اكد عضو كتلة "المستقبل" النائب زياد القادري ان احداً لا يمكنه وضع اللبنانيين عامة و"تيار المستقبل" خاصة في مواجهة مع الجيش اللبناني والدولة، واضعاً الحوادث الامنية المتنقلة بدءاً من طرابلس وصولاً الى عكار ضمن اطار مدروس ومخطط وليس ابن ساعته.
وقال في حديث لـ "المركزية": "ما حصل في عكار امس لا يُشبه الجيش، فمن يحاول اشعال الفتنة وتحديداً في منطقة الشمال لا يخجل بهويته، فهو اعلنها جهاراً عبر رسالة مندوب سوريا في الامم المتحدة بشار الجعفري. فهذا النظام السوري الذي يستعمل بشتى الوسائل لقمع شعبه يحاول لعب ورقته الاخيرة عبر نقل جوّ التوتر الى لبنان وقوله ان الارهابيين الذين يزعزعون استقرار سوريا موجودون في لبنان".
واضاف: "في السابق كان هذا النظام يستعمل ورقة الجنوب، خصوصاً العام الماضي في ذكرى النكبة، لكن هذه الورقة التي باتت في يدّ ايران اليوم ليست مستعدة لتحريكها لانها تُدرك مسبقاً كلفتها. لذلك فإن النظام السوري لم يعد قادراً على لعب ورقة الجنوب فذهب الى الشمال نظراً للتداخل الجغرافي والوجود العلوي في طرابلس".
واذ جدد التأكيد بأنه سيبقي راهنه على الدولة والمؤسسات الامنية، طالبا الدولة والحكومة وقيادة الجيش الى المبادرة وتحمّل المسؤولية لقطع راس الفتنة عبر كشفه للرأي العام حقيقة ما جرى امس في عكار بتحقيق شفاف وموضوعي وعادل.
وعن غياب الرئيس فؤاد السنيورة عن الاجتماع الاستثنائي لدار الفتوى اليوم، اوضح القادري انه اذا كان المطلوب صورة يستطيعون تقديمها في مناسبات وظروف اخرى، لكن المطلوب موقف ومبادرة للمعالجة ولمّ الشمل، سائلاً رئيس الحكومة نجيب ميقاتي: "الاسبوع الماضي حصل ما حصل في طرابلس، كيف عالجنا ذلك؟، كيف عالجنا ما حصل امس في عكار"؟، ولفت الى ان "الموضوع ليس اجرائياً ليعالج بطريقة كلاسيكية، انما بموقف واضح للمّ الشمل".
وذكّر بقول الرئيس ميقاتي عندما كلّف بانه أتى ليحمي البلد وتلقف كرة النار، وسأل: "ماذا فعلت على صعيد الاستقرار منذ تكليفك وحتى الآن؟ عن اية كرة نار تتكلّم"؟، مجدداً الدعوة الى مبادرة للمّ الشمل في البلد لا لشرذمته".
واشار الى ان البلد على منزلق خطير، فإما ان يكون هناك مسؤولون يعترفون بانهم لم يؤمّنوا الاستقرار منذ تكليفهم، واما لا يمكن الاستمرار في ظل هذه الحكومة الفاشلة التي تقف متفرجة على زعزعة امن البلد واستقراره.
واكد القادري رداً على سؤال اننا: "ضد كل مظاهر ردات الفعل من قطع طرق واشعال اطارات، فنحن واثقون من وعي ومسؤولية الناس، ولن نسمح باي فتنة ان تأتي لتزعزع امن البقاع".
وختم: "من الواضح ان ما حصل في طرابلس، وهي مسقط راس رئيس الحكومة و4 وزراء آخرين، يؤكد انها في فراغ سياسي كامل، لذلك من الطبيعي ان يجمع "تيار المستقبل"، الذي يمثّل الاكثرية في المدينة، كتلته النيابية الاسبوع الماضي في طرابلس للمّ الشمل وتعبئة هذا الفراغ".