لأول مرة يطل شاكر البرجاوي في مؤتمر صحافي. أغلبية اللبنانيين لا تعرفه، على الأقل الجيل الجديد. فهو منذ مدة طويلة يعمل في الليل بتعليمات "حزب الله". لكن لسوء حظه لم تكن "اشتباكات" الطريق الجديدة ليل الأحد- الاثنين كما يشتهي على شاكلة ما حدث في 7 أيار 2008.
شاكر البرجاوي، المسؤول عن فصيل مخابراتي صغير ملحق بـ"حزب الله" لتنفيذ أجندته داخل الشارع السني، اضطر ليظهر الى العلن ويطلق الروايات الـ"جيمس بوندية" المفبركة بهدف التغطية على تدخل "حزب الله" العسكري لإخراجه من مكتبه.
وقد تولى اعلام 8 آذار الترويج بشكل سافر له، فحل البرجاوي صباحا ضيفا على برنامج الـotv الحواري "حوار اليوم ثم عقد بعد الظهر مؤتمر صحافيا تولت محطة "الجديد" نقله مباشرة على الهواء، ثم عمدت محطة الـLBC الى اعادة بثه بعد فترة وجيزة قبل ان تعمد قناة "المنار" الى اعادة بث المؤتمر نفسه كاملاً بعد عقده بساعات. والملفت اكثر، هو انه قرابة السابعة مساءً وفي "ملحق اخباري اعادت الـotv بث المقابلة الصباحية في ترويج فاضح ممجوج للبرجاوي خصوصا ان المحطة لا تعيد بث هذا البرنامج في الايام العادية وان المقابلة لم تعد تشكل اي "سكوب" اعلامي!
بالمناسبة سؤال وملاحظة على هامش كلام البرجاوي: إذا سقط له 12 جريحا وقتيلين في المكتب، إضافة الى عدد آخر كانوا موجودين، فالسؤال: ماذا كان يفعل كل هؤلاء في المكتب؟ وهل كان كل أعضاء "حزب التيار العربي" مجتمعين هناك ليل الأحد- الاثنين؟ ولماذا لم يسمع البرجاوي صراخ النساء إلا عند الثالثة فجرا والاشتباكات كان بدأها وجماعته قبيل التاسعة مساء؟
يعرف البرجاوي جيدا أن محاولة استغباء عقول أهل بيروت لم تعد تجدي نفعا… وعلى فكرة عندما تحدث سمير جعجع في مهرجان 14 شباط 2012 عن "الرؤوس التي أينعت" لم يكن حتما يقصد شاكر البرجاوي لأنه غير موجود في أي معادلة حسابية، وهذا ما أثبته أهل بيروت والطريق الجديدة.