شكلت المجريات التي رافقت انعقاد المجلس الشرعي الاسلامي الاعلى ومجلس المفتين الاثنين في دار الفتوى مؤشرا لعمق التفاعلات السياسية لحادث الكويخات على مستوى القيادات الدينية والسياسية للطائفة السنية. وقد شهد هذا الاجتماع غياب الرئيس فؤاد السنيورة عنه لرفضه مسودة بيان وضعت للاجتماع.
وأوضحت اوساط السنيورة لصحيفة "النهار" انه لدى طرح المسودة عليه قبل الاجتماع رفض مناقشتها باعتبار أنها تقارب الاوضاع بشكل عام ولا تتخذ موقفا منها وأبلغ مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني ورئيس الوزراء نجيب ميقاتي اعتذاره عن المشاركة باعتبار أن لا جدوى من ذلك ما لم يكن ثمة قرار واضح يصدر عن المجتمعين ويكون على مستوى التطورات، واشترط للموافقة على بيان المجتمعين ان يتضمن بندين يتعلقان بتحميل السلطة السياسية مسؤوليتها عما يحدث واستنكار رسالة المندوب السوري في الامم المتحدة بشار الجعفري الى الامين العام للأمم المتحدة.
وقد صدر البيان فعلا متضمنا هذين البندين، اذ شدد على أن "الاجهزة الامنية يجب أن تعمل تحت اشراف السلطة السياسية التي يجب ان تحاسب وتضبط الخلل الذي يبدو أنه استفحل وأدى الى ما حصل في طرابلس وعكار". كما اعتبر ان ما جاء في رسالة الجعفري "مرفوض ومستنكر جملة وتفصيلا".