نفت مصادر رئيس الحكومة أن يكون قد انسحب من اجتماع دار الفتوى، مشيرة إلى انه اضطر إلى ترك الاجتماع لارتباطه بموعد مع سفير الكويت الذي كان يعول عليه بعد الموقف الذي اتخذته دولته بالانضمام إلى دول الخليج وقطر والبحرين والإمارات في نصح رعاياها بعدم المجيء إلى لبنان، مما يؤشر إلى ضغط خليجي قوي من شأنه أن ينعكس سلباً على الحركة السياحية في البلد.
ولاحظت المصادر لصحيفة "اللواء" أن اجتماع دار الفتوى استمر بعد مغادرة ميقاتي قرابة ساعتين أخريين، الأمر الذي أشار إلى أن مداولات المجلس الشرعي ومجلس المفتين كانت صاخبة نتيجة الخلافات، ولا سيما على البندين الثالث والرابع من البيان اللذين يتصلان برفض الرسالة السورية الى مجلس الأمن، وإحالة قضية اغتيال الشيخين عبد الواحد ومرعب إلى المجلس العدلي.
وكشفت بأن الرئيس ميقاتي غادر الاجتماع فيما كان مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني يخوض نقاشاً حاداً مع الرئيس فؤاد السنيورة الذي غاب عن الاجتماع، حول مضمون البيان، إلا أن الرئيس السنيورة، بحسب ما أوضح مكتبه، وافق على البيان بعد أن عاد المجتمعون وضمّنوا في بيانهم البندين الثالث والرابع، مشيراً إلى أن مقاطعة الاجتماع كانت بسبب عدم التطرق إلى بعض المواضيع التي كانت مغيّبة في مسودة البيان، وليس بسبب اشتراطه إقالة قائد الجيش، بحسب ما ذكرت بعض المواقع الالكترونية.
وسجل أيضاً على هامش الاجتماع، انسحاب الرئيس سليم الحص منه قبل أن يبدأ، لأن المفتي قباني تركه ينتظر وحيداً في بهو دار الفتوى، بينما كان يعقد خلوة في مكتبه مع الرئيس ميقاتي، وانتظر الرئيس الحص اكثر من نصف ساعة، ثم اضطر للخروج والعودة إلى منزله احتجاجاً على الاهمال بحقه.
وقالت اوساط متابعة ان البيان الختامي للاجتماع شهد سلسلة تعديلات، بعدما كان المفتي وزع مسودة على رؤساء الحكومة السابقين للاطلاع عليها ومنها التعديلات التي طلبها الرئيس السنيورة، ما دفع المفتي إلى نفض يده من البيان قائلاً للجنة الصياغة: «انا لا علاقة لي بالبيان انتم قوموا بصياغته واعلنوه».
ومهما كان من أمر فإن البيان حمل مواقف وعبارات قوية، اذ اعتبر حادث الكويخات بأنه اكبر من حادث بل هو جريمة اغتيال موصوفة، بل هو للفتنة بعينها، وعلى المسؤولين ان يتحملوا تبعات ما حصل وما قد يحصل مستقبلاً، مشددا على ان «السلطة السياسية مدعوة لمواصلة تحمل مسؤولياتها كاملة تجاه ما جرى ويجري، سواء في مدينة طرابلس او في عكار، داعياً الاجهزة الامنية على ان تعمل تحت اشراف السلطة السياسية المسؤولة دستورياً عن الامن في البلاد والتي يجب ان تحاسب وتضبط الخلل الذي يبدو انه استفحل.