أكد رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي أن الاحداث التي وقعت في طرابلس ومنطقة عكار هي موضع متابعة مستمرة وأن الاجراءات التي إتخذتها الاجهزة القضائية والأمنية المختصة ساهمت في التخفيف من حدة التوتر، وأن كل المعطيات تؤشر الى تطويق ما حصل بفعل الوعي الذي تحلى به الأفرقاء بالتزامن مع الاجراءات التي إتخذتها الحكومة لضبط الوضع.
وأكد ميقاتي لسفير المملكة العربية السعودية علي عوض العسيري ان اللبنانيين الذين يحفظون للاشقاء العرب، ولا سيما الخليجيين منهم والسعوديين خصوصا، كل محبة وإمتنان يسعدهم دائما الترحيب بهم وإستضافتهم في الربوع اللبنانية التي تشكل للكثيرين منهم أوطانهم الثانية، وان الحكومة حريصة على أمن الاشقاء العرب حرصها على أمن المواطنين اللبنانيين ، وهي تبذل كل ما في وسعها لتأمين راحتهم وسلامتهم.
وفي دردشة مع الصحافيين سئل السفير ما إذا كانت المملكة العربية السعودية ستقوم بسحب رعاياها من لبنان؟
فأجاب: إذا شعرنا ان مواطنينا بخطر سنتخذ عندها القرار المناسب، اما الان فنحن نراقب المستجدات عن كثب، مؤكدا ان ما يهم المملكة هو السلم الأهلي في لبنان، مشددا على اهمية وحدة الصف في التعامل مع المستجدات.
وقال: "نحن نهتم بامن واستقرار رعايانا ونقلنا ذلك الى المسؤولين، لقد التقيت رئيس الحكومة وكنت قد التقيت اليوم صباحا وزير السياحة، وغدا سألتقي رئيس الجمهورية، نقلنا اليهم همومنا واهتمامنا بأمن مواطنينا. نحن نتمنى ان لا يحدث ما يعكر الجو، لاننا مقبلون على موسم سياحي والسعوديون يعتبرون لبنان بلدهم الثاني والمطلوب تكثيف الجهود لسلامة السياح وعدم تعكير الأجواء".
واستقبل الرئيس ميقاتي وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور الذي عاد من زيارة الى دولة قطر. بعد اللقاء تحدث الوزير منصور عن طلب الحكومة القطرية من رعاياها عدم المجيء الى لبنان في الوقت الحاضر.
وقال: "كان لنا لقاء مع سمو امير دولة قطر ورئيس وزرائها حول إيعاز الحكومة القطرية لرعاياها بمغادرة الاراضي اللبنانية وعدم المجيء الى لبنان في الوقت الحاضر نظرا للظروف السائدة في شمال لبنان، طبعا تمنينا عليهما إعادة النظر في القرار، خاصة وان الأوضاع لا تستدعي هكذا قرار، لكن نحن نتفهم القرار القطري نظرا لتطورات الأحداث في لبنان".
وإستقبل ميقاتي المنسق الأميركي الخاص لشؤون المنطقة فريدريك هوف في حضور سفيرة الولايات المتحدة الاميركية لدى لبنان مورا كونيللي.
وأفاد بيان للسفارة الأميركية في بيروت أن هوف شجع لبنان على الاستمرار في انخراطه بالعمل للوصول الى حل لموضوع حدوده البحرية". كما أعاد" التأكيد على دعم الولايات المتحدة لتطوير احتياطي النفط والغاز في الحقول البحرية على نحو يساهم في السلام والاستقرار والازدهار". وجدد" التزام الولايات المتحدة بلبنان مستقر وسيد ومستقل.
وتلقى الرئيس ميقاتي اتصالا هاتفيا من الأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي تشاورا في خلاله في الأوضاع اللبنانية.
text goes here.