رد المكتب الاعلامي لرئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي على بيان نواب بيروت الذي طالبه بالاستقالة.
ولفت الى انه "في خضم الجهود التي يبذلها لإعادة الهدوء الى مختلف المناطق بعد سلسلة الحوادث الدامية والمؤسفة التي حصلت، طالعنا بيان لنواب بيروت في كتلة "المستقبل" صدر بعد ظهر اليوم ويشكل مدعاة استغراب في الشكل والمضمون".
واضاف "ردا على هذا البيان نقول إن مطلب استقالة الحكومة بات لازمة مرادفة لكل بيانات وتصاريح نواب "المستقبل"، وهو يعكس رغبة دفينة في استرداد ما اعتبروه حقا مكتسبا، لا يحق لأحد أن ينتزعه منهم، وإلا قوبل بالشتائم والتجريح والافتراءات والأضاليل التي باتت مكشوفة أمام الرأي العام".
واشار مكتب رئيس الحكومة الى ان "ميقاتي أكد، منذ اليوم الأول لتكليفه تشكيل الحكومة، أنه قبل المسؤولية لشعوره بأن هناك واجبا وطنيا يحتم عليه ذلك، ولو كانت إستقالة الحكومة تشكل حلا للأزمة لما تأخر عن ذلك، لكن الواجب الذي حتم عليه قبول المسؤولية يملي عليه اليوم أيضا الاستمرار في تحمل مسؤولياته، والسعي لتجنيب لبنان ويلات الرهانات السياسية الخاطئة التي يلجأ إليها البعض".
واوضح انه "المفارقة الاخرى في هذا الموضوع ان بعض كتلة "المستقبل" يتحدث بلغتين ولسانين، فهي في الظاهر توجه الرسائل الايجابية تحت شعار أن المسؤولية الوطنية تحتم التعاضد وتجاوز التباينات في المواقف، فيما تلجأ في السر الى الشتائم وتعكير كل المساعي الايجابية لمعالجة الأمور ومحاولة افشالها، وهذه قمة الازدواجية التي لم تعد تنطلي على أحد".
أما في شأن تحميل النواب "حكومة الرئيس نجيب ميقاتي المسؤولية الكاملة لما تعرضت له بيروت وكل ما حصل من قبل في طرابلس والشمال"، قال ميقاتي انه "هو أمر مجاف للحقيقة، لأن الجميع يعلمون ما قام ويقوم به رئيس الحكومة من جهود لاطفاء النار التي أشعلها سواه، ومنهم بعض نواب "المستقبل" بمواقفهم وعنترياتهم وفيها ما فيها من إنعدام للمسؤولية الوطنية، ودفعهم مناصريهم الى العصيان المدني والمبارزة في الشارع، في اكثر من منطقة، وآخرها ما حصل ليل أمس في بيروت".
واضاف "يبدو ان تحريف الوقائع بات سمة من سمات ما يصدر عن نواب "المستقبل" أو بعضهم على الاقل، بدليل التجاهل المتعمد للموقف الذي اعلنه رئيس الحكومة من رسالة المندوب السوري لدى الامم المتحدة، والذي أكد فيه موقف الحكومة اللبنانية مما جاء في الرسالة، علما ان الفارق كبير بين المزايدة واستغلال الاحداث، كما يفعل نواب "المستقبل"، وبين التعاطي معها بمسؤولية وبما يتناسب مع المصلحة الوطنية العليا، كما يفعل رئيس الحكومة".
وختم ميقاتي "لعل اسهل ما في المعارضة لجوء البعض فيها الى المواقف العبثية والمجانية والمزايدات التي لا طائل منها لتنفيس احقاد شخصية، ولكن الاصعب على من هو في موقع المسؤولية أن يحمل في صدره كل سهام التجريح، متسلحا بإيمانه بربه وبوطنه وبقدسية الواجب الذي يقوم به. والتاريخ خير شاهد".