أبرزت وقائع اليوم التالي لحادث مقتل الشيخ عبد الواحد ورفيقه محمد حسين مرعب في الكويخات تداخل التعقيدات الأمنية والسياسية التي تشهدها البلاد على خلفية احتقانات مذهبية يخشى معها تقلّص القدرة الرسمية تدريجاً عن ضبطها.
واعترفت مصادر وزارية مطلعة بهذا "الخطر" في ضوء ما شهدته عكار عموماً في يوم تشييع عبد الواحد ورفيقه اذ قالت لصحيفة "النهار" ان الدولة بدت الغائب الاكبر قسراً عما جرى، في حين ابرز التشييع دلالات يفترض ان يبنى عليها بسرعة لاحتواء الموقف.
واضافت ان ما جرى الاثنين بدا بمثابة ردة فعل مزمنة لدى فئة كبيرة ومعروفة على مجموعة احتقانات بدءاً من محطة 7 ايار 2008 وصولا الى أحداث طرابلس وعكار الاخيرة، تثبيتا لرفض هذه الفئة أي محطة مماثلة ومحتملة من أي جهة أتت. لكنها اشارت الى ان الايام المقبلة مرشحة لاعادة احتواء هذا المشهد، خصوصا ان القيادات الوازنة وفي مقدمها "تيار المستقبل" تشدد على موقفها الرافض لاستهداف الجيش وحصر معالجة ما جرى بمحاكمة الضباط والعسكريين المسؤولين عن الحادث خارج اطار التجاذب السياسي.