علمت صحيفة "النهار" ان مسؤولين بارزين في الدول الخليجية الاربع يملكون معلومات عن مخطط مرسوم للبنان من اجل احداث تفجير شامل في كل مناطقه، وان الدول الكبرى مطلعة على هذا المخطط ولا تمانع في تنفيذه، لانه بعد اغراقه في القتال والتناحر المذهبي، يمكن ان يحصل تدخل دولي غير عسكري لتسوية الازمة اللبنانية – السورية.
تبلغ المسؤولون الكبار هذه المعلومات ويجري التداول في ما بينهم من اجل اقناع قطر والامارات والكويت والبحرين بالعودة عن قرار منع رعاياها من المجيء الى لبنان. وذكر احد الوزراء ان رئيس الجمهورية ورئيسي مجلس النواب والحكومة سهروا حتى ساعات الفجر، ويسعون الى وقف صدامات طريق الجديدة ووأدها في مهدها.
واتى انضمام الكويت الى كل من قطر والامارات والبحرين في منع رعاياها من المجيء الى لبنان بعدما رأى مسؤولوها السياسيون والامنيون ان الوضع في لبنان غير آمن وغير مستقر وفقا لبيان وزارة الخارجية. واللافت ان ما من دولة من تلك الدول ابلغت مسبقا بواسطة القناة الديبلوماسية عن قرار المنع الذي اتخذته، مما يدل على فشل الاتصالات اللبنانية الرسمية التي اجراها المسؤولون بشكل عاجل، وهذا ما توقعته "النهار" امس، لجهة ان التداول قائم بين دول مجلس التعاون الخليجي حول التدهور الامني الواسع في مناطق تقطنها غالبية سنية.
واذا كانت قطر اتخذت قرارها بمنع رعايا من المجيء الى بيروت لحمايتهم من اي سوء قد يتعرضون له، فان ذلك يعود الى توقيف القطري عبد العزيز العطيه لدى جهاز امني للاشتباه في انه على علاقة بشادي المولوي المتهم بالانتماء الى تنظيم ارهابي، وبعد الافراج عنه بـ 48 ساعة وعودته الى بلاده صدر قرار المنع. وكان منصور الذي تزامن وجوده في الدوحة التقى العطيه، ولاحظ انه لا يزال يضع كمامة على وجهه نتيجة للجراحة التي اجريت له لزرع كبد، لكنه اكد انه قدم شيكا بقيمة 4000 دولار لدعم الثورة السورية، وانه ليس على علاقة بالمولوي، ولا يعرفه. غير ان توقيف القطري دفع بمسؤولي الامارات والبحرين والكويت امس الى اتخاذ اجراءات استباقية بهدف عدم تعريض رعايا كل من الدول الثلاث للتوقيف او ربما لخطف او ما شابه.
وافادت مصادر حكومية ان المسؤولين الخليجيين استمعوا دون ان يأخذوا بجدية، الى "تطمينات" المسؤولين اللبنانيين الذين اتصلوا بهم وابلغوهم ان الحالة الامنية لا تدعو للقلق، وفي وسع رعايا تلك الدول المجيء ولا خوف على امنهم خلال تنقلاتهم في لبنان. وقالت: "لم يأخذ هؤلاء المسؤولون في اكثر من عاصمة خليجية التطمينات اللبنانية على محمل الجد، وهم شاهدوا على شاشات التلفزة عنف الصدامات التي وقعت بين العلويين في جبل محسن والسنة في باب التبانة، وان ما سيتقرر في شأن المولوي اليوم، سواء لجهة استمرار التوقيف او اخلاء سبيله يمكن ان يعيد التصعيد، على الرغم من الهدنة التي فرضها الجيش.
واضافت ان ما يقلق المسؤولين الخليجيين هو تنقل التفجيرات من طرابلس الى عكار بقتل شيخ ورفيقه على حاجز للجيش، وتوسع الاحداث الى بيروت وتحديدا الى محلة طريق الجديدة التي كانت مسرحا لحوادث السابع من ايار، مع الاختلاف في نوعية الخصم الذي هو من المذهب نفسه.
ولم تشأ الربط بين حوادث طرابلس ومصرع الشيخ عبد الواحد واشتباكات طريق الجديدة.