عبر حزب الكتائب عن بالغ قلقه ازاء الاحداث المتنقلة بين المناطق. ورأى فيها مؤشرا لفتنة متمادية تنذر برسم معالم مناخ بالغ الخطورة، مما يقتضي وأد الفتنة قبل تفاقمها ومنع الايقاع بين الجيش وأهله وتلافي انزلاق لبنان الى متاهات مجهولة، وذلك من خلال الرهان على الوحدة الوطنية التي يجب أن تتجلى في مثل هذه الظروف الخطيرة.
واذ حذر الحزب من الفراغ الامني ومن استخدام بعض المناطق كساحة لتنفيس احتقان الاحداث السورية وتداعياتها، اهاب بالحكومة والقضاء وقيادة الجيش التمسك بتحقيق نزيه لا غطاء فوقه يحدد مسؤولية الحادث الذي أودى بحياة الشيخ أحمد عبد الواحد ومرافقه وجلاء الملابسات بأسرع وقت ممكن وبأكبر قدر من الشفافية.
وشدد على ان الامن المضطرب في طرابلس وعكار يستحق لقاء دائما لقيادات المنطقة عابرا للاصطفاف السياسي الراهن صونا لسلم المنطقة واستقرارها الذي يبقى ركيزة أساسية في استقرار البلاد.
ودق حزب الكتائب جرس الانذار المبكر لافتا الى خطورة تعريض العلاقة بين لبنان والدول العربية الشقيقة والداعمة دائما للبنان، ويرى الحزب في دعوات قطر والامارات والبحرين ثم الكويت لرعاياها بمغادرة لبنان، مؤشرا غير صحي يتجاوز البعد الامني، وحث الحكومة على المعالجة قبل فوات الاوان، خاصة وأن انذار الدول الشقيقة لرعاياها يعرض الموسم السياحي في الصيف المقبل لكل المخاطر".
ودعا المكتب السياسي الحكومة الى التبصر في مضمون الرسالة التي وجهها المندوب السوري لدى مجلس الامن الى الامين العام للامم المتحدة والتي يفترض أن تستدعي اجتماعا عاجلا لمجلس الوزراء لاتخاذ الموقف المناسب الذي يحمي لبنان من تشويه سمعته الدولية والتشهير به كمقر وممر لتنظيم القاعدة.
وقال: "الواضح أن النظام السوري يختلق هذه الاشاعات لذر الرماد في عيون المراقبين العرب والاجانب بغرض تبرير القمع الذي ينتهجه ضد شعبه منذ أكثر من عام. ودعا الحزب الحكومة الى اتخاذ موقف واضح من هذه المسألة وتشكيل خلية أزمة لمواجهة المنحى الجديد الذي تنتهجه سوريا، وهذا يقتضي في كل حال تشديد الرقابة العسكرية والامنية الشرعية دون سواها على المرافق الجوية والبحرية والمعابر الحدودية بالتنسيق مع قوات اليونيفيل تجنبا لأي اختراق أمني للساحة اللبنانية.
كذلك، دعا القيادات اللبنانية على اختلاف انتماءاتها الى رفض بعض الاصوات التي تطالب بعودة الجيش السوري لحماية الاستقرار في البلاد، واعتبار ذلك بمثابة خيانة وطنية. وحث الحكومة على التصرف كمؤسسة غير قاصرة وقادرة على صون الوحدة والسيادة والسلم الاهلي.