المال وموضوع الانفاق مناسبة لإظهار مدى التزامه بدفتر الشروط الموضوع في الرابية على قاعدة أن مهاجمة رئيس "القوات" تشكل مفتاح العبور إلى "جنّة" النيابة او الوزارة، فضلاً عن حرص كنعان على لفت نظر "حزب الله" بأنه يشكّل رأس حربة الدفاع عن مشروع الحزب في السلطة، ناهيك عن رغبته المستمرة في الظهور بمظهر صاحب الاختصاص كـموسوعة "دالوز" في علم القانون او كـ"كولبير" في عالم المال، وذلك للتعويض عن قصوره من جهة، وللابتعاد قدر الإمكان عن سياسة نبش القبور المعتمدة من تياره من جهة أخرى.

أما لجهة مضمون رد كنعان، فنكتفي بإيراد الملاحظات الآتية:

اولاً: الاعتمادات المطروحة منذ العام 2006 ولغاية 2011 هي بقيمة 22 مليار دولار، ونصفها، أي 11 مليار دولار كانت موزعة على السنوات الأربع الأولى (2006،2007،2008،2009) و5 مليارات في العام 2010 و6 مليارات دولار في العام 2011.

وبالتالي فالسؤال الذي يطرح نفسه هو: أين تقع المسؤولية في انفاق يتجاوز الاعتمادات المسموحة؟ القانون واضح، فالمادة 56 من قانون المحاسبة العمومية تنصّ على "أن من يعقد النفقة هو الوزير، أي الوزير المسؤول عن عقد النفقة الخاصة بوزارته فقط". كما ينصّ قانون المحاسبة نفسه في المادة 112 "ان الذي يعقد النفقة، أي الوزير المختص، مسؤول بأمواله الخاصة عن أي تجاوز لأي نفقة يعقدها عن الاعتمادات المسموحة".
وعليه، إن معظم الانفاق الذي حصل، أي البالغ قدره 22 مليار دولار، مسؤولة عنه وزارات 8 آذار، طبعاً في الحكومة الحالية لا يوجد 14 آذار، ولكن حتى في حكومتي الوحدة الوطنية عامي 2008 و 2009 التجاوز كان بمعظمه عبر نفقات عُقدت من قبل وزرائهم، وبالتالي هم المسؤولون عنها بأموالهم الخاصة.

ثانياً: القوننة (اللاحقة أو السابقة) شيء، والتدقيق أمر آخر. فقوننة النفقات التي حصلت بما يتجاوز المسموح منذ العام 2006 الى العام 2010 تمثلت برفع سقوف الانفاق التي كانت متاحة في العام 2005، فيما القوننة اللاحقة للانفاق تتجاوز ما هو مسموح ومتاح في القانون.

أما التدقيق فهو مطلوب وواجب أن يحصل لكل سنة على حدة، ولكل نفقة على حدة، ومن قبل الجهات المختصة، أي المحاسبة في المالية وأيضاً في ديوان المحاسبة وطبعاً مع الاستعانة بكل ما يمكن الاستعانة به من مؤسسات متخصصة، ونحن نعلم من هي الجهة التي لم تكن متحمسة لموضوع الاستعانة بالمؤسسات المتخصصة.
ثالثاً: المشكلة في العام 2011 هي مزدوجة، ليست فقط موضوع انفاق بل كان يوجد في هذا العام سلفات غير قانونية أُعطيت في العام 2012 وكانت أساس الانفاق الذي تجاوز ما هو مسموح، لذا فالمطلوب أمران أساسيان:
الأمر الأول، قوننة التجاوز الذي حصل في العام 2011 عبر قوننة السلفات بحدّ ذاتها (التي كانت غير قانونية) وطبعاً تسديد السلفات دائماً بحسب القانون هو أمر مطلوب سواء كانت قانونية او غير قانونية، ولكن الغريب ان يصار إلى تسديد السلفات قبل قوننتها. أما القوننة فيجب أن تكون بطبيعة الحال متلازمة مع قوننة الانفاق المتجاوز في السنوات الست الماضية وليس انتقائياً بقوننة سلفات غير قانونية في العام 2012.

الأمر الثاني، التدقيق في كلّ النفقات ولاسيما في العام 2011 واجب، وخصوصاً ان النفقات في هذا العام تمت عبر سلفات، والكلّ يعلم ان السُلف لا تخضع لنفس التدقيق المسبق الذي تخضع له النفقات التي تكون من اعتمادات في الموازنة او متاحة. ولذلك القوننة مطلوبة لكلّ السنوات، كما أن تسديد السلف غير القانونية مطلوب أيضا، إنما بعد أن يصار إلى حلّ مشكلة القوننة لكل السنوات المنوه عنها.

رابعاً: رئيس لجنة المال لا ينظر الى الخلف إلا بعين عوراء، ولا نراه يشرئب، على سبيل المثال، لمساءلة الحكومة عن عدم ارسال الموازنة في عامي2011 و2012 حتى الآن. فلم نشهد في موضوع السلفات غير القانونية أي علامة استفهام حيال أن الحكومة تقوم بإقراض نفسها، حيث أن الخزينة تُقرض الوزارات، وبما أن الأخيرة لا تملك الموارد لترد هذه السلف، فيتم الاقراض وكأن الشخص يأخذ من نفسه الأموال، وبالتالي لم نسمع كلاماً عن هذا الموضوع، أي السلف غير القانونية في العام 2011.

خامساً: صحيح ان قطع الحساب يناقش عادة في لجنة المال مع المصادقة على الموازنة الجديدة، ولكن لا يمكن لأحد أن يختبئ وراء عدم اكتمال التدقيق في الحسابات المطلوبة في قطع الحساب لعدم مساءلة الحكومة عن عدم تقديم موازنات. من واجب لجنة المال مناقشة الموازنة وكذلك من واجب مجلس النواب مناقشتها والمصادقة عليها، أما نشرها فهو مرتبط فقط بالموافقة على الحسابات المالية. فيا حضرة رئيس اللجنة، قم بواجبك الذي يقتضي مساءلة الحكومة عن عدم وجود موازنة، ولا تتذرّع بأن التدقيق للحسابات الماضية لم ينتهِ، وذلك على غرار التلميذ الذي لا يقوم بفرضه بذريعة أن الثلج يتساقط وقد تكون الطرقات مقطوعة في اليوم التالي.

سادساً: أما بالنسبة إلى التصديق على الموازنة بعد انقضاء السنة المالية فنشير إلى الآتي: لا موازنة للعام 2011 ليصار إلى التصدّيق عليها، فلا موازنة حتى من قبل مجلس الوزراء. طبعاً هناك مشروع قانون الـ8900، اي فتح اعتماد، وبطبيعة الحال يجب ان يكون فتح الاعتماد للعام 2012 لتسديد سلفات الـ2011 التي هي غير قانونية وأُعطيت بطريقة غير قانونية. وعندما تسدد سلفة على هذا النحو هي أشبه بموظف المصرف الذي يمد يده على خزنة المصرف ويأخذ اموالاً ومن ثم يردها الى الخزنة، ولكن تسديد المبلغ لا يلغي عدم قانونية أخذ المال منذ البداية ومن ثم القول لقد سددتها الآن.

سابعاً: الرئيس فؤاد السنيورة يستطيع الاجابة عن سبب المصادقة على موازنة العام 2005 في شباط 2006، ولكن ذاكرة اللبنانيين ليست قصيرة كذاكرة رئيس لجنة المال، فضلا عن أهمية القوانين الإصلاحية التي كانت موجودة في موازنة العام 2005 اي باريس 2 اذا صحّ التعبير، اذ كان هناك أملا بانطلاقة جديدة في العام 2006 لعملية التسريع في الإصلاح، وكان عام 2005 استئنائياً لجهة خروج الجيش السوري من لبنان، ولولا هذه الأحداث الاستثنائية والتاريخية لما كان السيد كنعان موجوداً في لجنة المال والموازنة اليوم ولا في مجلس النواب وربما لما كان موجوداً في لبنان.

أما لجهة "ديموقراطية الدكتور جعجع التاريخية" فيكفي "القوات اللبنانية" فخراً أنها أطلقت بدفع أساسي من رئيسها نظامها الداخلي ووثيقتها السياسية وتحولت فعلا إلى أول حزب ديموقراطي في لبنان والشرق، فيما "التيار الوطني" الذي يشكل الحاضنة لكنعان فشل في الانتقال من مرحلة إلى أخرى نتيجة تعلق القيمين عليه بـ"ديموقراطية" الرأي الواحد والفكر الواحد، هذا النهج الذي ترجم بـ"وثيقة التفاهم" وتحالف الأقليات مع الرئيس السوري بشار الأسد والدفاع عن الظالم في وجه المظلوم، والانحياز الأعمى للباطل على حساب الحق والحقيقة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل